حسابات الزمن القديم - الفصل الثاني: الورقة الملطخة بالدم - بقلم حمزة وئام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حسابات الزمن القديم
المؤلف / الكاتب: حمزة وئام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: الورقة الملطخة بالدم

الفصل الثاني: الورقة الملطخة بالدم

الفصل الثاني: الورقة الملطخة بالدم جلست الشرطة تُطوّق المكتب وتُسجّل إفادات الحاضرين، فيما وقف المفتش "نضال" يتأمل المشهد بعين مشوشة، يهمس لأحد معاونيه: > "باب مغلق من الداخل، ولا نوافذ مفتوحة... القاتل إما شبح، أو أنه لا يزال بيننا." في تلك الأثناء، اقترب مساعده من الجثة وأخذ الورقة الصغيرة التي كانت في يد القتيل. كانت ملطخة بالدم، لكن ما كُتب عليها لا يزال واضحًا: > "من كان يجب أن يرحل هو أنت، لا أنا." جملة قصيرة، لكنها فتحت بوابة من الشكوك في وجه الجميع. وقف "كمال" على مسافة قريبة، متظاهرًا بترتيب الأكواب على الطاولة الجانبية. لكن عينيه كانتا مثبتتين على الورقة. قرأ العبارة، فابتسم ابتسامة غامضة، ثم كتب في دفتره: > "القاتل لم يأتِ للقتل... بل ليُرسل رسالة." ** كان القصر مليئًا بالوجوه المتوترة: ليلى القاسمي كانت ترتجف، تدعي الصدمة، لكن كمال لاحظ شيئًا لم يره غيره: يدها اليسرى لا تزال ترتعش بطريقة لا تُناسب امرأة حزينة، بل مذعورة. باسل كان يجادل الشرطة، يقول إنه غادر القصر قبل الجريمة بنصف ساعة. لكن كمال رآه يعود من الحديقة الخلفية قبل دقائق من الصرخة. رانيا، الفنانة، بدت أكثر حزنًا من اللازم. عيناها مغرورقتان، لكن كمال لاحظ أن مكياجها لم يتأثر... كأن دموعها صُنعت لتُرى لا لتُسكب. أما منير الخادم، فكان صامتًا تمامًا. وكأن جريمة القتل أمر عابر، أو كأن الصمت بالنسبة له أمان. ** مع مرور الوقت، بدأ "كمال" يجمع قطع الأحجية في رأسه. دخل المكتبة في الطابق السفلي، حيث وُضعت بعض الضيوف بعيدًا عن التحقيقات. مرّ بجانب أحد الأرفف، وضع كتابًا في مكانه، ثم لمس جزءًا غير مرئي من الغلاف، فانفتح غطاء سري صغير، أخرج منه مذكرة قديمة جداً. نفض عنها الغبار، فتح الصفحة الأولى، وابتسم. كانت تلك مذكراته القديمة كمحقق خاص... أيام كان اسمه لا يُذكر إلا في القضايا المستحيلة. لكنه اختفى من الساحة بعد خطأ واحد لم يغفره لنفسه... حتى الآن. نظر إلى الغلاف، ثم قال بصوت خافت: > "لن أسمح لهذه الجريمة أن تمر كما مرّت السابقة... هذه المرة، سأصل للحقيقة، حتى لو كلّفني الأمر هويتي." ** أغلق المذكرة، وبدأ يُدوّن شيئًا جديدًا فيها: > المشتبه بهم: أربعة... الدافع: غير واضح... لكن الكذب؟... واضح جداً.