صرخة الأرواح المدفونة - الغرفة المحضورة ودفتر الأرواح - بقلم SISOU | روايتك

اسم الرواية: صرخة الأرواح المدفونة
المؤلف / الكاتب: SISOU
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الغرفة المحضورة ودفتر الأرواح

الغرفة المحضورة ودفتر الأرواح

الفصل الثاني: الغرفة المحظورة ودفتر الأرواح بعد أن أُغلِق الباب علينا، وكل شيء في الغرفة بدأ يتحرك… لم يعد هناك مجال للهرب. كانت الصور على الجدران تصدر همسات متقطعة، أصواتًا خافتة بالكاد تُفهم، كأنها تتكلم بلغة ميتة… أو تهمس بأسماء. اقتربتُ من أحد الإطارات التي بدأت تتشقق من الأطراف، وفجأة… خرجت يدٌ سوداء طويلة من وسط الصورة، وامتدت نحو وجهي! صرختُ بكل قوتي، وتراجعتُ بسرعة، بينما سحبت ميسانني بعيدًا وهي تبكي: "رِتااال!! ما هذا المكان؟! لماذا لم نغادر حين شعرنا بشيء غريب؟!" لكنني لم أستطع الرد… كنت مذهولة. وفجأة، وسط هذا الجنون، انفتح جزء من الجدار ببطء، دون أن نلمسه، كأنه يدعونا للدخول. نظرنا إلى بعضنا، ثم إلى الجدار، ثم دخلنا، رغم أن كل شيء فينا كان يصرخ: "لا تفعلوا!" كان الممر خلف الجدار ضيقًا ومظلمًا، تفوح منه رائحة عفن ممزوجة بشيء حديدي… رائحة دم قديم. مشينا داخله خطوات قليلة حتى وصلنا إلى غرفة مربعة صغيرة. لا يوجد فيها سوى مكتب خشبي مغطى بالغبار، وعلى سطحه يوجد دفتر أسود عتيق، مقيّد بسلاسل. اقتربتُ منه، وكان اسمي منقوشًا على الغلاف: "ريتال…" وضعت ميسان يدها على كتفي وقالت: "هذا الدفتر لا يجب أن يُفتح." لكنني لم أسمع إلا صوتًا داخليًا يقول لي: "افتحيه… لقد كُتبت فيه نهايتك." مددتُ يدي… ولمّا لمست السلاسل، انكسرت تلقائيًا كأن شيئًا حررها. فتحتُ الدفتر. في الصفحة الأولى، كان هناك رسم لوجه غامض… ملامحه مشوشة، لكن عيناه واضحتان، تحدقان بي مباشرة، كأنّه يراني. وتحت الرسم، كُتبت جملة واحدة: "كل مَن يقرأ هذا الدفتر… يصبح هو الحكاية." وفجأة… انطفأ الضوء تمامًا. صرخنا بصوت واحد، وبدأنا نبحث عن الباب… لكنه اختفى. كل الجدران كانت ملساء، لا يوجد أي مخرج. ثم بدأنا نسمع ضحكات مكتومة… قريبة، تدور حولنا… وظهرت كتابات على الجدران، تخرج من العدم… "أنتِ التالية." "لم تفتحيه؟ والآن… انتهى وقت الهروب." "ريتااااال… اسمك مكتوب على الصفحة الأخيرة." ركضنا إلى الزاوية، نبحث عن شيء، أي شيء، لكن الغرفة بدأت تتقلص… نعم، الجدران بدأت تقترب منا ببطء، كأنها تحاصرنا، وتريد سحقنا. وفجأة، سمعنا صوت طفل يبكي. ثم، رأيناه: طفل صغير، في أقصى الزاوية، جالس على الأرض، عيونه بيضاء تمامًا، ويحمل دمية ممزقة. قال بصوت بارد لا يشبه الأطفال: "أنقِذوني... أو ابقَوا معي... إلى الأبد." ميسان صرخت: "لااااا!! هذا كابوس!" لكنني أمسكت يدها، وأغمضت عيني، وصرخت بكل ما لدي: "أعيدوناااااا!!!" وفي لحظة… كل شيء اختفى. استيقظنا… على الأرض الباردة… في غرفة صف قديمة، كأن شيئًا لم يحدث. لكن الدفتر كان بين يدي… مفتوحًا على صفحة جديدة، مكتوب فيها: "مرحبًا بكما في البداية الجديدة." نظرت إلى ميسان، وكانت دموعها على خدّها، وقالت بهمس: "نحن لسنا في مدرستنا… أليس كذلك؟" وهنا… دقّ جرسٌ لم يُسمع من قبل. والأبواب انفتحت وحدها.