الفصل الخامس:الهجوم علئ القريه
فيما كانت ليان تتدرب داخل الكهف وتكتشف قواها الحقيقية، كانت ناريسا تحشد جيوشها في قلب الجبال. عند كل نداء تُطلقه، كانت الظلال تتكاثر، والوحوش تستيقظ من سباتها العميق. السماء فوق الجبال اسودّت، وكأن الليل سقط قبل أوانه.
أمام جيشها، وقفت ناريسا وذراعها مرفوعة، ثم صرخت:
"اقترب فجر الموت... أزيلوا لورين من وجه الأرض."
---
في قرية لورين، كان الناس يحتفلون بموسم الحصاد، غير مدركين أن الموت يقترب. كانت العجوز ميرا تشعر بالقلق، تنظر إلى السماء وتهمس:
"الظلام قادم... ليان، أسرعي."
وفجأة، اجتاح الظلام أطراف القرية. خرجت الذئاب الدموية من بين الأشجار، تتقدمها الظلال الزاحفة، تحرق كل شيء تلمسه. انهارت البيوت، واحترقت الحقول، وبدأ الناس بالهرب فزعًا.
وقف شاب من الحراس، يُدعى إيلار، وحاول المقاومة، لكنه لم يصمد طويلاً. الوحوش لم تكن تُقتل بسلاحٍ عادي.
لكن قبل أن تنطفئ آخر شعلة أمل، جاء وميض من بعيد.
انفتح باب في الهواء، وخرجت منه ليان.
كانت ترتدي رداءً من ضوءٍ ناعم، تمسك بعصاها التي تغيرت إلى رمح مشعّ، وقلادتها تصدر خفقات كالقلب الحيّ.
رفعت يدها، فانفجرت دائرة من النور، أبعدت الظلال مؤقتًا. وقفت بين أهل قريتها والجيش المظلم، ثم قالت بصوت لا يشبه أي صوت عرفوه:
"لن تمروا."
---
بدأت المعركة.
كانت ليان تتحرك بسرعة البرق، تُحرق مخلوقات الظل، وتغلق بوابات الشر بلمسة من رمحها. لكن قواها كانت تُستنزف بسرعة. بدأت تشعر بالتعب، وجيش الساحرة لا ينتهي.
ثم، عندما كادت تسقط، ظهر رجلٌ طويل القامة، بعيون من نار ووشاحٍ أبيض، يحمل سيفًا لامعًا كشمس الشتاء.
ضرب الأرض بسيفه، فتوقفت الظلال، وتراجعت الوحوش.
قال بصوتٍ هادئ لكنه مهيب:
"ابقي خلفي، يا ليان. لقد وعدت والديك أن أحميك."
كان ذلك الرجل هو رايدن… الأسطورة الحية، الذي ظن العالم أنه خرافة منسية.
نظرت ليان إليه بدهشة، وعرفت أن الوقت قد اقترب.
وقت المواجهة مع ناريسا.