اخوات 1 - السوق والضحكات - بقلم سمية سما - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اخوات 1
المؤلف / الكاتب: سمية سما
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: السوق والضحكات

السوق والضحكات

--- الفصل الخامس: السوق والضحكات استيقظت الأخوات باكرًا على غير العادة، وقد عمّت الحماسة أرجاء البيت. قالت دانية وهي تلوّح بيدها في الهواء: "اليوم سنشتري كل شيء لحفل المدرسة! وأنا سأختار الزينة!" ردّت ربى وهي ترتدي سترتها: "شرط أن لا تكون الزينة كلها ألوانًا فاقعة كقوس قزح." قهقهت سارة: "بل دعيها تختار، فالحفل يحتاج لفرح يشبه قلبها." جمعت ليلى قائمة المشتريات في دفتر صغير، ورتبت الميزانية بدقة. أما هالة، فقد فتحت هاتفها لتحدد أقرب المحلات المناسبة، قائلة: "سأقود البعثة بتطبيق الخرائط. لا مجال للضياع." خرجن جميعًا، يتبادلن الضحك في الطريق، وكل واحدة تملك فكرة خاصة عمّا ستشتريه. في السوق، تناثرت ألوان المحلات أمامهن: الزينة، الأضواء، الحلويات، الأقمشة، وكل ما يخطر على البال. دانية وقفت مبهورة أمام كرات الزينة اللامعة: "أريد هذه... وهذه... وتلك التي تشبه القمر!" ربى، من خلفها، تشاكسها: "قولي أريد السوق كله وانتهى." سارة اختارت دفاتر ملوّنة وأقلامًا مزخرفة لتكتب بها كلمات العرض المدرسي. ليلى تفاوضت مع البائع على الأسعار، حتى قال مبتسمًا: "لو كانت جميع الزبونات مثلك، أغلقت المحل من أول اليوم!" ضحكت وهي تضع الأكياس في السلة: "بل ستربح أكثر دون أن تلاحظ." هالة التقطت صورًا لكل شيء، تُفكر في طريقة عرض مبتكرة للزينة باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد من المعمل المدرسي. بعد ساعات من التسوق، جلسن على أحد المقاعد يأكلن المثلجات. قالت سارة وهي تنظر نحوهن: "هذا الحفل ليس للمدرسة فقط... إنه حفل صغير لحياتنا معًا." أومأت ليلى موافقة، وقالت بابتسامة دافئة: "صحيح. أجمل اللحظات هي تلك التي نخلقها بأيدينا، لا التي ننتظرها من الآخرين." وانتهى اليوم بأكياس ممتلئة، وقلوب أخوات تتسابق بالحب، كأن العالم لا يعرف سوى السعادة. ---