الفصل السابع: النور بعد الضلام
مرت أيام بعد نهاية ناريسا، وكانت قرية لورين تستعيد أنفاسها ببطء. الأشجار بدأت تورق من جديد، والطيور عادت تغني في الصباح. بدا وكأن الطبيعة نفسها تحتفل بانتهاء عهد الظلام.
لكن في قلب كل شيء، كانت ليان تشعر بأنها تغيّرت إلى الأبد.
لم تعد تلك الفتاة اليتيمة التي تبحث عن نفسها… أصبحت الآن حارسة النور، ووريثة دمٍ قديم. كانت تمشي بين أهل القرية، فترى في عيونهم الامتنان والخشية، كأنها أصبحت شيئًا فوق العادة.
أما رايدن، فقد بقي لبعض الوقت في لورين. علّم شباب القرية كيف يدافعون عن أنفسهم، وأعاد فتح معبدٍ قديم للحرّاس. لكنه بدا دائمًا كأنه ينتظر شيئًا… أو شخصًا.
في إحدى الليالي، جلس مع ليان قرب النهر، ونظر إلى القمر وقال:
"لقد أنهيتِ ما عجز جيلنا عن إكماله… العالم الآن لكِ."
نظرت إليه وسألته بهدوء:
"لكن ماذا عنك؟ هل سترحل؟"
ابتسم وقال:
"ربما… لكن لدي سببٌ للبقاء."
وفي الأسابيع التي تلت، بدأ قلب ليان يرى شخصًا آخر في عيون رايدن... ابنه، الشاب الهادئ والقوي الذي جاء لاحقًا إلى القرية، ليساعد في البناء، ويقاتل بجانبها في المعركة الأخيرة ضد بقايا الظلال. كان اسمه كايل.
مع الوقت، نبت بينهما شيء مختلف… شيء أهدأ من الحرب، وأعمق من السحر.
مرت السنوات، وازدهرت لورين. بُنيت مدرسة للسحر النقي، وحرس جديد من أبناء القرية حملوا راية الضوء. أما ليان، فكانت رمزًا للسلام، تقود بحكمة وقلبٍ كبير.
وفي أحد الأيام، في مهرجان النور، وقفت ليان وسط الساحة، وكايل إلى جانبها، ثم رفع يديها أمام الناس وقال:
"هذه من أنقذت عالمنا… والآن، ستكون شريكتي في ما تبقى من هذا العمر."
تهلّلت الوجوه، وتفتحت الزهور رغم أنها لم تكن في موسمها.
تزوجت ليان من ابن الأسطورة… وصارت أسطورة بدورها.
---
النهاية…