#المقتفي#
خرجت ليلى من المكتبة بسرعة، وقلبها ينبض بقوة، وصوت خطوات خفيف يتبعها خلفها. التفتت فجأة، لكن لم ترَ أحدًا. الهواء كان باردًا، والضباب يزداد كثافة.
بدأت تشعر بأنها مراقبة، وكأن هناك من يريد أن يمنعها من كشف الحقيقة. لكنها كانت مصممة على المضي قدمًا.
توجهت إلى البيت الذي ظهر في إحدى الخرائط الرمزية في الكتاب، بيت قديم مهجور في طرف المدينة، محاط بأشجار جافة وأصوات خافتة تهمس في الظلام.
عندما اقتربت، رأت ضوءًا خافتًا ينبعث من نافذة صغيرة في الطابق العلوي. دقات قلبها تسارعت، فتحت الباب بحذر ودخلت.
داخل البيت، كان كل شيء مغطى بالأتربة، ولكن على الطاولة وسط الغرفة، وجدت دفترًا قديمًا مليئًا بالملاحظات والرسومات المشابهة للرموز التي رأتها في الكتاب.
ثم سمعت صوت خطوات قادمة من الدرج. التفتت بسرعة لترى ظل رجل يتجه نحوها، وابتسم ابتسامة غامضة وقال:
"أخيرًا وصلتِ، ليلى. هل أنت مستعدة لمعرفة الحقيقة؟"