صرخة الأرواح المدفونة - التي استسلمت - بقلم SISOU | روايتك

اسم الرواية: صرخة الأرواح المدفونة
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: التي استسلمت

التي استسلمت

الفصل الخامس عشر: رتال التي استسلمت بقيتُ واقفة في ذلك المكان الخالي، أشعر بثقل الكلمات التي قالها صوت رتال الكاذبة يلاحقني كظلال قاتمة. في داخلي صراع لا ينتهي، بين الشك والخوف والأمل. فجأة، وجدت نفسي أمام مرآة أخرى، لكن هذه المرة، لم تكن نسخة غاضبة أو خائفة، بل نسخة تبدو منهكة، كأنها استسلمت لكل ما حدث. وقفت تلك النسخة أمامي، عيناها مليئتان بالدموع، تنظر إليّ بعيون لا تعرف الصراع، بل الاستسلام. قالت بصوت هادئ، لكنه حزين: "لم أعد أطيق القتال. كل هذه المعارك تستهلكني… وأحيانًا، أعتقد أن الاستسلام هو الطريقة الوحيدة للبقاء." شعرت بقلبي يتمزق لسماع هذا، لكنني أدركت أن هذا هو أقصى درجات الألم والضعف. اقتربت منها وقلتُ: "رتال، الاستسلام ليس الحل. حتى في الظلام، يمكننا أن نجد بصيص نور. سنعبر هذا الطريق معًا." نظرت إليّ، وابتسمت ابتسامة ضعيفة، ثم اختفت ببطء، مُحملة بالآمال الجديدة. --- خرجتُ من تلك الغرفة وأنا أشعر بأنني لم أعد وحدي، أن كل جزء مني، حتى الضعيف، يستحق أن يُسمع ويُعانق. لكن هناك شيئًا آخر ينتظرني… صوت بعيد، همسات غامضة، وأسرار لم تُكشف بعد. حلو! بنبدأ مشهد عن ميسان يجي فيه لغز غامض يزيد التوتر ويخلي القارئ يترقب. رح أكتب لك المشهد بالعربية الفصحى وأحاول أخلي جوه كئيب ومرعب شوي. في هدوء الليل، بين أروقة المدرسة المهجورة، كانت ميسان تمشي بخطواتٍ حذرة، تتنفس ببطء وكأنها تحاول أن تخفي خوفها. توقفت فجأة أمام بابٍ قديمٍ صدئ، تلمس سطحه بيدها المرتجفة، ثم أمسكت بهاتفها وفتحت تطبيق الرسائل. كانت تكتب بسرعة رسالة قصيرة، لكن كلماتها كانت تحمل سرًا عميقًا: "رتال، إذا وصلتِ إلى هذا المكان، فاعلمي أن الظلال لم تغادرنا بعد. هناك من يراقبنا، وكلما اقتربنا من الحقيقة، يشتد الخطر." ثم أرسلت الرسالة بسرعة، لكن ما حدث بعدها كان أغرب. ظهر على شاشة الهاتف رسالة أخرى، من رقم مجهول، كتب فيها: "لا تثقي بميسان، هي ليست منكم. هي المفتاح لكنها بداية النهاية." رفعت ميسان هاتفها تنظر إلى الشاشة بدهشة، ثم شعرت بيد باردة تمسك كتفها من الخلف، التفتت بسرعة… لكن لم يكن هناك أحد. كانت هناك فقط الظلال، تزداد وتقترب ببطء، وكأنها تقول بصمت: "اللعبة لم تنتهِ بعد."