الفصل الثاني:
كانت واقفة في نص الصالون، حافية، شعرها مفكوك، والهاتف في إيدها بيرتعش زي قلبها.
كل شوية تمسكه، وبعدين تحطه على الترابيزة.
تلف حوالين نفسها، تفتح الكونتاكت، تبص على اسمه "ناجد"، تقفله تاني.
تعض شفايفها وتهمس لنفسها
"يعني هو عادي لو الست كلمت جوزها… بس لما يكون جوزها هو ناجد الوحش؟ لأ، تبقى عاملة مصيبة."
كانت بتحس إن التليفون ده مش جهاز، ده حيوان مفترس نايم، ومجرد ما تلمسه هيصحى ويهاجمها.
بس فجأة افتكرت…
افتكرت اليوم اللي زي النهارده من سنتين. نفس اليوم، نفس المكالمة، ونفس الزيارة اللي مابلغتش بيها ناجد، واللي خلتها تتبهدل وتدوخ من قلة الأكل.
افتكرت إن المرة دي هي الفرصة… الفرصة الوحيدة اللي ممكن تغير مصيرها.
ولو سكتت، هيرجع يتكرر كل شيء زي ما حصل بالضبط.
فشدت نفسها، ومسكت التليفون، وضغطت على اسمه…
الرنين بدأ، وقلبها بيرن معاه.
**
في نفس اللحظة، كان ناجد قاعد في قاعة الاجتماعات، قدامه شاشات، ومستندات، وبضاعته الجديدة اللي هتكسبه دهب.
قاعدين معاه أيوب وزين، واقفين ورا كرسيه كأنهم حرس ملكي.
كل اللي في القاعة ساكتين، بيسمعوا صوته اللي كان هادي، بس مليان هيبة.
رن التليفون.
ببرود وبلا تردد، بص له ورفض المكالمة من غير حتى مايبص على الاسم.
هو أكتر حاجة بيكرهها إن حد يقاطعه وهو في شغله.
بس الرنين رجع تاني.
أيوب وزين بصوا لبعض باستغراب، وكأن اللي اتصل ده مجنون.
"اللي بيعمل كده، اللي بيتصل على الوحش بعدما كنسل عليه من تاني بيكتب نهايته بإيده"
ده كان واضح في عيونهم.
وش ناجد اتغير، اتجهم شوية، ومد إيده بالتليفون لزين وقال له بهدوء آمر
"شوف مين المجنون ده."
زين خرج بسرعة يرد، لكنه رجع بعد لحظات ووشه مش مريح.
قرب من ناجد وهمس له بصوت واطي:
"حرمتك يا باشا… الست ربى."
الهمسة كانت، لكن الناس فهمت.
القاعة كلها اتسحبت منها الأنفاس.
مراته؟ في نص الاجتماع؟
الوحش؟
كلهم توقعوا إنه هيكسر التليفون أو يرميه أو يزعق ويشتم.
لكن المفاجأة… ناجد بص لزين، ومد إيده وخد التليفون.
وقال بصوت هادي
"استأذنكم لحظة بس."
وخرج من القاعة.
**
كان بيكلمها، أول مكالمة بينهم، وبدل ما يتكلم بخشونة، كان صوته هادي، حتى فيه نوع من الاهتمام فمن بعد اللي شافه منها الصبح فكر انها مش كويسة
قال لها بنبرة مش معتادة
"إزيك؟ إنتِ كويسة؟"
هي كانت بتتهته، مش عارفة تبدأ، خافت، وترددت، بس في الآخر قالتها بسرعة كأنها بتنفجر
"عيلتي… جايين يزورونا… و… وكنت بسأل لو تقدر تيجي البيت… نستقبلهم سوا؟"
سكتت بعد كده.
استنت التوبيخ، الاستهزاء، إنه يقفل السكة في وشها.
لكنها سمعت صوته بهدوء بيرد:
"ماشي، هاجي."
بس كده.
ولا كلمة زيادة.
ولا عصبية.
ولا حتى ليه ولا إمتى.
**
بعد ما المكالمة خلصت، فضلت ماسكة التليفون في إيدها، وبصتها عليه تايهة.
قالت لنفسها
"يعني لو كنت اتصلت بيه من سنتين… كان ممكن ييجي؟
كان ممكن يتغير كل ده؟
يا ترى أنا اللي ضيعت نفسي؟
ولا دي فعلاً فرصتي التانية؟"
لكن اللي كانت متأكدة منه دلوقتي…
إنها مش هتفضل ساكتة تاني.
______
ربى وقفت قدّام التلاجة، ولما فتحتها، ابتسمت ابتسامة صغيرة كده من غير ما تحس. كانت شبه متأكدة إنها هتلاقي التلاجة مليانة، وفعلاً ماخابش ظنها.
رغم إن ناجد عمره ما كان بياكل في البيت، إلا إنه عمره ما ساب التلاجة فاضية. كل حاجة كانت موجودة، من خضار وفاكهة وحاجات مجمدة، لحد العصاير واللبن، وكأن حد بيعيش هنا كل يوم.
رفعت كمّ البلوزة اللي لابساه وبدأت تربط شعرها وهي بتفكر تحضر إيه.
أول ما جت في بالها الأطباق اللي بيحبوها أهل عمها، تحركت تلقائيًا ناحية المطبخ... بس وقفت فجأة، وكأن حد سحبها من كتفها.
"استني... الأكل ده هو اللي حضرته يوم جوازي من ناجد...!" همست بالكلام لنفسها.
مجرد ما الفكرة دي دخلت دماغها، قفلت على طول على كل النوايا القديمة. ليه ترجع تاني تعمل كل حاجة علشان الناس؟ ليه تكرر نفس اللي حصل زمان؟
هزت راسها بعزم، وابتدت تدور في الحاجات اللي بتحبها هي. قررت تعمل مكرونة بالبشاميل زي اللي كانت دايمًا بتحبها وهي صغيرة، ومعاها سلطات خفيفة وشوربة سخنة. حبة حاجات بسيطة بس بتديها إحساس إنها بتعمل حاجة لنفسها، لأول مرة من سنين.
قضت ساعات المطبخ في هدوء عجيب، ودماغها شغالة في التفكير والتخطيط، بس من غير خوف زي زمان.
المطبخ كان لأول مرة مش ساحة حرب، بل مكان أمان.
بعد ما خلصت، غسلت إيديها واتجهت ناحية أوضة النوم. فتحت الدولاب، وكأنها بتفتح باب ذكريات مش بس هدوم.
"يا نهار... كله إسود!" قالتها وهي مكشرة، ومسكت فستان طويل لونه فاحم وكأنه للحداد.
هي ماكانتش تكره الألوان... هي بس ماكنتش تجرؤ تلبسها. دايمًا كانت بتحس إنها لازم تكون هادية، ساكنة، مش ظاهرة... ماكانش ليها وجود حقيقي في حياة ناجد.
تنهدت، وسحبت فستان بسيط بس شكله أنيق. حطّت لمسات خفيفة من المكياچ، بلاش تبالغ، بس برضو مش نفس الوش الشاحب اللي كانت بتشوفه في المراية زمان.
بصّت لنفسها في المراية، وسألت نفسها بصوت واطي
"هو أنا دي؟"
وابتسمت ابتسامة خفيفة... "آه، يمكن... ويمكن أكون لسه هبقى."
جلست في الصالة، عينيها على الباب، ودقات قلبها بتزيد كل دقيقة. ناجد قال إنه جاي... وهي لسه مش مستوعبة.
كانت متوترة؟ طبعًا.
لكن جواها كان في لهفة غريبة... كأنها مستنية بداية جديدة، كأنها بتفتح أول صفحة في حياتها الحقيقية.
_____
الوقت كان بيعدّي ببطء، ونجاد لسه ماجاش. ربى بدأت تحس بقلق خفيف، بس كانت بتحاول تهدي نفسها
"هو قال إنه جاي… أكيد جاي."
قامت من مكانها عشان تشرب شوية ميّة، بس قبل ما توصل للمطبخ سمعت رنّة الجرس. قلبها دق بقوّة، جريت على الباب وهي بتفتكر إنه نجاد… لكن أوّل ما فتحته، وشّها اتجمّد.
كانت واقفة قدامها عيلة عمّها إسماعيل: هو، ومراته بسمة، وبنتهم عبير.
الدقايق اللي فاتت حسّتها ربى كإنها سنين، رغم إنها كانت شايفاهم من فترة مش بعيدة… قبل ما كل حاجة في حياتها تتشقلب.
بسمة قربت منها، ووشّها مرسوم عليه ابتسامة مصطنعة، وقالت بنغمة فيها لدغة باينة
"إزّيك يا ربى؟! وحشتينا قوي… بقالنا كام يوم مش شايفينك!"
ربى فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تمدّ إيدها، ولا حتى تبتسم. بسمة خدت خطوة لورا وقالت وهي بتشاور على إسماعيل
"يلا… سلّمي على عمّك، باين عليكي مشتاقاله."
السلام بالنسبة لربى مكانش مجرد كلمة… السلام مع إسماعيل كان لازم يبقى تقبيل لإيده. ولو كان طيب عليها، كانت بوسِت رجله من غير تردد. بس هو؟
باعها. مش مرة… مرتين.
إسماعيل مدّ إيده بنفس الطريقة اللي اتعود يعملها من وقت ما كانت في خامسة عشر سنة. حركة مفيهاش ولا ذرة مشاعر، بس فيها أمر.
ربى بلعت ريقها بصعوبة، وحست بغصة خانقاها… بس مجبره. مسكت إيده وباستها.
سلّمت على عبير بخفوت، ووشّها كان باين عليه الشحوب، زي واحدة لسه خارجة من حلم كابوسي.
بسمة، وهي بتدخل، قالت ببرود
"هو إحنا هنقف على الباب ولا إيه؟"
ربى اتنفست بالعافية، وقالت وهي بترجع لورا
"تفضلوا…"
أول ما قعدوا، إسماعيل بصّ لها بنظرة تقيلة وسألها
"جوزك فين؟"
قالت بنبرة فيها محاولة تماسك
"هييجي دلوقتي إن شاء الله…"
وهي من جواها كانت بتتمنى، تتعلق بأي أمل.
الدقايق قلبت لساعات، ونجاد ماجاش. للحظة فكرت تمسك موبايلها وتكلمه، بس تراجعت… كانت خايفة تسمع ردّ يأذيها أكتر من سكوتُه.
المساء عدا، ونجاد اختفى.
ربى اضطرت تعتذر وقالت
"هو حصل له ظرف شغل مفاجئ، ومش هيقدر ييجي."
بس بسمة؟ لا يمكن تفوّت لحظة زي دي.
بدأت تثرثر، بالكلام اللي ربى بتسميه "الوسوسة"، الكلام اللي بيولّع دم عمّها.
وفعلاً، إسماعيل ما استحملش. فجأة قام من مكانه، نفض الطبق اللي قدامه، وصوته علا
"إيه قلة الاحترام دي؟! جوزك مش فاضي يقعد معانا؟ وإنتي مش شايفة إن ده إهانة لينا؟!"
ربى اتجمّدت، الدم برد في عروقها.
الكلام… نفس الكلام. نفس النبرة. نفس ملامح الوش اللي واجهتها زمان… ورجّعها تاني للبداية.
بسمة، وهي بتحرك صينية البشاميل اللي كانت لسه قدامها باطراف صوابعها الملونة قالت بنبرة كلها نيران
"هو كنت مستني إيه يا إسماعيل؟ جوزها هيحترمنا إزاي، وهي أصلاً مش مقدّرانا؟! ده حتى الأكل! عملتلنا حاجات مالناش فيها!"
كلامها صب بنزين على النار.
إسماعيل غضبه انفجر أكتر، صوته بقى أعلى، وإيده بدأت تتحرك بعصبية.
وهنا… جسم ربى بدأ يقول كفاية.
نَفَسها بقى سريع ومتقطّع، عرق بارد بدأ ينزل من جبينها، إيديها بدأت تترعش، والدنيا قدامها بقت مزغللة.
حسّت إنها مش سامعة الأصوات كويس، كل حاجة حواليها بقت صدى.
قلبها بيرفّ بسرعة، وإيديها بتتلون بلون شاحب، جسمها بيترنّح وهي واقفة، والدنيا بتسود حواليها…
ثم…
اغمي عليها !
في اللحظة اللي ربى وقعت فيها على الأرض، حصل صمت مرعب… الكل اتجمّد.
لكن ماعدّاش ثواني، وصرخة إسماعيل خرقت الجو
"ربى! ربى! فوقي ! بسمة!! دي مغما عليها! هي عندها سكر!"
بسمة اتوترت، ووشّها اتبدّل من التريقه للذعر
"آه آه… هي فعلاً عندها سكر! عبير!! عبير اجري هات الإبر بسرعة!!"
عبير، اللي كانت قاعدة في ركن بتتفرّج على المشهد، قامت مفزوعة "منين؟!"
بسمة صرخت فيها
"من أوضتها! دورّي في أوضتها ، لازم تلاقي شنطتها الطبية هناك!"
عبير طلعت تجري على السلم، قلبها بيدق من الخضة وهي بتدوّر بين الأبواب في الفيلا الكبيرة.
"يا ربّي دي فين بس؟!"
وبعد شوية لفت نظرها باب أوضة في آخر الطرقة، فتحت الباب بسرعة…
كانت أوضة راقية، مرتّبة، السرير متنيّض والمخدّات مكانها، كل حاجة شيك…
بس كان في حاجة ناقصة…
"مفيش روح… كأن محدش عايش هنا بجد!"
عبير قالت الجملة دي في سرّها، بس افتكرت صرخة أمها فنفضت الشعور ده وبدأت تدوّر بسرعة.
فتحت الدواليب، الدراج، مفيش أي إبر.
وأخيرًا لمحت شنطة سفر صغيرة على جنب الدولاب… فتحتها، وفعلاً، كانت الإبر والدواء موجودين جواها!
"إزاي لسه ما فرغتش الشنطة دي وهي لسه عروسة؟!"
عبير ما فهمتش، بس مش وقت التفكير. خدت إبرة والدواء وجرّت على تحت.
في الوقت ده، إسماعيل كان قاعد جنب ربى على الأرض، بيحاول يصحيها، صوته متوتر وبيزعّق في بسمة
"لو حصل لها حاجة إحنا اللي هنتحاسب! الناس هتقول ماتت في بيتها لما عيلتها زاروها! كمان قاعدة تتفرجي؟! "
بسمة صاحت وهي لسة واقفة مكانها
"أنا مش دكتورة يا إسماعيل!! استنى عبير هتنزل دلوقتي!"
وفعلاً، عبير نزلت وهي بتلهث، ومدّت الإبرة والدواء لوالدها.
إسماعيل خدهم بإيده المرتعشة، وحقنها بنفسه، وهو بيهمس "اصحي يا ربى… اصحي "
عدّت لحظات كأنها ساعات، لحد ما ربى بدأت تتنفس بشكل أهدى، وشها رجع له لون بسيط، وعيونها بدأت تفتح بشويش.
إسماعيل اتنهد تنهيدة كبيرة وقال
"الحمد لله…" وهو خايف من فكرة أنه يمكن كان هيتورط بيها
وبالفعل، شالوها على الأريكة، وغطّوها بلطافة باهتة.
وبعد ما تأكدوا إنها كويسة، إسماعيل قال وهو واقف عند الباب
"يلا نمشي… كفاية إحراج لحد كده."
وخرجوا… وسابوا الفيلا كلها في صمت تقيل
داخل العربية ...
الليل ساكن، لكن التوتر مولّع ...
إسماعيل سايق، ووشه مكفهر، صوته انفجر بغضب
"أنا قلتلك من الأول، الزيارة دي مالهاش أي لازمة! ما صدقت خلصنا من سيرة ربى عندنا ، لازم ترجعي تفتحيها تاني؟!"
بسمة، بإصرار ووقاحة، ردت عليه من غير ما تبصله
"كنت عايزة أشوف الفيلا يااسماعيل ، فيها إيه يعني؟ هو مش من حقي أعرف الدنيا ماشية إزاي؟"
إسماعيل ضرب إيده في الدركسيون وهو بيكتم غضبه
"آه، وتشوفي الفيلا كمان؟ ربنا يسامحك يا بسمة! لو حصل لها حاجة هناك، كان زماننا في قسم الشرطة دلوقتي بنشرح للناس ماتت إزاي و احنا معانا!"
بسمة برقت له، صوتها عالي ومستفز
"إنت بتلومني دلوقتي؟! وبعدين شرطة ايه الله يهديك ؟! هي أساسا اللي مش سليمة ...فلو ماتت يبقى ماتت بسبب مرضها واحنا مالناش علاقة !"
اسماعيل بعصبية
" مالناش علاقة لما بنكون مش عارفين نتصرف ...بس انتوا ماشاء الله عليكم ساعتين عشان تجيبوا الدوا !"
عبير، اللي كانت ساكتة طول الوقت، اتكلمت
" ماهي ربى اللي كانت مخبية الإبر يابابا! أنا دورت كتير… ملقتهاش غير في شنطة سفر محطوطة ورا الدولاب. مش في درج، مش في شنطة صغيرة، لا… مستخبية."
بسمة استدارت بسرعة، وبصّت على بنتها بتركيز
"شنطة سفر؟ مش فارغة؟"
عبير هزّت راسها بنعم، وقالت باستغراب
"آه… وكل حاجة لسه جواها. كأنها مش ساكنة في الأوضة أصلاً، و… وموضوع الإبر ده مش طبيعي، مكنتش باينة خالص، أنا بالعافية لقيتها!"
بسمة ما ردّتش، لكن عنيها كانت بتلمع… فكرة بدأت تتكوّن جوا دماغها، لكنها لسه مش أكيدة…
إسماعيل قال بخشونة، وهو مابيطلّعش عينه من الطريق
" ما تعمليش دماغك شغّالة بزيادة بقى. كفاية إحراج اللي حصل."
بسمة رفعت حاجبها، وقالت بنبرة باردة، وكأنها بتتكلم مع نفسها
"لا… في حاجة مش مفهومة… يعني هي متجوزة من شهر ولسه شنطتها مقفولة؟ ومخبّية الإبر؟ ليه؟"
إسماعيل بصّ لها في المراية، وقال بحدّة
"أنا مالي! أنا كل اللي كان فارق معايا إنه لو جرالها حاجة، كنت أنا اللي هتشال. ومش ناقص مشاكل، أنتي اللي حطيتينا في الموقف ده."
بسمة زفرت وقالت بإصرار
"آه، بس ده يثبت إن الست دي مش قد المسؤولية… وسايبة جوزها في الضلمة! لو مايعرفش إنها مريضة تبقى مصيبة!"
عبير اتكلمت بهدوء، لكن بصراحة
"أنا كمان حسّيت إنها مش مرتاحة… الأوضة نظيفة ومرتبة، بس باردة… مفيهاش حياة."
بسمة ما علّقتش… لكن تفكيرها ما وقفش. يمكن دي أول خيط حقيقي تقدر تمسكه على ربى…
والعربية مشيت في صمت ثقيل، الكل غرقان في أفكاره، وكل واحد شايف ربى بشكل مختلف…