الصدمة
---
الفصل الثاني عشر: الصدمة
مرّ أسبوع على حفل التخرج، وكانت الأخوات ما زلن يعشن في سعادة وراحة، يتبادلن الأحلام والخطط حول العمل والمستقبل. رغم أن الواقع بدأ يطرق الأبواب، إلا أنهن كنّ متفائلات، يهيئن سيرتهن الذاتية، ويتقدمن للوظائف، وكل واحدة تطمح لبداية جديدة تليق بها.
وفي صباح هادئ، بينما كانت ليلى ولسون تحضّر القهوة في المطبخ، رنّ جرس الباب.
فتحت هالة الباب لتتفاجأ برجل يحمل ظرفًا بنيًا رسميًا.
قال ببرود:
"رسالة مستعجلة باسم وريثات السيد والسيدة ولسون."
تناولت هالة الظرف وقد بدا على وجهها القلق، وندت عنها همسة:
"ما هذا؟"
تجمّعت الأخوات بسرعة حول الطاولة، وفتحت ليلى الظرف لتقرأ الرسالة:
> "بموجب الوثائق القانونية، وبسبب عدم وجود وصي قانوني مباشر بعد وفاة والديكن، فإن العقار الذي تعشن فيه الآن سيتم تسليمه إلى الوصي الشرعي الوحيد المتبقي: السيد آدم ولسون (عمكن).
يملك السيد آدم الحق في التصرف الكامل بالعقار، بما في ذلك بيعه أو تأجيره، وذلك خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ هذا الإشعار."
ساد الصمت، كأن الزمن توقّف للحظة.
قالت ربى بصدمة:
"هذا... هذا لا يمكن... إنه يريد أن يأخذ بيتنا؟"
دانية، التي كانت الأصغر، نظرت حولها بعينين دامعتين:
"هذا المنزل فيه كل ذكرياتنا... أبي، أمي، طفولتنا..."
سارة، بعصبية واضحة، مزّقت نسخة من الرسالة وهي تقول:
"لن نسمح له! لا يمكنه فقط أن يأتي بعد كل هذه السنوات ويأخذ كل شيء."
أما هالة، فظلت هادئة رغم الألم، وقالت بصوت خافت:
"هذا يعني أننا أمام طريقين... إما أن نجد حلاً قانونيًا، أو أن نستعد لرحيل مؤقت."
قالت ليلى بإصرار:
"لن نسمح أن يُؤخذ هذا البيت بسهولة. سندافع عنه، مهما كلّف الأمر."
بدأت شرارة التحول في حياة الأخوات، وانتهى عصر الطمأنينة.
---