عشقت خادمتي - الفصل الثاني - بقلم شهد جباب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشقت خادمتي
المؤلف / الكاتب: شهد جباب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

لسماء رمادية، والضباب يزحف على الأرض. إلينورا ترتجف قليلاً من البرد، تقف أمام باب الخدمة الخلفي، تنتظر بصمت أن تُفتح لها البوابة نحو مصير جديد. الخادمة العجوز "مارثا" (تفتح الباب بعينين متعبتين): "أنتِ الجديدة؟" إلينورا (بأدب): "نعم. أنا هنا في الوقت المحدد." مارثا (تتنهد): "الوقت هنا لا يُقاس بالدقائق، بل بكمّية الأوامر والأنين. اتبعيني." [المطبخ الكبير – ضجيج الأواني، رائحة الشاي الساخن، والفحم يشتعل في الموقد] مارثا: "ستغسلين الأرضية أولاً، ثم تنظفين نوافذ الطابق الأرضي. لا تقتربي من الجناح الشرقي. أوامر اللورد." إلينورا: "هل... هو قاسٍ دائمًا؟" مارثا (بنظرة غامضة): "اللورد أدريان لا يحب أن يُسأل. ولا يُحب أن يُفهم." كانتإلينورا تمشي حاملة دلو الماء، تلتفت حولها، حتى ترى الباب المغلق الذي قيل لها ألا تقترب منه. تتوقف أمامه. إلينورا (لنفسها): "لماذا كل هذا الحذر؟ هل يُخفي شبحًا أم ذكرى؟" (فجأة، يأتي صوت خلفها.) أدريان (حادًا): "هل تعانين من مشكلة في السمع؟ قلت: لا تقتربي من هذا الجناح." إلينورا (مذعورة، تنحني): "أ... أعتذر سيدي. فقط... كنت أمرُّ." أدريان (يقترب خطوة): "هل تعرفين لماذا لا يحب الأغنياء الفقراء؟ لأنهم يملكون فضولًا لا يتناسب مع أحذيتهم البالية." إلينورا (بصوت مكبوت): "ولأن الفقراء يكرهون الأبواب المغلقة." هو ينظر إليها بثبات، ثم ينصرف دون كلمة أخرى. في غرفة الخادمات. مارثا: "هل صرخ عليكِ؟" إلينورا: "لا. لكنه قال كلمات أشد من الصراخ." مارثا (تضحك بحزن): "تعوّدي. هو رجل يعيش في بيت من الثلج، كل من يدخله يُصاب بالجمود." إلينورا (بهدوء): "سأكسر الجليد... ليس لأجله، بل لأجل أمي." وفي الجهة الأخرى، في بيت الينورا القديم كانت امها تسعل، امرأة طيبة تجلب لها طبَق حساء المرأة: "ابنتك تعمل في قصر اللورد؟ الأم: "نعم... اللورد الذي يقول الناس إنه لا يبتسم حتى في أحلامه." كانت إلينورا تنظف الأرضية بهدوء، تسمع صوت خطوات بطيئة، تلتفت، تراه واقفًا أمام النافذة. أدريان (دون أن يلتفت إليها): "في الساعة الثانية عشرة... ماذا تنظفين؟ الذكريات؟" إلينورا (ترد بهدوء): "بل أحاول ألا أترك أثرًا يُزعج قدميك غدًا." (لحظة صمت.) أدريان: "أخبريني يا آنسة غرينفيل... كم يساوي ثمن الحياة عندكِ؟" إلينورا: "نَفَسُ أمي القادم. لا أكثر." (ينظر إليها للحظة... نظرته لا تحمل قسوة، بل شيئًا آخر.) أدريان (يهمس): "إذن... ربما أنتِ لا تشبهين الآخرين."