صرخة الأرواح المدفونة - العودة من الظلام - بقلم SISOU | روايتك

اسم الرواية: صرخة الأرواح المدفونة
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: العودة من الظلام

العودة من الظلام

الفصل الثامن: العودة من الظلام تردّد صوتها كأنّه أمل صغير وسط الظلام: "رتال؟" توقفتُ عن التنفّس، كانت تلك الكلمة أشبه بحبل نجاة. ميسان... تذكّرتني. انفجرت الدائرة السحرية بنورٍ أزرق، أطاح بـ"ندين" للخلف، وهي تصرخ بصوتٍ خافت لكنه مليء بالحقد. بدأت الأرض تهتز، والنقوش على الجدران تحترق، وكأن شيئًا كان يُكسر من الداخل. ركضتُ نحو ميسان واحتضنتها بقوة، شعرتُ بأننا نعيش من جديد. قالت بصوت مرتجف: "كنت أسمعك… في داخلي… لكني لم أستطع الرد." هززت رأسي وأنا أقول: "لا يهم… أنتِ عدتِ، وهذا ما يهم." لكننا لم نكن وحدنا… كانت "ندين" تنهض ببطء، وجهها مشوّه تمامًا، وصوتها لم يعد صوتًا بشريًا: "كنتما أول من يصل إلى الدائرة… لكن لن تخرجا منها." وفجأة، شقّت الأرض من خلفها، وصعدت كائنات غريبة… أجساد بشرية، لكن وجوهها بلا ملامح، فقط جلد مشدود وأعين تلمع باللون الأبيض. أمسكت ميسان بيدي وقالت: "علينا الهرب!" لكنني قلت: "لا… هذه المرة، لن نهرب." --- نظرت حولي، وتذكّرت كل الرموز التي رأيناها على الجدران سابقاً… كانت طريقة لحبس هذه الأرواح، والآن علينا عكسها. فتحت حقيبتي بسرعة (التي كنت قد ربطتها حول خصري منذ البداية)، وأخرجت الكُتيب الصغير الذي وجدناه في الغرفة الأولى. قلبته بين يديّ حتى وجدت الصفحة التي حذّرت من "دائرة الأرواح الهاربة". كانت هناك تعويذة… بلغة غريبة… لكن ميسان كانت قد حفظت أجزاء منها. قرأناها سوياً… أصواتنا كانت تتداخل مع صرخات الأشباح… "إيلوما راكيث… سورا نازير… فايلوت إكسر!" الهواء تجمّد… والأشباح بدأت تتلاشى واحداً تلو الآخر، تصرخ وتذوب في الفراغ. أما "ندين"، فقد صرخت صرخة أخيرة، صدى مرعب اخترق عظامي… قبل أن تنفجر إلى رماد. --- سقطنا على الأرض ونحن نلهث. الغرفة أصبحت هادئة… بلا صراخ… بلا أرواح… فقط سكون. لكن قبل أن نلتقط أنفاسنا، سمعتُ صوت خشخشة… جدار خلفي انفتح تلقائيًا، كاشفًا عن ممر حجري مظلم… يقطر ماءً من السقف، ويصدح فيه صوت خافت… صوت نحيب. قالت ميسان: "يبدو أننا لم نصل بعد للنهاية." نظرت إليها وابتسمت… "بل نحن في بداية شيءٍ أسوأ."