سرّ العمة يارا
عندما عادت نيلا إلى غرفتها، كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرًا. رغم كلّ ما حدث في مدينة المرايا، لم يلحظ أحد غيابها. كما لو أن الزمن هناك لا يتحرك كما في عالمها.
جلست على حافة السرير، تتنفس بصعوبة.
إيليا بقي هناك، يحارب ظلًا لا يُرى، يحميها من عالم لم تفهمه بعد.
وفي الصباح، وبينما كانت تجلس على مائدة الإفطار، رفعت العمة يارا عينيها فجأة وقالت بصوتٍ حاد:
"لقد عبرتِ… أليس كذلك؟"
تجمدت نيلا، وسقطت الملعقة من يدها.
"كنّا نحاول حمايتك، لكنكِ كسرتِ الحاجز."
"من أنتم؟!" صاحت نيلا، "ومن أنا؟!"
نهضت يارا بهدوء، وسارت نحو غرفة قديمة في آخر الممر، لم تُفتح من قبل. قالت بهدوء:
"الوقت حان لتعرفي."
داخل الغرفة، كانت هناك مرآة مغطاة بقماش رمادي. نزعت يارا الغطاء، وظهر إطار ذهبي ضخم، مرصّع بحروف لا تشبه أي لغة معروفة.
"هذه المرآة… كانت لأمّك."
تقدمت نيلا خطوة وهمست:
"أمي ماتت وأنا صغيرة…"
أجابت يارا:
"أمك لم تمت، بل اختارت البقاء هناك… في مدين