حسابات الزمن القديم - الفصل السادس: قناع من تحت القناع - بقلم حمزة وئام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حسابات الزمن القديم
المؤلف / الكاتب: حمزة وئام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس: قناع من تحت القناع

الفصل السادس: قناع من تحت القناع

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والضيوف مجتمعون في القاعة الكبرى ينتظرون أي تطور. بعضهم بدأ يشعر بالخوف، والبعض الآخر بالضجر… إلا "كمال"، فقد كان يراقبهم كما يُراقب صيّاد فريسته بصبر. ** دخل شاب في أواخر العشرينات يُدعى سليم، يبدو هادئًا أكثر من اللازم، حضوره غير ملفت… لكنه لفت انتباه كمال منذ البداية. ليس بسبب تصرفاته… بل بسبب عينَيه. عينان فيهما نظرة حزن قديم… نفس النظرة التي رآها في الصورة خلف الطفل الغامض. اقترب كمال، وجلس قربه دون مقدمة: > "أول مرة تحضر مناسبة لعائلة عادل، أليس كذلك؟" أجاب سليم بابتسامة مصطنعة: > "نعم، دعيت من أحد الأصدقاء، مجرد فضول…" ضحك كمال بخفة: > "غريب… لا أحد هنا يعرفك. حتى صديقك… لا يوجد." ** توتر وجه سليم، لكنّه قال: > "هل هذا تحقيق؟ من تكون أصلًا؟" همس كمال، وهو يخرج الصورة القديمة ويضعها أمامه: > "أنت الطفل… في الخلفية. نفس العينين. نفس شكل الوجه. أنت لست سليم… اسمك الحقيقي هو مالك، ابن عادل الذي أخفاه عن الجميع." تجمد سليم… أو مالك. تلعثم، ثم وقف فجأة: > "أنا لم أقتله! جئت فقط أواجهه… وأطلب منه أن يعترف بي!" نهض كمال ببطء وقال: > "هل واجهته تلك الليلة؟" > "نعم… لكنه طردني، أنكرني مرة أخرى… قال إن الماضي يجب أن يُدفن. فتركت الغرفة وذهبت… لكني رأيت شخصًا يدخل بعدي. امرأة." كمال رفع حاجبه: > "ليلى؟" > "لا. كانت فتاة صغيرة… تبدو كأنها تعمل خادمة في القصر." ** صُدم كمال… كانت هذه معلومة جديدة. دوّن ملاحظة صغيرة، ثم نظر إلى مالك وقال: > "ربما لم تقتله… لكن وجودك هنا قلب كل شيء." ** وفي نهاية الفصل، يدخل كمال إلى غرفة الضيوف، حيث كانت إحدى الخادمات تغسل الصحون. يقترب منها بهدوء، ثم يلاحظ شيئًا لامعًا يسقط من جيبها… سكين صغيرة ذات مقبض منقوش. رفع كمال عينيه إليها، وابتسم: > "هل يمكن أن نتحدث... وحدنا؟"