*صحوة الأقنعة*
الفصل الخامس: صحوة الأقنعة
📍 البُعد الزمني المنكسر - ما بعد انفجار الساعة
فتحت سلمى عينيها على صمت مطبق. كانت مستلقية على أرضية من زجاج أسود تشبه مرآة معتمة. حولها، النسخ السبع يخرجن ببطء من كبسولاتهن المحطمة، كل واحدة منهن:
تلمس رأسها بذهول و تتفقد ملابس العصر الذي أتت منه
و تتطلع إلى الأخرى في صدمة صامتة
أزيراغ كان قد تحول إلى تمثال من زئبق متحرك، يحاول تجميع نفسه ببطء في زاوية الغرفة.
*الكشف النهائي*
تحدثت نسخة القرن الثامن عشر بلهجة مغربية قديمة:
"الحمد لله... أخيراً تحررنا من سجن هذا الشيطان!"
تحدثت نسخة العصور الوسطى بلغة أمازيغية قديمة:
"لكننا الآن عالقات في هذا البُعد الضائع..."
سلمى نظرت إلى يديها. الساعة الذهبية لم تكن سوى غبار ذهبي الآن، لكن شيئاً غريباً كان يحدث:
ذكريات النسخ السبع تتدفق إلى عقلها و جروحهن تظهر على جسدها و حتى أصواتهن تختلط بصوتها
"أنا... لكننا..." حاولت الكلام لكن اللسان تعثر.
*الحقيقة الكاملة تظهر*
فجأة، المرأة العجوز (الحاجة فاطمة) تظهر في منتصف الغرفة، لكنها الآن لم تعد كما كانت تراها سلمى بل أصبحت شابة بملامح تشبه تمارا!
"ابنتي... كل واحدة منكن قطعة مني. أزيراغ لم يسرقكن... بل سرق ذاكرتي!"
أدركت سلمى فجأة أن الحاجة فاطمة هي الجزء الأخير من روح تمارا الذي اختبأ في الزمن و أن النسخ السبع هن عبارة على ذكريات مبعثرة للملكة و أيضا أدركت أن أزيراغ مجرد خادم متمرد حاول سرقة قوة السلالة
*المواجهة الأخيرة*
قال أزيراغ بصوت يشبه كسر الزجاج:
"كل هذا... كان من أجل إعادتكِ إلى العرش يا مولاتي!"
لكن تمارا الحقيقية التي هي على هيئة فاطمة ترفع يدها:
"كفى أكاذيب... لقد حان وقت العودة"
النسخ السبع يبدأن بالاتحاد، كل واحدة تذوب في الأخرى، حتى...
سلمى تشعر بذاكرة 800 عام تتدفق إليها!
*الاختيار الأصعب*
تمارا تهمس:
"الآن... يمكنكِ العودة إلى 2024 كسلمى العادية بدون ذكرياتنا أم البقاء هنا كحارسة للزمن لكن إلى الأبد
أم إعادة تشكيل الزمن ومحو كل ما حدث"
قبل أن تختار، أزيراغ يقفز نحوها بخنجر من زئبق...
**نهاية الفصل الخامس**