مدينة المرايا - نهاية الانعكاس - بقلم Rahma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدينة المرايا
المؤلف / الكاتب: Rahma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نهاية الانعكاس

نهاية الانعكاس

كانت الغرفة ترتج، الأرض تتصدع تحت أقدام نيلا، وزمن العالمين ينهار في اللحظة نفسها. الانعكاس اقترب منها، جسده بدأ يندمج معها، جزءًا جزءًا، وكأنهما صورة واحدة تعود لاتحادها الأصلي. صوت إيليا كان يتلاشى… لكنها لا تزال تسمعه: "نيلا! تذكري من أنتِ… أنتِ لستِ ما خلف الزجاج، أنتِ من اختارت الحياة!" لكن كلمات العمة يارا كانت أكثر همسًا… أكثر إغراءً: "ما أنتِ عليه هنا... ضعف. أمّا هناك، ستكونين نورًا وظلًا، كاملة." بدأت نيلا ترى رؤى مشوّهة: أمها واقفة في مدينة المرايا، عيناها ممتلئتان حبًا ودمعًا. والدها يركض حاملاً إيّاها وهي طفلة. إيليا ينظر إليها بعينين مليئتين بالألم، ثم يبتسم رغم كل شيء. "اختاري،" قال الظل. "إمّا أن تعودي إليّ، أو تفقدي كل من تحبين." أغمضت نيلا عينيها… ثم قالت بصوتٍ خافت، لكنه حاسم: "أنا لا أنتمي لأي انعكاس. أنا صنيعة الحب، لا المرايا." في تلك اللحظة، لمعت دائرة من الضوء تحت قدميها، وظهر رمز غامض — نفس الرمز الذي كان في المرآة الأولى. انفجرت طاقة هائلة، دفعت الظل خارج جسدها، وأغلقت كل المرايا في المدينة. صرخ الظل، وانهار. استيقظت نيلا بعدها في سريرها… كان كل شيء هادئًا. لكن على طاولة غرفتها، وُضعت مرآة صغيرة. وفيها، انعكاسها... يبتسم. ورقة صغيرة بجانبها: "لن يرحل الظل أبدًا… لكنكِ الآن تعرفين كيف تُضيئين." النهاية...