عندما عادت والدتي - الفصل الرابع عشر - بقلم Alaa Mohamed - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عادت والدتي
المؤلف / الكاتب: Alaa Mohamed
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

استدارت ناحيتي ببطء ونظرت لي بابتسامتها الهادئة ووجهها البشوش…والدتي…..ركعت أمامي علي الأرض ومدت يداها ناحيتي وقالت:- ألا تريد أن أقوم باحتضانك قليلا ، ركضت ناحيتها فورا وجلست بحضنها وبدأت بالبكاء بقوة…..كم اشتقت لهذا الحضن…. حاولت إسكاتي و بعدها أمسكت بوجهي بين يديها وقالت:- أحبك…كشفت الحقيقة من أجلي….أنا حقا فخورة بك….وأثق أنك ستستطيع تخطي كل هذه الأزمات بسرعة وبعدها حضنتني بقوة . فتحت عيناي فرأيت أني ما زلت بالغرفة وخالي يقف بغضب فقال بهدوء:- حسن….أعلم أن هذا صعب عليك ولكنك تعلم أن والدك سيدخل السجن ، ولكن لا تخف أنا معك ، هززت رأسي بدون قول أي شيء وبعدها قال بغضب:- لكنه يود رؤيتك قبل ذهابه إلي السجن ، نظرت له وأخبرته أني موافق . بعدها بقليل دخل والدي إلي الغرفة وأما خالي ظل بالخارج ، نظر لي بدموع وبعدها جلس بالقرب مني وأمسك بيدي بكل حنان وقال:- سامحني….لم أكن أريد أن أخيب ظنك بي في يوم من الأيام ، ولكن أعتذر….أنا حقا أعتذر….. نظرت له وقلت بسخرية:- أسامحك….كيف أسامحك؟ قتلت والدتي…قتلت أعز ما أملك ، صمت قليلا وبعدها أكملت:- سأكون كاذبا إن أخبرتك أني سأستطيع مسامحتك بسهولة ولكن…. توقفت عندما دخل خالي الي الغرفة ونظر لوالدي وقال بجدية:- انتهي وقتك….يجب أن نذهب الآن ، قام والدي باحتضاني بقوة وبعدها وقف ليذهب ناحية خالي…ليسلم نفسه للشرطة دون أي مقاومة ، ولكن قبل أن يخرج من الغرفة توقف فجأة ، وبعدها استدار ثم نظر ناحيتي وقال:- كيف علمت بكل ما حدث من البداية ، ابتسمت بحزن وقلت:- والدتي أخبرتني ، نظر لي بصدمة وبعدها أخذه خالي فورا من أمامي و ذهبوا به إلي السجن . كانت هذه آخر مرة أري فيها والدي ، لم أستطع مسامحته بعد كل ما حدث ، تم سجنه و سجن نهي ، جريمة والدي أنه قام بقتل والدتي و الستر علي جريمة نهي عندما قتلت سهي صديقة والدتي، أما نهي فقامت بقتل والدتي وسهي ، انقطعت أخبار والدي عني لأن خالي كان يريد أن يجعلني أنسي كل شيء سيء مررت به ، خالي كان و مازال أفضل خال لي فقد اعتني بي جيدا ولم يتركني بمفردي أبدا، ولكني في هذه الفترة كنت أذهب الي طبيب نفسي لأني بدأت أتخيل أشياء كثيرة ووالدتي توقفت عن الظهور لي ، عندما أخبرت الطبيب بقصتي أخبرني أن هذا كله مجرد خيال واني كنت أتخيل وجود والدتي معي لأني كنت اشتاق لها ، ولكني في أعماقي أعرف أن والدتي كانت تظهر لي حقا ، لأنه من المستحيل أن أستطيع كشف كل هذه الحقائق من مجرد خيال. ( بعد مرور 13 عاما ) ها أنا ذاهب إلي آخر جلسة عند طبيبي النفسي ، كنت أرتدي ملابس عادية جدا ولا يوجد شيء لوصفه بها . بالمناسبة أصبح عمري 25 عاما ، أصبحت ملامحي تميل الي ملامح والدي ولكنها تميل الي ملامح والدتي رحمها الله أكثر . جلست أمام الطبيب وبدأت جلستنا : بكيف الحال؟ هل أنا آخذ علاجي أم لا؟ هذا علاج يساعدني علي النوم بالليل لأني أحيانا لا أستطيع النوم الا عندما أخذ ذلك العلاج . انتهت جلستنا بسرعة ولكن طبيبي قال لي قبل أن أخرج من عنده:- حسن….إن كانت حياتك عبارة عن رواية فماذا سيكون عنوانها؟ نظرت له ولم أملك أي إجابة فأخبرته أني عندما أعرف سأخبره . ذهبت الي منزلي الخاص ، فلقد تركت منزلي القديم لترك ونسيان الماضي وقررت أن أعيش حياة حياة جديدة ، ولكن أثناء مروري في أرجاء المنزل مررت فجأة أمام مرآة كبيرة ولاحظت وجود شيء، فرجعت بسرعة ووقفت أمام المرآة ونظرت بصدمة ، ولكن تحولت ملامح الصدمة الي الراحة وابتسمت بسعادة وقلت:- والدتي . أعتقد أني وجدت الاسم المناسب ، إذا كانت حياتي عبارة عن رواية فسوف يكون عنوانها:- ( عندما عادت والدتي ) 《تمت》