الغرفة رقم 41 - الممر المظلم - بقلم Rahma - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغرفة رقم 41
المؤلف / الكاتب: Rahma
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الممر المظلم

الممر المظلم

في الأيام التالية، بدأت لين تشعر أن المكان بأسره يتحول إلى متاهة، كانت الغرف والأروقة والأبواب تتحول إلى أشكال غريبة، كأنها تتغير في كل مرة تمر فيها، وكأن المدرسة نفسها تلعب معها لعبة قديمة. لكن ما أثار خوفها أكثر هو أن كل خطوة كانت تُقربها من شيء لا تستطيع فهمه. كانت تلك الفتاة التي تظهر في المرآة دائمًا تراقبها، وتنتظر اللحظة المناسبة. في إحدى الليالي المظلمة، قررت أن تتحقق من أمر آخر كان يزعجها، وهو ذلك الممر الطويل الذي كان يقود إلى الجزء المظلم من المدرسة، حيث لا يجرؤ أحد على الذهاب إليه. كان هناك باب قديم يفتح إلى ممر مظلم، ويقال إنه يؤدي إلى قسم مهجور من المدرسة. كان الممر هذا مغلقًا منذ سنوات، لكن الأقاويل تقول إن الذين حاولوا الدخول فيه لم يعودوا أبدًا. تسللت لين في الظلام، وقلبها ينبض بشدة. كانت تتبع خطواتها بعناية، وكان الصوت الوحيد الذي تسمعه هو نبض قلبها المتسارع. كلما اقتربت من الباب، زادت البرودة في الجو، وكأن هناك قوة ما تجذبها. وصلت أخيرًا إلى الباب الحديدي المظلم، وكان يبدو كما لو أنه يقبع في الزمان والمكان نفسه. لم يكن هناك شيء غريب في الباب، لكن الهواء حوله كان ثقيلًا، والجو في الممر كان يزداد برودة. أمسكت بالمقبض بيد مرتعشة، ثم فتحته ببطء. أمامها كان الممر المظلم، طويلًا ومعتمًا، كأنه يبتلع كل ضوء في المكان. تقدمت خطوة بعد خطوة، وكلما تقدمت أكثر، كانت تشعر بشيء غريب يطاردها من وراء الظلام. كانت همسات غريبة تتسلل إلى أذنيها، وفي كل مرة كانت تلتفت وراءها، لم تجد أحدًا. ومع مرور الوقت، أدركت أنها لم تكن بمفردها. شيء ما كان يراقبها، يتبعها. تلك الهمسات كانت تقترب أكثر، وكأنها تأتي من داخل الممر نفسه. "لا تذهبين أبعد من هذا، لين." جاء الصوت فجأة، كأنه يهمس في أذنها. لكن قبل أن تتمكن من الرد، اكتشفت أن الممر بدأ يختفي تدريجيًا أمام عينيها، حتى صار مجرد ظلال داكنة تهيم في الفراغ. ركضت بكل قوتها، لكنها شعرت وكأنها عالقة في مكان ما خارج الزمن. وما إن اقتربت من النهاية، حتى شعرت بشيء ثقيل يسحبها إلى الوراء. همسات غير مفهومة، صرخات مكتومة، وأصوات تقشعر لها الأبدان. كانت تزداد وتزداد حتى بدأت الظلال تلتف حولها. ثم، في اللحظة الأخيرة، ظهر شيء ما أمامها.