خلف الباب المغلق
في اليوم التالي، كانت لين تشعر بشيء غريب في داخلها، شيء يشبه الندم، لكنه في الوقت نفسه يدفعها إلى المضي قدمًا نحو الغرفة التي طالما كانت تراقبها من بعيد.
انتظرت حتى حلول الليل، حينما يخلد الجميع للنوم. قامت من سريرها بخفة، وخرجت من غرفتها باتجاه الممر الطويل الذي يؤدي إلى الغرفة رقم 41. كان الهواء باردًا، والظلام يعمّ المكان، لكن قلب لين كان ينبض بشدة أكبر من أي وقت مضى.
اليوم، سوف تكتشف الحقيقة.
توقفت أمام الباب الحديدي القديم، الذي طالما كان مغلقًا. أدارت المفتاح الذي وجدته بين يديها بحذر، وسمعت الصوت المزعج للقفل وهو ينفتح بصعوبة. دخلت ببطء، وكان الظلام يخيم على المكان، لكن شعاع ضوء القمر المنبعث من نافذة صغيرة أضاء جزءًا من الغرفة.
كانت الغرفة خالية، إلا من أثاث قديم، وصور قديمة على الجدران. لوحات، كتب، بعض المقتنيات المهملة... لكن ما جذب انتباهها كان مرآة قديمة في زاوية الغرفة، عكس فيها وجهها.
تقدمت بخطوات بطيئة نحو المرآة، وعندما اقتربت، شعر قلبها بشيء غير عادي. كان هناك شيء غريب يظهر خلف صورتها في المرآة.
لم يكن هناك أحد في الغرفة، لكن انعكاسها في المرآة كان يظهر ظلًا ضعيفًا يقترب منها. كأن شخصًا آخر يحدّق فيها.
تراجعت بسرعة، لكن لم تستطع الهروب من الشعور بالزمن الذي يتوقف في هذه الغرفة.
ثم همس صوت فجأة في أذنها، لا يمكن أن يكون من مكان قريب، بل كأنه جاء من أعماق الزمن:
"لقد كنتِ دائمًا هنا... وانتظرتك طويلًا."
تجمدت في مكانها، عيناها تتسعان، ثم التفتت إلى الباب بسرعة، لكنها فزعت عندما رأته مغلقًا بإحكام.
كما لو أن الغرفة قد ابتلعتها في اللحظة نفسها.