الفصل الثالث عشر
أمسك أحمد بحسن بسرعة قبل أن يقع علي الأرض وقام بحمله والذهاب بسرعة ناحية سيارته وأخبر محمد أنه سوف يذهب إلي المستشفي ، وقف محمد يحاول أن يفهم كل ما حدث وبعدها نظر ناحية اللابتوب الموجود علي الطاولة وذهب إليه ، لم يستطع أن يجلس ويشاهد فأخذ البطاقة ووضعها في جيبه بحرص و ذهب إلي المستشفي . وصل أحمد إلي المستشفي وجاء بسرعة إليه الممرض ووضعوا حسن علي السرير وبعدها جاء الدكتور ليقوم بفحصه ، بينما حسن كان يغرق في داخله ، لا يستطيع أن يستوعب ما رآه…..إذا هذه هي الحقيقة…. فتح عيناه ببطء ونظر حوله فوجد نفسه في غرفة بيضاء وحوله العديد من الأجهزة ، لم يستطع النهوض فأغمض عيناه وبدأ يتذكر ما حدث معه…….. ( قبل معرفة الحقيقة ) قررت أن أري الفيديو وبعدها يمكنه خالي رؤية المقطع مرة أخري بمفرده….أعلم أنه سيغضب لأني لم أستمع له ولكني أود معرفة الحقيقة كاملة حتي وإن كانت ستؤذيني ، عثرت علي ذلك المقطع الخاص بذلك اليوم وقمت بتشغيله فورا . كنت وقتها أجلس علي الكرسي وأضع اللابتوب علي الطاولة ، كان يوما عاديا في الفيديو إلي أن سمعت صوت أحد يطرق الباب ، علمت أن والدتي سوف تذهب لفتح الباب في هذه اللحظة ، ظهرت والدتي في الفيديو وبدأت بالخوف وقتها….كانت والدتي ذاهبة بكل هدوء ناحية الباب وعلي وجهها ابتسامة جميلة…..لم تكن تعلم أنها ستكون الأخيرة وما إن فتحت الباب استقبلتها سكين حادة ولكن والدتي استطاعت النجاة منها وكانت تنظر بصدمة ، حاولت النظر جيدا لأعرف من كان علي الباب ولكن بعدها وجدت نهي تدخل الي داخل المنزل ، نظرت بصدمة وبدأت أقول:- إذا كنت علي حق عندما قلت أن نهي هي من فعلتها… أكملت المقطع ، قالت أمي بصدمة:-م….ماذا تفعلين ؟ ابتسمت نهي بجنون وقالت:- ما كان يجب فعله من البداية ، وبعدها حاولت طعن أمي مرة أخري ولكنها أخطأت ولم تأتي في والدتي ، كانت وقتها والدتي هي من تقف بالقرب من الباب ونهي من الداخل وعندما مدت نهي السكين مجددا…أمسكت والدتي بيدها محاولة أن تبعد نهي عنها ولكن فجأة توقفت والدتي عن الحركة وكانت تنظر ناحية نهي بصدمة و دمعت عيناها ، لقد….لقد كان هناك من قام بطعن والدتي من الخلف ، نظرت والدتي ورائها بصعوبة فرأت أحد مقنع ولكنها وقعت علي الأرض ، كانت تحاول تحمل الألم…تحاول الصراخ ولكن لا تستطيع وبعدها نزل ذلك الشخص علي قدمه وأزال القناع . نظرت بصدمة…..حاولت تكذيب عيناي….بدأت بفتح وغلق عيناي بقوة لعل ما أراه خيال ، لقد كان ذلك الشخص……والدي…….بينما والدتي كانت تنظر له بصدمة وكانت تبكي….. لا أعلم هل تبكي من الألم أم من الخذلان الذي تشعر به الآن . كانت سهير تنظر إلي أحمد بدموع وألم ، بينما أحمد كان يقف ببرود شديد و لا يوجد أي علامة تدل علي أنه نادم علي ما فعله ، ولكنه قال بهمس:- أعتذر سهير…..ولكن يبدو أن هذه هي النهاية . اقتربت منه نهي فأشار لها بعينيه ، فجلست بالقرب من سهير وقامت بإغلاق عيون سهير وأمسكت سكينها بقوة وقربته ناحية عنق سهير ، بينما سهير لا تستطيع التحرك من الألم ، فقامت نهي بنحرها . اتسعت عيناي بصدمة مما أراه…..كيف قاموا بقتل والدتي بهذه الطريقة، و بعدها قام والدي بالهرب مع نهي بعد تنظيف آثارهما من المكان ، وبعدها عرض المقطع عندما استيقظت و رأيت جثة والدتي…الآن فهمت لماذا قاموا بتغطيتها أمامي ولم يسمحوا لي برؤيتها…..من صدمتي لم أستطع التحمل وبدأت بتكسير كل شيء أمامي….ليتني استمعت من خالي ولم أقم بتشغيل المقطع بمفردي….خالي كان يعلم كيف ماتت والدتي لذلك لم يرد مني رؤية المقطع بمفردي….
* من ظننته الأمان بعد وفاة والدتي…..كان نفسه من قام بقتلها *
( الآن ) فتحت عيناي بعدما تذكرت جميع ما حدث معي ، هذه المرة عندما فتحت عيناي وجدت خالي يجلس بالقرب مني ، فابتسم فورا عندما رآني استيقظت وأمسك بيدي وقال:- كيف حالك أيها البطل الآن ، ابتسمت بانكسار وقلت:- بطل….كيف ذلك ، نظر له محمد بشفقة علي ما مر به ولكنه أراد تشجيعه علي عدم الحزن فقال:- نعم أنت بطل….والدتك فخورة بك…وأخبرتني أنها تحبك كثيرا . هذه المرة ابتسمت من داخلي وقلت:- خالي…..لست طفلا لكي تضحك علي بهذه الطريقة ، نظر له محمد وقال:- لا أمزح..لقد قالت ذلك حقا، بعدها أخرج محمد هاتفه من جيبه وأحضر مقطع فيديو كان قد قام بتصويره من قبل لأخته ، أخذ حسن الهاتف وقام بتشغيل المقطع الذي كان عبارة عن: والدة حسن تجلس علي السرير و تقول:- حسن أنت أجمل ما أملك ….أنا أحبك كثيرا….أنا فخورة جدا لأني أملك ولد جميل مثلك ، يبدو أنها قامت بتصوير الفيديو عندما كنت صغيرا جدا لأني لاحظت وجود طفل من الخلف وكان نائما ، أعطيت الهاتف لخالي وفجأة سمعت صوت أحد يصرخ في الخارج…كان صوت والدي وكان يقول:- هذا ابني….و لي الحق أن أراه الآن…..لا يمكنكم منعي هل تفهمون؟! قام خالي من علي الكرسي بغضب وخرج من الغرفة وما هي إلا لحظات وعم المكان الهدوء…قمت من علي السرير وكنت أشعر بالتعب الشديد وخرجت من الغرفة و كان الممر خاليا و لا يوجد أحد ، بدأت انادي خالي ولكن لم يرد علي أحد وبعدها سمعت صوت امرأة تغني فذهبت ناحية الصوت ، ما زلت أشعر بالتعجب….أين خالي ووالدي وباقي الناس في هذه المستشفي؟! عندما اقتربت وجدت امرأة تقف أمام النافذة ولكن لا أستطيع رؤيتها ، ولكنها توقفت عن الغناء فجأة……يبدو أنها شعرت بوجودي…..
رواية/ عندما عادت والدتي
بقلمي/ آلاء محمد