الفصل 3
الفصل 3
_________________________________________الكاتبة Djaafri Ritej
ركبت لميس الحافلة لكي تذهب للكلية فهي متأخرة اليوم ايضا، جلست بجانب النافذة وهي تراقب الطريق بينما ضل ذهنها عالقا مع كل تلك الاحذاث الغريبة التي صادفتها، هذا ينافي المنطق، ولا اظن انني اهلوس بسبب الضغط الذي اواجهه، لقد دفعها كل هذا للتساؤل بعمق "..... ان كان ما يقوله ذلك الشخص صحيحا، فهل كان مجرد حلم؟... هذا فقط؟... ينافي كل معاني المنطق، انه مستحيل.... لكن كان كل ذلك حقيقيا ومتقنا جدا... ذلك الصداع الحاد ... و الم الاصطدام..... و مالذي يرمز اليه ذاك الظلام.... . "
افاقت من شرودها على صوت صديقتها منى التي كانت تربت هلى كتفها بعد ان رأتها من بعيد و اتت اليها مسرعة وهي تقول "... صباح الخير عزيزتي كيف حالك؟ هل انت بخير؟... تبدين شاحبة اليوم على غير العادة.... "
ردت عليها لميس بمرح محاولة قدر المستطاع عدم اثارة شكوك منى تجاهها " ها؟.... لا كل ما في الموضوع انني لم انم جيدا هذه الليلة لانني اغلقت المكتبة في وقت متأخر ، هذا هو ما في الامر.... "
ردت عليها منى بشك فهي لم تصدق كلامها لكنها تجاهلت الامر " هممممممم، حقا! ضننت ذلك ايضا ... تبدين كمن خاض معركة ضد الاشباح .... "
رد لميس باستغراب قائلة ".... احيانا تقولين اشياء غريبة ... انه حتما لا ينطبق علي... "
ضحكت منى ثم ردت "... كما تريدين يا صاحبة السمو و الرأي ، دعينا الان ندخل القاعة قبل ان تبدأ المحاضرة، فانا لا اريد سماع خطاب طويل من الدكتور عن اهمية الالتزام بالمواعيد مجددا ....."
دخلت كل منى ولميس القاعة، ثم جلستا في مقاعدهما المعتادة، موقع استراتيجي اختارته منى لكي تستطيع النوم في الحصص، واحيانا يتناولان الوجبات الخفيفة.... دخل الدكتور المسؤول عن الدفعة فاستقبله الجميع بالتحية الصباحية، ثم بدأت المحاضرة...... كانت محاضرة عن الدماغ و الية عمله ، وارتباطه بالاحلام والكوابيس والهلوسات...شعرت لميس بسبب ما ان موضوع المحاضرة مبالغ به نوعا ما ، و كانه يشير الى امر ما، هل ما رأيته بالامس متعلق بهذا، لكنها تجاهلت الامر في النهاية ....... انتهى ذلك اليوم الدراسي اللعين كما وصفته لميس ، ثم اتجهت على مضض الى المكتبة من اجل مناوبتها المسائية ... وبينما هي شاردة في افكارها، تبادرت الى ذهنها فكرة ما ، هل ستجد ذالك الشخص من الحلم هنا اليوم ايضا، حسنا لما لا، فربما سيعود من اجل ان يكمل ذلك الكتاب، اجل نسيت امر ذلك الكتاب، لم تسمح لي الفرصة بقراءة محتواه ...... وصلت الى المكتبة وتسلمت اعمالها من زميلتهت في العمل، تجولت في ارجاء المكتبة بحذر، معلقة كل امالها على الكتاب فان كان يريد اكمال قراءته ، فسيأتي حتما ليكمله وستكون فرصتها الوحيدة لرؤيته ، لكنها لم تجد له اثرا ،"... ربما اتى في المناوبة الصباحية... وعلى كل حال الكتاب في منزلي لذلك ربما غادر مبكرا لانه لم يجده... "
فكرت لميس مليا، استحوذت على عقلها فكرة انها ربما كانت حقا تهلوس فقط ، ربما ذلك الشخص غير موجود ....... خيم الظلام في المكان جزئيا ، غادرت لميس المكتبة عائدة الى المنزل تجر خلفها اذيال الخيبة ........ فتحت الباب ببطئ، تفاجئت من الانارة المطفئة ،الهدوء مجددا، لكنه في اجازة الان، هل خرج للتسكع مع صديقه ، اشعلت الانارة فتفاجأت بشقيقها قيس امامها واقفا منتظرا اياها عاقدا دراعيه امامه، و ملامح جامدة تحتل معالم وجهه ، قفزت الى الوراء بسبب المفاجأة ثم قالت "... لما فعلت هذا؟ كاد قلبي ان يقع من مكانه؟... هذا ليس وقت الدراما خاصتك ........ "
اجابها قيس "... لقد اتيت اخيرا، لا تضني انني نسيت الامر، من كان ذلك الشخص من وقت سابق؟ .... "
اجابته لميس بغضب طفيف "... اذن ما افهمه من كلامك انك لازلت مصرا على انه يوجد شخص ما؟... "
اردف قيس بهدوء ".. اجل .. "
شددت على قبضتيها ثم قالت ".... واستقبلتني بهذه الطريقة المفزعة فقط من اجل استجوابك اللعين، اخبرني انك لست جادا في هذا ..... "
وضع قيس يديه في جيبي بنطاله ثم رد ".. اجل، لما لا ... "
اجابته لميس بابتسامة غاضبة "... اها! اذن عليك تحمل عواقب افعالك ..... "
حملت بيدها المكنسة التي كانت بالقرب منها و ارادت ضرب قيس على راسه بعصاها لكنه ابتعد في الوقت المناسب ثم صرخ قيس قائلا ".... اااااه انا اكبر منك فكيف تضربينني.... "
ردت لميس بالمبالات وهي تلوح بالمكنسة " كل المزعجين يستحقون الضرب الان دعني انام انا مرهقة "
قيس " الن تتناولي العشاء؟ "
لميس "شكرا لا اشعر بالجوع "
قيس" ليلة سعيدة اذن ، سارد لك هذا اذن لاحقا "
لميس".... كما تريد، لن اناقشك ...... "
اتجهت ببطئ الى غرفتها، اتجهت نحو الحمام لتأخد حماما دافئا يهدء اعصابها، عندما انتهت سحبت ملابسها من الخزانة ثم ارتدتها و تسطحت على مرتبة سريرها و غطت في نوم عميق محاولة الهروب من ضجيج الواقع .....
يتبع،،،،،،،،،،،
-_-_-_--_-_-__-_-_-_-_-_-_-_-_-_______§§§§§§§§§§§§§§§§§§§§§§§§ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ