الفصل 2: أول لمسة حب
---
كانت الأيام في قصر مورتي تمر ببطء، لكن كل لحظة كانت تحمل معنى خاصًا في حياة أليكساندرو وإلينا. كان لقاءهما الأول ذكرى محفورة في قلبه، ذكرى بدأت منها قصة حب غير عادية.
---
في إحدى الليالي الشتوية، قبل أربع سنوات، اجتمع أليكساندرو مع أصدقائه في حفل فاخر بمدينة ميلانو. بين الزحام والأضواء اللامعة، لمحها للمرة الأولى.
كانت إلينا تقف بهدوء قرب النافذة، عيناها تلمعان كنجمتين في سماء مظلمة.
اقترب منها أليكساندرو بخطوات واثقة وقال بصوت هادئ:
Alexandro: "Is this seat taken?"
ابتسمت له بإحساس، وقالت:
Elena: "No, it’s all yours."
بدأ الحديث بينهما، كلمات بسيطة تحولت إلى حديث طويل عن الحياة، الأحلام، والخوف من المستقبل. رغم عالم أليكساندرو القاسي، وجدت إلينا جانبًا ناعمًا لا يعرفه أحد.
---
مرت الشهور، وتحولت اللقاءات إلى علاقة عميقة. كانت اللحظة التي أعلن فيها أليكساندرو حبه لها، لمسة خفيفة على يدها في إحدى أمسيات الربيع.
Alexandro: "I never believed in forever, but with you... I feel it’s possible."
ردت عليه بنظرة مليئة بالحب والثقة:
Elena: "We’ll build our forever together."
---
بعد عامين من الحب والتفاهم، جاء ليو إلى الحياة. كان الطفل الذي ملأ قلوبهم فرحًا وأملًا.
في إحدى الليالي، جلس أليكساندرو بجانب سرير الطفل وهو يراقب أنفاسه الهادئة.
Alexandro: "Hey little man, you’re the best thing that ever happened to us."
ابتسمت إلينا من بعيد وقالت:
Elena: "He’s lucky to have you as a dad."
---
في ذاك المنزل الكبير، رغم كل صراعات العالم الخارجي، كان الحب والدفء هما السائدان. لكن القدر كان يخبئ لهم شيئًا آخر..
---
رغم أن أليكساندرو كان زعيم مافيا، لم تكن حياته كلها ظلام. مع إلينا، كان رجلاً مختلفًا. كانت ترى فيه الإنسان، لا الزعيم.
في البداية، ما كانش ساهل عليها تعرف الحقيقة. لكن من بعد أيام من الصمت والتفكير، واجهته بنظرة هادئة:
Elena: "I know who you are... and I know what you do. لكن أنا اخترت نحبك، مشي ماضيك."
Alexandro: (يمسك يدها) "This world isn’t safe, Elena... I can’t promise peace, but I’ll die protecting you."
Elena: "Then that’s enough for me."
منذ ذلك اليوم، ما بقاتش إلينا تسأل كثير. كانت كتثق فيه، وكانت كتشوف كل ليلة كيف كيبدل جهده باش يوازن بين عالمه المظلم وحياتهم الهادئة.
---
كانوا متفاهمين بزاف، حتى في أبسط التفاصيل: كيفاش كيبغيو القهوة، شنو الموسيقى اللي كيسمعو، وحتى شكون كيسهر مع ليو فالليل إذا مرض.
وكانت لحظة من هاد اللحظات هي اللي خلاتهم يقربو من بعض أكثر.
في إحدى الليالي، ليو بدا يسعل بزاف، وحرارتو طالعَة. إلينا تقفز من السرير وهي تحملو بين يديها:
Elena: "Alex! Something’s wrong! He’s burning up!"
في لحظة، شد أليكساندرو المفاتيح، وخرجو فسرعة للعيادة الخاصة ديالو، حارسو الشخصي كان مستعد. داخل السيارة، كان أليكساندرو حاضن ليو، كيشد فيه كأن الحياة كلها متعلقة به.
Alexandro: "Stay with me, champ. Don’t you dare give up now."
من بعد ساعات من العلاج والمراقبة، قال الطبيب إن الطفل كان عندو التهاب حاد ولكن الحمد لله اتداركوه فالبداية. دموع إلينا ما حبساتش، حاضنة ولدها وبجانبها رجلها اللي ما خلاهاش تنهار.
---
بعد أسابيع قليلة، رجعات الحياة لطبيعتها، لكن هاد المرة كانت الصدمة جاية من اتجاه مختلف.
في مهمة سرية، أليكساندرو تعرض لهجوم. كانت طلقة خاطفة فالكتف، ورغم أنه قدر يرجع بنفسه للقصر، إلينا كانت أول وحدة شافت الدم فملابسو.
Elena: "Alexandro! You're bleeding! No, no... please, stay awake!"
Alexandro: (بصوت ضعيف) "I’m fine... I had worse."
Elena: "Don’t you dare say that. I can’t lose you too..."
---
من داك اليوم، بدات تخاف أكثر. بقات صامدة قدامو، لكن كل مرة كيغيب ولا كيتأخر، كانت كتسأل نفسها واش غادي يرجع حي.
لكن حبهم... كان أقوى من الخوف. وكان ليو، طفلهم، هو الرابط اللي كيجمع قلبين وسط عالم كلو صراع ومخاطر.
---
مرت أيام من بعد الإصابة، وأليكساندرو بدا يتماثل للشفاء. كل صباح، كانت إلينا تدخل عليه بكأس قهوة وابتسامة دافئة:
Elena: "The doctor said no caffeine, remember?"
Alexandro: (ضاحكًا لأول مرة منذ أيام) "Then this must be love... because I can only drink it from your hands."
كانت كتعرف كيف تداوي جراحو، ماشي فقط بالكلمات، ولكن بالسكون، بالصبر، وبالحضور ديالها.
في أمسيات كثيرة، كانو كيجلسو فحديقة القصر، وليو كيلعب قدامهوم. أليكساندرو، اللي كان معروف بقساوته، تحول مع ابنو لوحش لطيف.
Alexandro: "Come on, little lion, show me that kick!"
Leo: (بضحكة بريئة) "Daddy look! I’m strong like you!"
Elena: (بفخر) "He is your mirror, Alex. But I hope he gets my kindness."
Alexandro: (ينظر لها مطولاً) "He already got your heart… and so did I."
كان عندهم طقوسهم البسيطة: عشاء خفيف، قصص قبل النوم، نظرة متبادلة تحمل كل التقة في العالم، ثم حضن طويل قبل ما ينعسو.
في إحدى الليالي، قالت له وهي حاضناه:
Elena: "When you’re with me, I forget what you are outside these walls."
Alexandro: (بصوت خافت) "And when I’m with you, I remember who I want to be… a man worthy of this family."
التقة بيناتهم ما تولدات فنهار، ولكن تبنات ببطء، بالمواقف، وبالصراحة. كان كيقول لها كل شيء، وهي ما كانتش تهرب. كانت شجاعة، وكانت كتحس أن الحب الحقيقي هو تقبل الآخر بكل ما فيه.
وسط عالم ملئ بالخداع والدم، بنى أليكساندرو مع إلينا حياة فيها الأمان، الحنان، والدفء.
ما كانوش كاملين… ولكن كانوا حقيقيين.
وكانت آخر جملة قالها لها فهذيك الليلة، قبل ما تغمض عينيها وتنعس بين يديه:
Alexandro: "As long as I breathe… I’ll protect you and him. You’re all I live for."
وما كانش كيعرف... أن هاد الوعد، غادي يتحول لقَسَم انتقام بعد أيام قليلة فقط.