الفصل 4
الفصل الرابع
السلام عليكم
ظلّت ليرا واقفة وسط الصحراء، والنسيم الليلي يلفّها كأن الطبيعة نفسها تحاول أن تهدّئ روعها. قلبها لا يزال يخفق بعنف، وكلمات كايدن تتردد في ذهنها كالطعنات. لم يكن مجرد تهديد… كان إعلان حرب.
لكنها لم تكن وحدها.
حين نظرت إلى الحجر الأزرق بين يديها، لم يكن كما كان من قبل. وسط وهجه الناعم، بدأت تظهر رموز جديدة، تتحرّك كأنها تنقش نفسها على سطحه، وتتحول إلى كلمات بلغة لم ترها من قبل… ومع ذلك، فهمت معناها. كأن الحجر يهمس داخل عقلها:
"اذهبي إلى بيت الرمال… حيث يُولد الضوء من الظلام."
همست ليرا بدهشة:
"بيت الرمال؟ أين يكون هذا؟"
وفجأة، اشتعل الحجر بضوء أقوى، واتسعت عيناها وهي ترى خريطة مصغرة ترتسم في الهواء أمامها. علامات، ومسارات، وجبال، ونجوم... وفي قلبها نقطة حمراء تنبض، كأنها تقول: "هنا البداية."
فجأة سمعت صوتًا خلفها، أنثويًا، ناعمًا لكنه مشحون بالتوتر:
"هل… هل رأيتِه أيضًا؟"
استدارت بسرعة. كانت هناك فتاة في مثل عمرها تقريبًا، بشعر فضي قصير، وعينين بنفسجيتين تلمعان في الظلام. كانت تمسك بكتاب جلدي قديم، يشبه تمامًا مخطوطة ليرا.
قالت الفتاة بخفّة، وهي تقترب:
"اسمي نايرا… وأنا أبحث عنك منذ وقت طويل."
تراجعت ليرا خطوة، نظراتها حذرة.
"من أنتِ؟ ولماذا كنتِ تبحثين عني؟"
نايرا تنهدت وقالت:
"لأنكِ الوحيدة القادرة على فتح البوابة. الحجر اختاركِ… لكن هناك أكثر من حجر، وأكثر من نبوءة. ونحن… لسنا الوحيدين."
اتسعت عينا ليرا، والشعور بالخطر تعمّق في قلبها.
"كايدن… لم يكن يكذب إذًا."
نايرا اقتربت أكثر وهمست:
"لا… لكنه أيضًا لا يقول الحقيقة كاملة. وأنتِ، يا ليرا… لديكِ وقت قصير لتقرري من تثقين به. فالقادم… أسوأ مما تتصورين."
نلتقيك في الفصل القادم إن شاء الله.
Ren
#كتاباتي إذا بدكم أكمل تفاعلوا