ما بيننا سِحرٌ خفي - معركة الظلال - بقلم Rahma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما بيننا سِحرٌ خفي
المؤلف / الكاتب: Rahma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: معركة الظلال

معركة الظلال

كانت الظلال تتقافز حولهما بسرعة البرق، تهجم ثم تختفي في اللحظات الأخيرة، لتعود مرة أخرى أكثر قوة. سيليا حاولت بكل قوتها أن تسيطر على النور داخلها، لكنها شعرت بأن الظلال أصبحت أكثر تطورًا، وأكثر دموية. ليوس وقف إلى جانبها، ممسكًا بسيفه الفضي. كان يبدو هادئًا، ولكن عينيه تكشفان عن الألم الذي يحمله. "لا تضيعي تركيزكِ، سيليا!" قال، بينما كان يصد هجومًا مفاجئًا من ظل ضخم كان يهاجمه من الخلف. هزّت سيليا رأسها، واستجمعت قوتها. استخدمت النور لتشكيل درعٍ يحيط بهما، يحميهما مؤقتًا، لكنها شعرت بأن الظلال بدأت تحاصرهم. وفجأة، رأت في الأفق ظلًا غريبًا. كان يختلف عن بقية الظلال، كان ضخماً جدًا، وعيناه كانت ملتهبتين كالحمم. "هذا هو قائدهم." همس ليوس، وهو يتنفس بصعوبة. "لا يمكننا مواجهته الآن." "لماذا؟" سألته سيليا، وهي تتراجع قليلاً تحت وطأة الهجوم المستمر. ليوس نظر إليها بجدية، ثم قال: "لأنه… لأنه كان السبب في أنني هنا." تجمدت سيليا، عيونها تتسع بدهشة. "ماذا تعني؟" نظر ليوس إلى الظلال، ثم إلى سيليا، وأجاب بصوت منخفض، يملؤه الحزن: "لقد كان الظل الذي قتلتُه. قبل سنوات، حين كنت أعتقد أنني أستطيع التحكم في هذه القوة… جعلني أؤذي الجميع. كنت أنا من فتح الباب. كنتُ سببًا في كل هذا." "لكنك… لا تملك اللوم في ذلك." قالت سيليا، وهي تلمس يده بلطف. لكن ليوس هز رأسه، وابتعد عنها، "أنا من أنقضكِ الآن، لكنني لا أستطيع تغيير ما حدث." وفي تلك اللحظة، انفجر الظل الضخم نحوهم، محطماً الدرع الذي صنعته سيليا. وكاد أن يصيب ليوس في قلبه. "ليووس!" صرخت سيليا، وركضت بسرعة نحوه. ثم، شيئًا غير متوقع… شعاعٌ أزرق ضخم أضاء السماء، وتمركز حول ليوس، كأنه درع آخر، أكثر قوة، يصد الهجوم. كان النور ينبعث من سيليا، لكن ليس كعادتها. كان النور أضخم وأكثر سطوعًا، كأنها اكتسبت طاقة جديدة، طاقة لم تعرفها من قبل. "لقد أعدتُ فتح الباب مرة أخرى… لكنني سأغلقه الآن." قالت، عيونها مليئة بالعزم. معًا، اجتمعت قوة النور مع سيف ليوس، وانفجر ضوء هائل دفع الظلال بعيدًا، ليغرق في الظلام. لكن لم تنتهِ المعركة بعد. فقد تراجع الظل الأكبر، لكنه ترك وراءه وعدًا: "هذه المرة… لن تهزموننا."