رسالة الي صانع هذا التطبيق
مرّ عام تقريبًا منذ أن صادفت هذا التطبيق بالصدفة.
لم أتردد لحظة في تحميله، وكأن شيئًا ما قادني إليه دون تفسير. كنت أكتب روايتي ورقيا بخط يدي منذ عامين، أعدّل فيها باستمرار، أمحو وأضيف، أتردد وأحلم. لكن عندما رأيت هذا التطبيق، شعرت أن هذه هي فرصتي… ربما أبدأ من هنا، ربما أصبح كاتبة بحق.
لم يكن حلمي أن أصبح مشهورة، الشهرة لم تكن أبدًا هدفي، لكني وجدت في الكتابة ملاذًا، شيئًا يشبهني، يحتويني.
أتذكر أول يوم كتبت فيه على التطبيق، الحماسة التي لم أستطع كبحها… كتبت ثلاثة أو أربعة فصول دفعة واحدة، لا أزال أبتسم كلما تذكرت أخطائي الإملائية، وسردي البسيط المريع ، لكنني كنت سعيدة… شعرت أن شيئًا ما يولد بداخلي.
هذا التطبيق أعطاني الأمل، جعلني أؤمن أن بإمكاني التطور، أن بإمكاني التعبير، أن قصتي تستحق أن تُروى.
أتذكر لهفتي، فتحي للتطبيق كل دقيقة أترقب أول قارئ، أول تعليق… كنت أعيش عليه، لا أغلقه أبدًا.
وأول متابعة؟ كانت صديقتي "سما"، عندما أخبرتها أنني نشرت أخيرًا الرواية التي انتظرها الجميع.
وأول رواية وقعت في حبها؟ كانت "جاري الغامض" للكاتبة المبدعة "سوم مايا".
وأول صديقة لي من هنا؟ لن أنسى أبدًا.
كل تلك المشاعر… الأمل، الخوف، الحماسة، اللهفة، عشتها على هذا التطبيق.
لهذا أكتب اليوم لأقول: شكرًا من القلب.
إلى مبرمج هذا التطبيق، صانع، فكرته…
شكرًا لأنك كنت سببًا في كل هذا. شكرًا لأنك منحتنا مساحة نكتب فيها، نعيش فيها، نحلم ونبدع.
أتمنى من كل قلبي أن يستمر هذا التطبيق، أن يبقى موطنًا لنا نحن الكُتاب.
وأطلب - لا أمر - أن تُعيد فتح خاصية التعليقات، فالكثير من الكُتاب، مثلي، يتشوقون لرؤية تفاعل القرّاء، لقراءة نقدهم ومدحهم، لا لنثبت لأنفسنا أننا جيدون، بل لنكبر ونتطور أكثر.
وحتى إن لم تعد، فثق أنني سأستمر.
سأكمل روايتي الأولى على هذا التطبيق، وسأكتب روايتي الجديدة "كاسيوبيا: عهد التيتانيا"، التي لا تفارق خيالي حتى في أيام الامتحانات.
شكرًا لأنك أعطيتنا الأمل. شكرًا لأنك منحتنا وطنًا صغيرًا نكتب فيه أحلامنا.
— غادة