أثيريا - الفصل 5 - بقلم Rin | روايتك

اسم الرواية: أثيريا
المؤلف / الكاتب: Rin
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

الفصل الخامس السلام عليكم كان الهواء يثقل حول ليرا، كأنه يحمل أعباء السنين كلها، وأسرار السماء والنجوم التي لم تبوح بها بعد. جلست على صخرة صغيرة على حافة الصحراء، تتأمل الحجر الأزرق بين يديها، وكتاب نايرا القديم بجانبها. كانا يشعان بضوء خافت متداخل، وكأنهما يشكلان قطعة من لغز أكبر، أكبر بكثير مما تخيلت. نايرا جلست بجانبها، تنظر إلى ليرا بعينين مليئتين بالحذر والحكمة، وقالت: "سأروي لك ما تعرفينه، وما لا تعرفينه. ليس فقط عن الحجر، بل عن أثيريا، وعن القدر الذي ينتظرنا." تنهدت ليرا ببطء، وتركت مشاعرها تخرج: "كل هذا يبدو أكبر منّي، من حياتي. كيف أستطيع أن أكون جزءًا من كل هذا؟" ابتسمت نايرا بابتسامة حزينة: "أنتِ لم تختاري القدر، لكنه اختاركِ. حجر القمر الأزرق ليس مجرد نيزك نادر، بل هو مفتاح لعالمين متوازيين، عالمنا، وعالم النجوم. هذان العالمان متصلان، وإذا انهار التوازن بينهما، ستنقلب أثيريا إلى ظلام أبدي." بدأت ليرا تتنفس بعمق، محاولة استيعاب الكلمات، لكن صوتًا بعيدًا جاء من وراء الكثبان الرملية، مزّق صمت الليل. صوت خطوات سريعة، وصرخات، ونداء غاضب: "لقد وجدتُها! الحجر هنا! لا تدعوه يفلت!" وقفت ليرا ونايرا بسرعة، متجهتين نحو مصدر الصوت، لكن قبل أن تبلغا، ظهرت أمامهما مجموعة من المقاتلين المظلمين، وجوههم محجوبة بأقنعة معدنية، وعينان حمراء تتوهجان في الظلام. كانوا يحملون أسلحة غريبة تلمع بألوان متغيرة، وكأنها تسحب الطاقة من الهواء نفسه. قال قائدهم بصوت جهوري، وهو يحدق بالحجر الأزرق: "ها قد وجدنا المفتاح. هذه الليلة ستنتهي أحلامكم، ولن تبدأ إلا الكوابيس." لم يكن هناك وقت للتردد. قبضت ليرا على يد نايرا، وركضتا معًا عبر الرمال. في طريقهما، بدأت الأرض ترتجف من جديد، والسماء تشتعل بنيران زرقاء ورمادية. بينما كانت الفتيات تهربان، رأت ليرا فجأة لمحة من الماضي، من صورة خاطفة: مدينة أثيريا محاطة بظلال عملاقة، وكائنات من نور ونار تتصارع فوق الأبراج، وأصوات منسية تتردد: "المفتاح… الحجر… النبوءة… التوازن…" تراجعت ليرا أمام هذه الصورة المذهلة، لكن نايرا أمسكت بها بقوة: "هذا ما نحن بصدده. إذا خسرنا هذا التوازن، لن تبقى أثيريا كما نعرفها." ركضتا باتجاه وادٍ صغير، حيث وجدت ليرا نقوشًا محفورة على صخور قديمة، تشبه الرموز التي على الحجر. بدأت الناصرة تردد كلمات غريبة، وكأنها تفتح بابًا خفيًا في الزمان والمكان. وبينما كان المقاتلون يقتربون، ظهر فجأة كائن ضخم من الظل والنور، غريب الأطوار، يحمِل بين يديه سيفًا مضيئًا، وقف أمام الفتيات قائلاً بصوت عميق: "أنا حارس التوازن. أنتن المختارات. هذه المعركة ليست لكم فقط، بل لسلام الكون كله." ابتسمت ليرا بنظرة تحدي، ممسكة بالحجر بقوة أكبر. "لن نسمح بأن يتحطم عالمنا." بدأت المعركة تحت سماء مضيئة، بين قوى الظلام والنور، وبين قلوب الفتيات التي ملأها الأمل والشجاعة. نلتقيك في الفصل القادم إن شاء الله. Ren #كتاباتي إذا بدكم أكمل تفاعلوا