الفصل 2
الفصل 2__________®
__________________________________________الكاتبة Djaafri Ritej
تململت لميس في نومها ثم فتحت عينيها ببطئ وانزعاج، فقد انتابها الصداع فجأة،
"... ربما احتاج الى حبة مسكن للألم... "
، افاقت كليا من شبه الاغماء التي كانت فيه فوجدت نفسها في مكان غريب.....
"... اين انا يا ترى... "
نضرت حولها تتفحص المكان بحذر، كان المكان اشبه بمخزن قديم سيطر عليه غبار السنين، كل شيء هناك مبعثر تجتاحه حالة من الفوضى ... صدح في المكان هناك صوت همسات بالكاد تستطيع فهم معناها
"... لقد اتت ضحية اخرى... انها تبدو صغيرة... اشفقت عليها منذ الان... مازال الوقت باكرا... " دب الرعب في اوصالها، فهي لم تجد حتى الان اي تفسير لما يحذث معها الان، بينما يستمر ارتفاع اصوات تلك الهمسات و ضحكات التي صارت تملأ ارجاء المكان بينما تسلل ضلام غريب يحاصر المكان ... قاومت لميس ارتجاف قدميها ثم جرت بهما بسرعة وعشوائية في المكان تبحث عن اي منفذ او مخرج من هذا المكان الغريب ، بينما استمر ذلك الضلام في الانتشار ...... فجأة دون سابق انذار وجدت نفسها مرمية ارضا بقوة لانها اصطدمت بشيء صلب وضخم، رفعت نضرها ببطئ فلمحت طيف شخص ما بينما قالت له متذمرة "هاي انت هل انت اعمى" ضلت تتألم بسبب ارتطامها ، رفعت رأسها قليلا اكثر فرأت ما لم يكن في الحسبان ، لقد كان هو نفس الشخص الذي رأته في المكتبة مساء هدا اليوم "لكن كيف يعقل هذا؟ ماذا يحدث هنا بحق خالق السماء؟ هل انا اهلوس.... " تمتمت وسط ذهولها من هذا الذي يقف الان امامها حاولت السؤال لكنها سمعت تلك الاصوات مجددا وقد وصل اليها ذلك الضلام ، شعرت به يمسك بيدها ويسحبها ورائه من الظلام الذي كاد يبتلعها بينما ركض مسرعا ........... تعلت اصوات اقدامهما بينما استمرا في الجري رغم سقوطها المستمر فهي لم تتجاوز الصداع بعد ، وسط تلك الممرات التي تبذو تماما مثل المتاهة في افلام المطاردة، لقد كانت كلها متشابهة نهاية الامر... نزلا ببطء عبر السلالم التي كانت تهدد بالتحطم في اي لحضة، وكانها تقول جرب فقط ان تدوس علي ان كنت تجرء ........ اتجها الى غرفة مملوئة بالالات الغريبة والصناديق، المكان هنا اقل اتساخا على الاقل ..... نضر اليها الشاب متفحصا اياها بعيونه الحادة وهو يقول ".... انه امان في هذا المكان .... " نضرت اليه لميس بتعجب وهي تحاول تفادي نضراته ثم قالت "...ما الذي تفعله انت في مكان كهذا؟ وكيف اتيت انا الى هذا المكان؟... " ابتسم لها ابتسامة باردة ثم قال لها "... اي مكان تقصدين؟ انت عمليا لا تزالين في غرفتك... او على الاقل هذا مايمكن قوله عن جسدك..." سألت لميس بفضول وقد بدأ الشك و الخوف يسيطران على ذهنها ".... ما الذي تقصده بكلامك؟ هل هذا وهم؟ هل انا احلم الان؟ ... " نضر اليها مليا ثم قال ".... حلم؟ هذا ماستتمنينه ،... من المؤسف ان ينتهي بك الامر هنا...ولكن عليك ان تتقبلي قدرك هذا الذي اختارك كلعنة جديدة هنا ... "
تمتمت لميس بحيرة وهي تحاول فهم ما يحصل لها "... انت تربكني الان انا لا... "
فجأة شعرت بصداع حاد يسيطر على رأسها... كان شعورا مألما بحق، كان ملايين السكاكين تنغرز في رأسها لدرجة انها جزمت انه لو تم اقتلاع عينيها لكان الالم اهون بكثير ..... بينما كان الشخص الذي معها يتمتم بمجموعة كلمات غريبة لم تستطع استيعابها وقتها "... يبدو انك حصلت على فرصة اخرى للهرب ... احسدك على هذا ...... "
..... انتفض جسد لميس مستيقضة بهلع ، على صوت اخيها الذي كان يحاول ايقاضها "... لميس... ستتأخرين...استيقضي... "
نهضت لميس من مكانها بصعوبة بينما لم تستعد وعيها بالكامل، نضزت الى شقيقها وهي تتمتم "اين انا؟... اين اختفى صاحب العيون الحادة.... "
رد اخوها بشك و انزعاج من كلامها وهو يعقد دراعيه امام صدره "... هممم ،ومن حضرة فخامته ...... لديك ثانيتان لتعترفي من هو هذا صاحب العيون الجميلة الذي تتحذثين عنه.... "
استيقضت لميس الى الواقع لتكتشف انها اتارت شكوك اخيها الذي يقف امامها بانزعاج ، ردت بسرعة محاولة تدارك و اصلاح سوء الفهم الذي وقع هنا للتو. ".. لا. لا عليك ، كان مجرد شخص قابلته في احلامي، لكنني لم ادرك انني استيقضت قبل قليل.... "
رد شقيقها قائلا بتحدير "..... سأحقق معك بخصوص فارس احلامك هذا فيما بعد، اما الان اسرعي كي لا تتاخري على كليتك ... "
تنهدت لميس براحة ثم ردت بمرح "... اجل شكرا لك سيدي .... مهلا لما لم تذهب لعملك هل طردت؟... "
ابتسم شقيقها ثم قال بانزعاج مصطنع ".... لما اشعر وكأنك تريدين هذا... لا ليس بعد، طلبت فقط احد اجازة للبقاء معك هذا الاسبوع... "
شعرت لميس بالسعادة لسماع هذا".. رائع ~ وانا ايضا طلبت اجازة هذا الاسبوع فقد طقت درعا من هذه الوضيفة، مازلت انتضر الرد من المدير، من المؤكد انه سيوافق فأنا موضفة مثابرة (يا عيني على الكذب، بس شو اقول ذي تربيتي 🙆🏻♀️) ، سيمكننا حينها البقاء معا اكثر كما كنا نفعل من قبل .... "
اشار شقيقها الى الساعة فعلمت انها ستتأخر ان لم تذهب حالا... استحمت بسرعة وارتدت ملابسها، تناولت فطورها وخرجت مسرعة الى الكلية بينما ضل اخوها يراقبها بابتسامة فهي تشبه والدته جدا .........
يتبع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
ــــــــــــــــــــــــــــــ