الفصل السابع: حجر القبر
أنا حجر القبر، الذي يحتفظ بكل الأسرار والذكريات التي لا تتحدث. ربما ظنوا أنني مجرد صخرة على حافة أرض باردة، لكنني في الواقع أكثر من ذلك بكثير. أنا شاهد على كل شيء، على الحزن والفرح، على بداية ونهاية لا أحد يراها.
جاء إليّ ذات يومٍ شاب، يحمل في يده وردة ذابلة، وعيناه مليئتان بالندم. رمى الوردة على سطح قبري، ثم جلس مطولًا، يتأملني كما لو كان يحاول أن يقرأ شيئًا فيني، شيءًا لم يلتقطه أحد.
همس:
"هي كانت تعيش من أجلنا... ونحن خذلناها."
لكنه لم يبكِ. فقط أغمض عينيه للحظات، ثم نهض، وترك كل شيء وراءه. أنا حجر القبر، حافظت على كل الذكريات، وكل الكلمات التي لم تُقال.
ورحت أراقب الوردة تذبل أكثر تحت أصوات الرياح. في صمتي، أدركت أن نهاياتنا لا تكون دائمًا معروفة، وأن أشياء كثيرة تمر دون أن نعرف قيمتها إلا بعد فوات الأوان.
أنا حجر القبر، كنت شاهدًا على الكثير، لكنني لم أكن قادرًا على التحدث. وأنت، هل تذكر ما تركت خلفك؟
---
نهاية الرواية.