زهِرة تُـــــــحً ـتُـــــــ آلَركَآمِــــــــ - ٨.حين تسكت الأرواح - بقلم ًسًــــــــمِــــــــيـــــــّة | روايتك

اسم الرواية: زهِرة تُـــــــحً ـتُـــــــ آلَركَآمِــــــــ
المؤلف / الكاتب: ًسًــــــــمِــــــــيـــــــّة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ٨.حين تسكت الأرواح

٨.حين تسكت الأرواح

--- ظلّ جسد روبي مسجًى على الأرض لساعات، والبيت غارق في صمتٍ مخيف. حين أدرك الأب الحقيقة، لم يصرخ، لم ينهار… جلس فقط في الزاوية، يحدّق في الفراغ، وكأن ما حدث لا يخصه. لم تمر سوى ساعات، حتى طرق الجيران باب البيت بعد أن سمعوا صوت الزجاج في الليلة الماضية، وتفاجؤوا بأن الباب مفتوح والبيت في فوضى عارمة. وما إن رأوا جسد روبي، حتى علت الصرخات، وأُبلغت الشرطة. في التحقيق، لم يكن هناك الكثير ليُقال… علامات العنف كانت واضحة، والجيران أكدوا أنهم سمعوا صراخًا قبل يومين، ولم يتدخّل أحد. اعتُقل الأب، وتم اقتياده في حالة من الذهول واللاوعي، وكأنما استيقظ بعد سنوات من السُكر المستمر ليرى الخراب الذي خلّفه وراءه. تم دفن روبي في مقبرة بسيطة، لم يحضرها أحد سوى عامل من دار الأموات وشرطي يدوّن الإجراءات. لكن… الخبر، بطريقةٍ ما، وصل إلى سعاد. كان الخبر صاعقًا. وقفت أمام شاشة هاتفها، تقرأ تلك الرسالة القصيرة القادمة من حساب مجهول يقول: "روبي ماتت… ماتت بين يدي والدها… ولم يسأل عنها أحد." سقطت على الأرض، كأن الدنيا انكمشت فوقها. "ماتت… ابنتي… ماتت." بكت حتى جفّت دموعها، وعاد كل صوت قديم كان يطاردها في الأحلام. نظرت إلى المرآة، فرأت امرأة لا تعرفها… امرأة هربت لتحيا، لكنها خسرت كل شيء. ---