عشقت خادمتي - الفصل ااثامن والأخير - بقلم شهد جباب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشقت خادمتي
المؤلف / الكاتب: شهد جباب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل ااثامن والأخير

الفصل ااثامن والأخير

كانت الأمطار تهطل بنعومة فوق نوافذ القصر، وكأن السماء تبكي معها، في نفس اليوم الذي فارقت فيه والدة الينورا الحياة. وقفت الينورا قرب النافذة، ترتجف أناملها على الزجاج، وعيناها تحترقان بصمت. قالت وهي تهمس لنفسها: "أمي... سامحيني لأنني لم أكن بجانبك في لحظاتك الأخيرة... لكنك في قلبي، دوماً." دخل أدريان إلى الغرفة، خطواته بطيئة، وصوته يحمل حناناً لم تعهده منه من قبل: "بحثت عنك في كل مكان، كنت أعلم أنك ستأتين إلى هنا..." لم تجبه، فقط التفتت إليه بعينين دامعتين. اقترب منها، ولمس كتفها بخفة. "أنا آسف، الينورا... أعرف كم كنتِ تحبينها، وكم كانت تحبك. كانت فخورة بك، أتذكر كلماتها عندما جاءت لزيارتنا؟ قالت إنك قلب هذا المنزل." ارتعش صوتها: "لم أودعها يا أدريان... لم أودعها." ضمّها إلى صدره، لأول مرة دون أي تردد، دون أن يخاف من ضعفه، أو يُخفي مشاعره خلف قسوته المعتادة. قال: "أنت لم تخسريها، الينورا. ستعيش في كل خطوة تخطينها. وأنا... سأكون هنا، معك، دوماً." رفعت عينيها نحوه، لأول مرة بوضوح. في تلك اللحظة، أدرك كلاهما أن ما بينهما تجاوز كل الخلافات، وكل العواصف. أخذ بيدها، وقادها إلى الحديقة حيث كانت الأمطار ترقص فوق الورود. وقف تحت المطر، ثم جثا على ركبته، يفتح علبة مخملية حمراء. "الينورا، كنت أحمقاً... تركتكِ تتحملين وحدك، ودفعتك بعيداً مراراً. لكن لا أريد أن أكون ذلك الرجل بعد الآن. أريد أن أكون عائلتك، سندك، قلبك... تزوجيني." حبست أنفاسها، كانت الدموع تختلط بالمطر. قالت: "نعم... نعم، أدريان." انطلقت ضحكته الصادقة لأول مرة، ورفعها بين ذراعيه وسط المطر. بعد أشهر... تزين القصر بورود بيضاء، وضجّ بأصوات الضحكات والموسيقى. الينورا كانت بفستان أبيض بسيط، يليق بروحها النقية. وأدريان وقف بجانبها، نظراته تخبر الجميع أن قلبه أخيراً وجد موطنه، أما ميليسا فقد وجدت حب حياتها وقالت في نفسها« هذا ألرجل يناسبني ليس مثل ادريان فهو لايشبهني» في الزاوية، كانت صورة والدتها محاطة بالزهور. اقتربت منها الينورا، ولمستها بحنان. "أمي... أنا سعيدة. لقد وجدته. الشخص الذي جعل الحزن يصبح حنيناً، والصمت يصبح دفئاً." ثم عاد أدريان إليها، أخذ يدها، وقال مبتسماً: "إلى الأبد؟" قالت: "وما بعده." ومع ضحكة الطفل الأول بعد عام من زواجهما، أكمل القدر رسم نهايته: سعيدة، دافئة، وعاشقين... للأبد. النهاية 🌹