الفصل الثالث:" نور على الدرب "
إبراز الهوية الإيمانية :
اللباس المحتشم والحجاب يعبران عن هوية المسلم، وثباته على قيمه، مهما تغير المجتمع من حوله.
.5
إن الاحتشام ليس قيدًا، بل حرية من أن يُقيمني الناس بجسدي، حرية أن أكون أنا كما أرادني الله طاهرة كريمة نقية.
المثال الأول: فتاة لا ترتدي الحجاب - "ربي"
كانت ربي تقف أمام المرآة كل صباح، تختار بعناية ما ترتديه، تهتم أن يُظهر ملابسها مفاتنها لتبدو جميلة في أعين من حولها.
كانت تحب لفت الأنظار، وتفرح بكلمات الإعجاب. لكن في أعماقها، كانت تشعر بتعب... كأنها دائما في سباق لإرضاء الآخرين.
وفي يوم سمعت أحدهم يصفها بكلمة جارحة وهم لا يعلمون أنها تسمع ... فعاد السؤال القديم في ذهنها: هل هذا ما أريده فعلا؟ أن أرى فقط كجسد؟ أين كرامتي ؟ "
ومرت الأيام، وبدأت تفكر من جديد.
المثال الثاني: فتاة ترتدي الحجاب - "هالة"
أما هالة، فكانت تمشي بثقة، بحجابها الأنيق، وثيابها الواسعة، وعينيها المضيئتين بالإيمان.
لم تكن تهتم كثيرًا برأي الناس في شكلها، بل في أخلاقها وعلمها وحديثها.
كان من حولها يحترمونها، يشعرون أنها تعرف ماذا تريد وأن لديها مبدأ لا تساوم عليه.
وحين سئلت مرة: "ألا ترغبين في أن تكوني مثل باقي الفتيات ؟"
ابتسمت وقالت: "أنا أختار أن أكون كما أرادني ربي لا كما يريدني الناس."