الفصل الحادي عشر
دقيقة واحدة....لقد قالت والدتي أن هناك كاميرا مراقبة......هل من الممكن أنها قد قامت بتصوير ما حدث ، خرجت من الغرفة بسرعة فوجدت خالي جالس علي الأريكة فجلست بالقرب منه فوضعت يدي علي كتفه فانتبه لي وأخبرني أنه لم يكن يريد إزعاجي وقرر أن يتركني إلي أن أهدأ قليلا ، ابتسمت له وشكرته علي تفهمي وبعدها مددت له المذكرات فابتسم لي وقال:- بالتأكيد....هيا لنكمل قراءة، وضعت يدي وراء رأسي وقلت وأنا أضحك بخجل:- الصراحة....لقد قرأتها أثناء جلوسي بالغرفة ، نظر لي وابتسم ثم قال:- لا بأس ، سوف أقرأها الآن .
كانت نهي جالسة بالسجن وعندما رأت أحمد أمامها وقفت فورا وسألته إن كان سيستطيع إخراجها ، فأخبرها أنها يجب أن تنتظر قليلا حتي يجد الحل....سكتت قليلا ثم قالت:- ماذا سنفعل الآن؟ كان أحمد كل ما يشغل تفكيره ابنه حسن فهو الآن يود إبعاده عن الجميع خوفا من أن تنكشف أمامه الحقيقة القادمة فقال:- لا أعلم....ولكن يجب أن أتصرف بسرعة قبل فوات الأوان وخسارة ابني حسن وخسارة كل شيء ، نظر لها وأكمل:- سوف أغادر الآن وسوف أحاول فعل أي شيء لإخراجك بسرعة ، غادر أحمد من مركز الشرطة وهو يحاول التفكير في حل.
انتهي محمد من قراءة المذكرات وعلامات الصدمة علي وجهه ولكن حسن قاطع شروده وقال:- كان مكتوب أن هناك كاميرا مراقبة في المنزل هل ما زالت موجودة؟! نظر له محمد بتفكير وقال:- يجب أن نفتش المنزل وأن نعثر علي هذه الكاميرا ، أخرج هاتفه وقام بالاتصال علي أحد...تحدث معه قليلا وبعد انتهاء المكالمة وضع هاتفه أمامه علي الطاولة ، فنظر له حسن بتعجب وقال:- ماذا فعلت ، نظر له وقال:- اتصلت بمساعدي وأخبرته أن يجهز أوراق تسمح لي بتفتيش المنزل وقتما شئت دون أن أعاقب ، نظر له حسن وقال بتفكير:- هل يمكنني العودة اليوم الي المنزل ، قال محمد بتعجب:- ماذا....ماذا تقول؟ قال حسن:- أود البقاء مع والدي قليلا وأيضا سأحاول البحث عن الكاميرا إلي أن تحصل علي الإذن ، كان محمد يود الرفض ولكن خطر بباله أن الأوراق قد تصل بسرعة وقد تتأخر فنظر لحسن وقال:- حسنا سوف أوصلك الآن ، قام حسن من مكانه وكان يتمني ألا يكون والده متورط في جريمة قتل والدته . أوصل محمد حسن إلي المنزل فذهب حسن بسرعة ودق الباب ففتح أحمد الباب وتفاجأ عندما رأي حسن أمامه فقام باحتضانه وأدخله فورا الي المنزل ، بينما محمد كان ينظر له بكره وأرسل رسالة إلي مساعده من أجل أن يجهز الأوراق بسرعة .
جلست علي الأريكة مع والدي بينما كان يبدو من نظراته الفرحة من مجيئي ، أخبرني والدي أنه سوف يذهب ليحضر لي الطعام ، بينما أنا كنت أنظر حولي وأفكر أين من الممكن أن تكون تلك الكاميرا موجودة؟ ولكن السؤال الأهم كيف سوف أبحث ووالدي موجود....يبدو أني سأنتظر حتي يخرج من المنزل .
انتهي يومي مع والدي بهدوء وجاء الصباح....صباح سيكون مليء بالمفاجآت ، كنت متحمسا للبحث عن الكاميرا ، تناولت الفطور مع والدي ولم نتحدث كثيرا وبعدها أخبرني أنه سيذهب إلي عمله وسوف يأتي بسرعة ليمضي معي وقت أطول....خرج والدي من المنزل فذهبت وأغلقت باب المنزل جيدا من الداخل لمنع أي أحد من الدخول ، وبعدها بدأت بالنظر حولي وقلت بتفكير:- ذكرت والدتي في مذكراتها أن الكاميرا موجودة أمام الباب داخل المنزل ، فبالتأكيد هي هنا في مكان ما ولكن أين؟ أحضرت كرسيا وبدأت بالنظر فوق الدولاب ولم أجد شيء أمامي سوي مزهرية قديمة فقررت البحث في مكان آخر والنظر أعلي او خلف الصور ، مر الوقت دون أن انتبه ولكني لم أجد شيئا فشعرت بالحيرة:- أين قد تكون وضعتها والدتي ، أمسكت هاتفي ولكن قبل أن أتصل علي خالي فكرت قليلا وقررت أن أترك هاتفي والبحث في مذكرات والدتي لعلي أجد شيئا يدل علي مكان الكاميرا .
كانت الساعة التاسعة صباحا بينما محمد يجلس في مكتبه وكان متوتر جدا ، فهو يعلم أن ما هو قادم لن يكون سهل أبدا.....سواء عليه أو علي العائلة او علي....حسن ، حسن أكثر شخص قلق عليه ، بعدها بقليل دخل مساعده إلي مكتبه الخاص وعلي وجهه علامات الرضا فنظر له محمد وأشار له بالجلوس وقول ما لديه فقال له مساعده بابتسامة:- بعد قليل ستجد الإذن للذهاب الي منزل أحمد وتفتيشه ، ابتسم محمد ابتسامة انتصار فالآن سوف يعرف كل شيء ولن يدع أي أحد له علاقة بمقتل أخته ، أكمل مساعده حديثه وقال بجدية:- ولكن إن لم تجد شيئا لا فائدة منه فسوف تعاقب وقتها ، هز محمد رأسه فهو يعلم العواقب جيدا مما يفعله ولكنه مستعد لتحمل أي شيء .
بينما أحمد كان يجلس مع نهي ويحاول تهدئتها وقال:- لا تقلقي كل شيء سيكون بخير ، نظرت له وقالت بدموع:- متي سأخرج من هنا؟ هذا المكان لا يليق بي....سكتت قليلا وبعدها قالت بهمس:- ماذا....ماذا إن علموا شيئا عن مقتل سهير؟ أسكتها أحمد فورا وبدأ بالنظر حوله خوفا من أن يكون قد سمعها أحد وبعدها نظر لها وقال بغضب:- لا تتحدثي عن هذا الموضوع مرة أخري.... ألم أخبرك أن تنسي كل شيء....لولا غباءك ما كنا لنصل إلي هنا ، قالت بخوف:- ولكن محمد......قاطعها بغضب:- لن يحدث شيء ولكن يجب أن تظلي صامتة ، لأنه إن علم محمد شيء...فكوني متأكدة أنه سوف يجعلك تصلين إلي حبل المشنقة ولن يدعك حتي يتأكد من موتك بأبشع الطرق ، هزت نهي رأسها بينما الخوف يأكل بها .
بحثت كثيرا في مذكرات والدتي علي أمل أن أجد أي شيء يدل علي موضع الكاميرا ولكن بدون فائدة وفجأة بدأت الساعة اللعبة بالرنين بصوت عال مما جعلني أشعر بغضب أكبر فأمسكتها ورميتها بقوة تجاه المزهرية الموجودة فوق الدولاب ، فوقعت المزهرية وانكسرت إلي قطع صغيرة فذهبت فورا وكنت أنظر بصدمة....كيف فعلت ذلك.....بالتأكيد أن والدي سيحزن الآن ، ذهبت وأحضرت شيئا لأضع فيه الزجاج المكسور قبل أن يأتي والدي ويري هذه الفوضي، ولكن أثناء إمساكي للزجاج ووضعه في السلة وجدت شيء آخر غريب لونه أسود دائري الشكل وكان صغيرا ومن الصعب أن يراه أحد بسهولة.....لحظة....نظرت له بصدمة وقلت:- هل هذه هي الكاميرا ، قفزت من مكاني فورا وأمسكت هاتفي وبحثت عن أشكال كاميرات المراقبة فوجدت كاميرا تشبه ما بيدي ، بدأت القفز بفرح أنا حقا لا أصدق أني وجدتها....كيف لم أفكر أنها قد تكون في هذا المكان ، توقفت عن القفز وبعدها نظرت للكاميرا وبعدها لهاتفي وقلت:- حان الآن وقت معرفة كيف أستطيع رؤية المقاطع المسجلة داخل الكاميرا ، دخلت علي غوغل وبدأت بالبحث إلي أن وجدت طريقة سهلة ، ذهبت فورا وأحضرت اللابتوب الخاص بوالدتي .....صحيح أنه خاص بها ولكن أظن أنه لا بأس إن استخدمته من أجل كشف حقيقة قاتلها .
رواية/ عندما عادت والدتي
بقلمي/ آلاء محمد