العواقب غير المرئية
لين كانت غارقة في شعور من التوتر والدهشة، عيناها لا تكادان تصدقان ما يحدث حولها. الغرفة ضاقت عليها، والهواء أصبح ثقيلًا، وكأن المكان نفسه يُخنقها.
"كنتِ دائمًا هنا..." ترددت الكلمات في أذنيها وكأنها تُعيد صداها عبر الزمن.
عندما اقتربت من الباب محاولًة فتحه، شعرت بشيء غريب يتسلل عبر أطراف أصابعها، وكأن هناك قوة تمنعها من مغادرة المكان.
خلفها، انبعث صوت خفيف يشبه خطوات. أدارت رأسها بسرعة، لكن لا شيء كان هناك. فقط الظلام.
لكن صوت الهمسات استمر، يتردد في أذنها كصدى داخلي، وكأن الجدران نفسها تحاول التحدث إليها.
"لا تذهبين بعيدًا... أريدك أن تبقي هنا، في مكانك... مثلما كنتِ من قبل."
كان قلبها يخفق بشدة، عجزت عن التنفس بشكل طبيعي، وكأن أذرع المكان كانت تحتجزها في مكان واحد.
وحده الصوت البعيد من غرفة تاليا كان يذكرها بأن هناك حياة خارج هذا الجحيم الصامت.
حاولت أخيرًا أن تقترب من الباب مرة أخرى، مستعينة بالقوة الكامنة في داخلها، وعندما أدارته أخيرًا، انفتح الباب فجأة، كما لو أن هناك من دعمه من الخارج.
ركضت بسرعة إلى ممر المدرسة، تنفست الصعداء، لكن القلق ظل يعشش في قلبها.
ما الذي كان يحدث؟
هل كانت الغرفة تعكس عالمًا آخر؟ أو هل هناك شيء أعمق بكثير مما يمكنها فهمه؟
بينما كانت تتجه نحو غرفتها، شعرت بنظرات غريبة من بعض الطالبات، كانت عيونهن مسلّطة نحوها بطريقة غير مألوفة. كأنهم يعرفون ما مرّت به، كأنهم يشتركون في سرٍ خفي.
"هل كانت تلك الغرفة مجرد بداية؟"