بداية الحفل
---
الفصل الثامن: بداية الحفل
لحظة دخولهن إلى ساحة الحفل كانت لحظة ساحرة. الأضواء الساطعة، والألوان الزاهية، والموسيقى التي تعزف في الخلفية، كلها جعلت الجو يعكس الأجواء الاحتفالية المبهجة.
ليلى كانت أول من دخلت إلى الساحة، وعينيها تلمعان فرحًا. قبّلت بعض صديقاتها وزميلاتها في المدرسة، ثم التفتت إلى أخواتها.
"هل ترون هذا؟ هذا هو المكان المثالي لخلق الذكريات."
قالت وهي تراقب الزينة، ثم توجهت إلى طاولة الطعام.
ربى كانت تسير بثقة، يرافقها مظهرها الأنيق، مما جعل الأنظار تتوجه إليها على الفور. كانت تُلقي التحية على الجميع، وبينما كانت تسير على الممر المؤدي إلى منصة الحفل، كانت تلمح الابتسامات والإعجاب في عيون الجميع.
قالت بصوت مرتفع للمجموعة:
"هذا سيكون أفضل حفل شهدته المدرسة."
أما سارة، فقد كانت تتألق أكثر من أي وقت مضى. شعرت بأنها في مركز الاهتمام، وخاصة بعد أن بدأ الطلاب يتجمعون حولها للتحدث معها. ابتسمت بثقة، وسارت في اتجاه الأخوات.
"اليوم هو يومنا... يوم لا ينسى."
قالت، وعيناها الزرقاوان تتلألأان بابتسامة خجولة.
هالة كانت تبتسم لرفاقها، رغم أنها كانت تفضل دائمًا البقاء بعيدًا عن الأضواء. لكنها لم تستطع إلا أن تنغمس في الأجواء. كانت متحمسة للمساهمة في إعداد الأجهزة الصوتية الخاصة بالمسؤولين عن الحفل، ولكنها لم تستطع مقاومة دعوة أخواتها للرقص قليلاً تحت الأضواء.
أما دانية، فكانت تراقب الجميع بابتسامة عريضة على وجهها. كان فستانها البنّي يبدو رائعًا تحت الأضواء الساطعة، كما أن كعبها العالي أعطاها إطلالة ساحرة. انتبهت إلى اللحظات الصغيرة التي تحدث بين الحضور، وعرفت أن هذه الليلة ستكون مليئة بالذكريات الجميلة.
"الليلة ستكون ملكة المساء!" قالت بفخر.
ثم بدأ الحفل رسميًا. طافت الموسيقى في أرجاء المكان، وبدأ الطلاب في تقديم فقراتهم. سارة كانت أول من صعد إلى المنصة لتقديم الفقرة الأدبية، تلتها ليلى التي قرأت بعض الكلمات المعبرة. بينما كانت ربى تراقب الجميع بإعجاب، وقد تعهدت بأن الحفل سيكون ناجحًا بفضل جهودهنّ.
وبينما الأضواء تتراقص والموسيقى تعزف، كانت الأخوات يحصدن الإعجاب والابتسامات من كل زاوية. لكن الأهم كان أنهنّ شعرن بأنهن معًا في لحظة سحرية لا يمكن نسيانها.
---