أرض نِسيا - عودة حاملة البذور - بقلم ياسمين أحمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أرض نِسيا
المؤلف / الكاتب: ياسمين أحمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: عودة حاملة البذور

عودة حاملة البذور

الفصل السادس: عودة حاملة البذور السماء في عالم ياسمين لم تتغيّر، لكن عينيها تغيّرتا. عادت إلى مدينتها، إلى الشوارع المعتادة، ولكنها لم تعد تشعر أنها "من هنا بالكامل". كانت تحمل شيئًا… لا يُرى ولا يُلمس، لكنه يرافقها في كل خطوة. كانت تحمل نِسيا. --- دخلت بيتها، استقبلتها أمها بذراعين مفتوحتين، لم تسأل الكثير، وكأنها شعرت أن الوقت سيكشف ما لم تقدر الكلمات على قوله. في الليلة الأولى، لم تنم. وضعت البلّورة الشفافة بجانب سريرها، وفكّرت: > "ماذا أفعل الآن؟ كيف أزرع نِسيا… دون أن يعرف الناس أن هناك عالمًا آخر؟" --- في اليوم التالي، ذهبت إلى مدرستها القديمة. طلبت لقاء المعلمين، وسألتهم: > "هل تسمحون لي بإطلاق مشروع تطوّعي، أُسميه: صوت الفكرة؟ هو ليس ناديًا… بل مساحة نكتب فيها أفكارًا دون أسماء، ثم نحاول تحويل واحدة منها إلى أثر كل أسبوع." كانوا مترددين، لكنها قالت: > "لن أطلب ميزانية، لن أُعطي محاضرات. فقط أريد أن أجعل الصمت يتكلم." وافقوا أخيرًا. وفي أول لقاء، وضعت ورقة في منتصف الغرفة مكتوب عليها: "لماذا لا يبتسم أبي لي؟" سادت صدمة. ثم قال أحد الطلاب: > "مَن كتب هذا؟" قالت ياسمين بهدوء: > "لا يهم… المهم: كيف نُضيء نواة هذا السؤال؟" --- هكذا بدأت بذور نِسيا تنبت في عالمها… كل أسبوع، فكرة جديدة، وكل شهر، فعل صغير يترك أثرًا. وبدأت نواتها الشفافة تضيء بخفة كلّما أحسّت أن شخصًا ما… فهم أن للفكرة قيمة. --- وفي الجانب الآخر… نهاية الفصل السادس