صرخة الأرواح المدفونة - خداع المرآة - بقلم SISOU | روايتك

اسم الرواية: صرخة الأرواح المدفونة
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خداع المرآة

خداع المرآة

الفصل الرابع عشر: خداع المرآة لم يمض وقت طويل على انتهاء المواجهة مع رتال الخائفة، وكنت لا أزال أحاول استيعاب ما حدث. لكن شيئًا بداخلي كان يحذرني من القادم، كان هناك شعور غريب يتسلل إلي، كأن شيئًا ما يتربص بنا في الظلال. وفي تلك اللحظة، سمعت صوتًا بعيدًا، هادئًا لكن به نبرة مريبة: "رتال... هل تصدقين كل ما ترينه؟" التفتُّ نحو الصوت، فلم أجد أحدًا، لكن الهواء حولي أصبح أكثر برودة. كانت هذه رسالة تحذير، لكن من؟ ولماذا؟ أغمضت عيني للحظة، وعندما فتحتها، ظهر أمامي شخص يشبهني تمامًا، لكنه يبدو أكثر أناقةً وهدوءًا، بملامح تخفي ابتسامة غامضة. "أنا رتال، لكن ليس كما تعرفينها." قالت بهدوء مريب. "أنا الحقيقة التي لا ترغبين في مواجهتها... أنا رتال الكاذبة." حاولت أن أتحدث، لكن كلماتها كانت مثل السم في عروقي، كل كلمة منها كانت تحاول أن تزرع الشك في قلبي، أن تجعلني أشك في كل شيء رأيته، في كل ما عشته. قالت: "هل تعتقدين أن كل ما حدث كان حقيقيًا؟ ربما أنتِ وحدكِ من تخلق هذه الأحداث... هل أنا موجودة حقًا أم مجرد وهم؟" بدأت تستغل نقاط ضعفي، تحاول أن تجعلني أشك في نفسي، لكنني تذكرت ما تعلمته، تذكرت أن الحقيقة ليست دائمًا ما نراه بأعيننا، بل ما نختاره أن نؤمن به. صرختُ بها: "كفى! لا أسمح لكِ أن تدمري ما بنيناه!" لكنها ضحكت، ضحكة باردة، ثم اختفت في الهواء مثل دخان أسود. --- ثم جاء صوت ميسان، واضح هذه المرة، من بعيد: "رتال، كوني قوية... الحقيقة ليست دائمًا ما تبدو عليه." نظرتُ نحو الصوت، لكن لم أجد سوى الظلال تتحرك ببطء. كان واضحًا أن ميسان تحاول إيصال رسالة… رسالة غامضة تحتاج إلى فك شفرتها.