الفصل الثاني عشر
كتبت كلمة السر الخاصة باللابتوب والتي كانت "حسن" انفتح فورا وكانت الخلفية عبارة عن صورتي مع والدتي ، ابتسمت بحزن وبعدها دمعت عيناي قليلا:- كم أشتاق لك....كنت أود أن تكوني معي الآن ولكن لا بأس...أنت موجودة في الداخل ، وبعدها أشار ناحية قلبه وأكمل وهو يحدث صورة والدته:- انت موجودة في أعماق قلبي....أعلم جيدا أنك معي ولم تتخلي عني يوما ، مسحت دموعي وبعدها فتحت الغطاء الخلفي للكاميرا وأخرجت بطاقة الذاكرة ووضعت البطاقة باللابتوب ، كان قلبي ينبض بقوة وما هي إلا لحظات ووجدت الفيديوهات تظهر أمامي.....جيد.....هذا معناه أني فعلت الخطوات بشكل صحيح ، قمت بتشغيل أول مقطع وكان كل شيء واضحا وكان يوما عاديا جدا....والدي يدخل المنزل بعد عودته من العمل وأنا كنت أجري في المنزل وأمي تجري ورائي.....كم كنت شقيا....قررت أن أري الفيديو الذي به تاريخ موت والدتي ، والدتي كانت تكتب دائما التاريخ في مذكراتها وآخر شيء كان يوم 18 في شهر 5 ، عندما بحثت ظهر أمامي مقطع فيديو نظرت ناحيته وبدأت دقات قلبي بالنبض بقوة لدرجة أني شعرت أنه بعد قليل سيخرج قلبي من جسدي بسبب الخوف ، ولكني توقفت قليلا وقررت الاتصال بخالي وأخبره بكل ما حدث معي ، أجاب خالي علي الاتصال وأخبرته بكل حماس أني وجدت الكاميرا ووضعتها باللابتوب الخاص بوالدتي وأن جميع الفيديوهات ظهرت أمامي ولكن فاجأني عندما أجاب بغضب وكان يبدو من نبرته الخوف أيضا:- حسن....لا تقم بتشغيل المقطع أو تحاول رؤيته من دوني....انتظرني سوف آتي إليك الآن ، أجبته بكل هدوء:- خالي لماذا أنت غاضب...ألست سعيدا؟! حاول محمد أن يجاوب بهدوء من أجل ألا يخاف منه حسن وقال بهدوء:- انتظرني.....أنا في الطريق.....لا تري أي شيء من دوني.
عندما أغلق خالي شعرت بشعور غريب وكأن هناك العديد من التساؤلات في رأسي ، لا أعلم لماذا ولكن قررت أن أري كل شيء، سبق وأن أخفوا عني حقيقة أن والدتي تم قتلها و لم تمت بطريقة عادية كما كانوا يقولون وقد يخفوا عني شيئا آخر هذه المرة .
خرجت بسرعة من مكتبي وانا أتمني ألا يفعلها حسن ويري ذلك المقطع بمفرده ولكن فجأة وقف أمامي مساعدي وأخبرني أن كل شيء جاهز فأخبرته أن يأتي ورائي ، ركبت دراجتي النارية وبدأت قيادتها بقوة وكل ما يشغل تفكيري حسن....إن رأي طريقة قتل والدته سوف ينصدم أو يمكنني القول سوف ينصدم عندما يري أن نهي من قتلت والدته...لست متأكدا ولكن بالتأكيد نهي من فعلت ذلك .
كنت جالس في الشركة وأقوم بعملي بعدما أتيت من عند نهي وفجأة جاءني اتصال من أحد الجيران ، فخفت أن يكون هناك شيء حدث مع حسن وعندما فتحت المكالمة سمعت صوت جارتي تقول بقلق:- سيد أحمد....أتمني أن تعود بسرعة إلي المنزل.....إن الوضع خارج عن السيطرة ، قال أحمد بخوف:- ماذا هناك؟ هل حسن بخير؟! أجابت:- منذ قليل سمعت صوت تكسير في المنزل وصوت صراخ ابنك....لقد كان يصرخ بجنون وكان لا يتوقف عن الصراخ وزوجي غير موجود لمحاولة فتح الباب ، ترك أحمد كل ما بيده وخرج بسرعة من الشركة وصعد سيارته فورا وهو يحاول معرفة ما الذي حدث فجأة لحسن؟!
وفي نفس اللحظة وصل كل من أحمد ومحمد أمام المنزل فنظروا لبعضهما بصدمة ولكن سمعوا صوت صراخ حسن ، فذهبوا بسرعة ووجدوا نفس المرأة التي اتصلت بأحمد أمام باب المنزل وتحاول التحدث مع حسن من أجل أن يفتح لها الباب ، أخرج أحمد المفتاح من جيبه وفتح باب المنزل وطلب محمد من المرأة الرحيل وشكرها علي وجودها ، عندما دخل كل من أحمد ومحمد المنزل انصدموا من منظر المنزل....كان كل شيء محطم ، نظر محمد الي حسن الذي كان يصرخ بقوة فعلم وقتها أن حسن قد فعلها....يبدو أن حسن قد شاهد المقطع الذي قتلت فيه والدته .
حاول أحمد الاقتراب من حسن ولكن ما إن رآه حسن زاد صراخه وأصبح يرمي كل ما يراه تجاه والده ، فاقترب منه محمد وقام باحتضانه بقوة وقال حسن بصراخ:- لماذااا....لماذا فعلت ذلك.....وبدأ بالبكاء بشدة ، حاول أحمد أن يفعل أي شيء ولكن قرر أن يسأل حسن دون الاقتراب منه كي لا يصرخ أكثر فقال:- بني...ما الأمر.....ماذا حدث؟! نظر له حسن بخيبة وقال بصراخ:- لماذا....لماذا قتلتها....أخذ نفسا عميقا وقال بصوت عال:- لماذا قتلت والدتي ، نظر له كل من محمد وأحمد بصدمة ، لم يستطع أحمد قول أي شيء....يود أن يسأل..يود أن يقول أي شيء ولكن لم يستطع. بينما محمد يحاول تهدئة حسن وفي نفس الوقت لا يمكنه تصديق أن أحمد هو من قام بقتل سهير ، قال حسن باختناق:- لماذا...لقد كانت تحبك...حتي عندما علمت بأمر زواجك لم تفعل شيء.....لماذا قتلتها....لماذا سلبت مني أغلي ما أملك؟!
ابتعد حسن قليلا عن محمد وذهب ووقف أمام والده ، فقام أحمد بالركوع علي قدميه ليوازي ابنه حسن ، فقال حسن بصوت بالكاد يستطيع إظهاره من شدة الصراخ:- أخبرني أن ما رأته عيناي كذب....أخبرني أن هذا كله مجرد حلم.....أنزل أحمد رأسه ولم يقم بقول أي شيء ، نظر له حسن بألم وخذلان وقال:- أكرهك ، وبعدها سقطت دمعة من عينه وأغمي عليه فورا.
رواية/ عندما عادت والدتي
بقلمي/ آلاء محمد