حين أشرقت عيناك - صدفة على الرصيف - بقلم ياسمين أحمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين أشرقت عيناك
المؤلف / الكاتب: ياسمين أحمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: صدفة على الرصيف

صدفة على الرصيف

--- عنوان الرواية: "حين أشرقت عيناك" الفصل الأول: صدفة على الرصيف كانت "يمنى" في الصف الثالث الثانوي، فتاة هادئة لا تلفت الانتباه، لكنها كانت تملك قلبًا لا يهدأ. تمشي كل صباح إلى المدرسة عبر نفس الطريق، تحمل حقيبتها الثقيلة على ظهرها، وتفكر في مستقبل لا تعرف شكله بعد، لكنها تأمل أن يكون أفضل من واقعها. في أحد الأيام، وبينما كانت تسير مسرعة لتتجنب التأخر، اصطدمت بشخص كان يخرج من أحد المحلات. سقط كتابها من يدها، وسمعت صوته يقول معتذرًا: "آسف، لم أنتبه." رفعت رأسها فرأته: شاب في أوائل العشرين، طويل القامة، ملامحه هادئة، وعيناه كأن فيهما قصة لا تعرفها بعد. ناولها الكتاب، وقال بابتسامة خفيفة: "نزار قباني؟ في هذا العمر؟" ارتبكت وقالت: "أنا أحب الشعر." أجابها ببساطة: "أنا أيضًا… وهذا يجعلني أعتقد أننا سنتقابل مجددًا." مشت وهي تظن أنه يمزح، لكنها كانت تشعر أن شيئًا ما قد تغيّر. ومنذ ذلك اليوم، بدأت تلتقي به صدفة كل يومين أو ثلاثة. مرة عند المكتبة، مرة عند بائع القهوة، مرة قرب إشارات المرور. كل مرة كان يبتسم، ويقول جملة واحدة: "هل أنهيتِ كتابك؟" لم تكن تعرف اسمه، ولم يطلب اسمها، لكن الأيام كانت تحيك بينهما شيئًا لا يُرى. وفي أحد الأيام، لم يظهر. مرّ أسبوع… ثم اثنان… ولم تره. شعرت بشيء يشبه الغياب، ولم تكن تعرف لماذا. وفي ليلة شتوية، وجدت ورقة داخل كتابها المدرسي، بخط يشبهه: "حين تشتاقين، يكفي أن تفتحي كتابًا… فكلانا يعيش هناك."