حسابات الزمن القديم - الفصل الخامس: صندوق الذكريات - بقلم حمزة وئام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حسابات الزمن القديم
المؤلف / الكاتب: حمزة وئام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: صندوق الذكريات

الفصل الخامس: صندوق الذكريات

في قاعة صغيرة خلف القصر، حيث خفّت الأضواء وهدأ الجميع، جلست "ليلى" وحدها. كانت ترتجف، ليس من البرد، بل من ثقل الحقيقة التي تحملها. دخل "كمال" الغرفة دون مقدمات، أغلق الباب خلفه، ووضع على الطاولة صندوقًا خشبيًا صغيرًا. رفعت ليلى رأسها ببطء، حدقت في الصندوق، ثم همست: > "من أين حصلت عليه؟!" اقترب كمال بهدوء، وقال: > "من نفس المكان الذي فررتِ منه... النافذة الخلفية." ** جلست ليلى بصمت، وشفتاها ترتجفان، قبل أن تقول: > "كنت أحاول حمايته... حتى بعد موته." سألها كمال: > "تحمين من؟ ومن هذا الصندوق؟" فتحت ليلى الصندوق ببطء، وكان فيه: صورة قديمة لرجل شاب يشبه "عادل"، يقف بجوار امرأة أخرى غير ليلى. عقد زواج مؤرخ قبل ثلاثين عامًا. رسالة مكتوبة بخط يدوي تقول: > "ابني... سامحني على ما أخفيته عنك. الحقيقة أثقل من أن تُقال، وأخطر من أن تُكشف." قالت ليلى: > "قبل أن يتزوجني، كان لعادل زوجة أولى... وابن. لكنه أنكر ذلك ليتجنب الفضيحة. قبل أيام من الحفل، جاءه تهديد بأن الحقيقة ستُكشف... كان خائفًا." توقف كمال لحظة، ثم قال: > "هل تعنين أن القاتل قد يكون... ابنه من زواج سابق؟" ** أومأت ليلى برأسها: > "أعتقد أنه جاء إلى القصر. لقد شعرت بوجود غريب تلك الليلة... والرسالة التي وجدها عادل جعلته يتغير فجأة." أغلق كمال الصندوق، ثم نظر في عينيها: > "لم تقتليه، لكنك كذبت... وكذبتك هذه قد تبرّئ القاتل." سكت لحظة، ثم أضاف: > "لأجد القاتل... أحتاج أن أجد الابن أولاً." ** في نهاية الفصل، عاد كمال إلى غرفته وأخرج صورة قديمة لعادل، فركها بعناية، واكتشف ما لم يكن واضحًا: في خلفية الصورة، يقف طفل صغير يحمل كرة، بعينين حزينة... نفس العينين التي رآها اليوم في الحفل، بين الضيوف. همس كمال لنفسه: > "لقد كنت هنا، طوال الوقت... لكن باسم مختلف، وهوية جديدة."