الفصل التاسع
نظرت حولي فوجدت تلك المذكرة بالقرب مني فأمسكتها وبدأت بتقليب صفحاتها فلم أجد شيء ، وكأن كل شيء اختفي . جلس خالي بجانبي وبدأ يسألني عما حدث معي وأنا كنت تائه لا أستطيع أن أستوعب ما حدث معي ، هل كان هذا مجرد حلم أم حقيقة علي هيئة حلم؟! أخذت نفسا عميقا وسألت خالي ماذا حدث معي ، فقال:- أتيت و رأيتك واقع علي الأرض وتلك المذكرات بالقرب منك ، حاولت إيقاظك ولكن بلا فائدة لذا سكبت عليك الماء ولكن….ماذا حدث معك؟ نظرت له و أخبرته بكل ما رأيته فتعجب مما اقوله… الحقيقة من حق الجميع أن يتعجب من ذلك ، مجرد ولد عمره 12 عاما يري ويحدث معه كل ذلك…..ليس طبيعي ولكن انا لا أكذب وهذا ما حدث معي ولا يهمني إن كان لن يصدقني أحد فالمهم أني أعلم جيدا أن ما حدث معي حقيقي ، تذكرت فجأة والدي فسألته عما حدث معه فاخبرني خالي بكل ما حدث عندما ذهب إليهم الي أن عاد للمنزل ووجدني واقع علي الأرض فهززت رأسي و بعدها قلت:- هيا نكمل القراءة…أود أن أعرف ماذا حدق بعدها ، أحضر خالي المذكرات وجلسنا معا وفتح خالي آخر شيء توقفنا عنده وأكملنا . " فكرة أن أحمد قد يكون متورط في جريمة قتل سهي أصبحت تخيفني، جاء منذ قليل الي الغرفة وأخبرني أنه جهز من أجلي هدية جميلة . خرجت معه من الغرفة وأنا لا أعلم ما الذي ينتظرني من مفاجآت أكثر ، عندما خرجت وجدت أمامي نهي…نظرت لها ثم الي أحمد وأنا أتمني أن ما أفكر به يكون غير صحيح ولكنه تقدم ووقف بالقرب من نهي وقال بكل برود قاتل:- لقد تزوجت من نهي ، نظرت له بصدمة..شعرت بأن كل شيء أصبح أسود من حولي وقد سمعت صوت انكسار قلبي من الداخل ، لا أستطيع أن أصدق أن ما سمعته صحيح وما هي إلا لحظات ووجدت نفسي أقع علي الأرض . استيقظت بعدها وكنت أشعر بأن رأسي سوف ينفجر من التفكير ، نظرت حولي فوجدت نفسي نائمة علي السرير بالغرفة…ولكن…..أين حسن؟ خفت كثيرا عندما لم أجد حسن فخرجت بسرعة من الغرفة ووجدت أحمد جالس علي الأريكة ونهي تلعب مع حسن ، تجاهلت موضوع زواجها من أحمد ولكن أن تحاول سرقة ابني فلن أسمح به ، ذهبت فورا ناحيتها وأخذت حسن من بين يديها وصرخت بوجهها بكل غضب :- لا تحاولي مرة أخري لمس ابني، ولكن جاء صوت أحمد من ورائي وهو يقول ببرود:- وإلا ماذا…ماذا ستفعلين….هو ابني أيضا .
أشعر أن بروده سيقتلني فنظرت له وقلت بغضب ولكن من الداخل كنت أحترق:- حقا…ابنك…هل فكرت بابنك عندما ذهبت لتتزوج منها ، نظر لي وقال بهدوء وهو يجلس علي الكرسي :- نعم…ماذا إن حدث لك شيء في يوم من الأيام ؟ من سيعتني بحسن في غيابي . نظرت ناحيته بصدمة وخوف وجاء في عقلي الكثير من الأسئلة : ماذا يقصد بحديثه…هل سيحاول قتلي ؟! قررت أن أفعل أي شيء من بعدها لأخبر أخي ….لن اصبر بجب أن أخبر أخي بكل شيء…..إنهم قتلة وقد يحاولوا قتلي في يوم من الأيام . أخذت ابني حسن و دخلت الغرفة بسرعة وبدأت بالبكاء….كيف هذا؟ هل معقول أن هذا نفسه أحمد الذي أحببته؟ هل هذا نفسه أحمد الذي كان مشهور بخلقه واحترامه؟! ".
أغلق خالي المذكرة فجأة فنظرت له بتعجب ولكنه أخبرني أني بالتأكيد جائع الآن لذا سوف يحضر لي شيء لآكله ، فوافقت وفي نفس الوقت كنت متحمسا لأقرأ المزيد ولكن لاحظت أنه لم يتبقي سوي كم صفحة فقط في المذكرات ومن بعدها كل شيء سينكشف ، ناداني خالي لأذهب وانتظره بغرفة الطعام فأحضر الطعام وجلسنا فبدأنا بالأكل وفجأة سمعت صوت طرق علي الباب ، فذهب خالي ليري من علي الباب وبعدها وجدت خالي يدخل وورائه والدي الذي قام باحتضاني بقوة وبعدها امسك بيدي فنظرت له باستغراب ، فاخبرني أني سوف أرجع معه للمنزل اليوم فنظرت له بصدمة ولكن خالي أمسك بيدي الأخري وقال:- حسن سيظل هنا ولن يذهب معك ولكن والدي قال بغضب:- حسن ابني أنا….وأنا من سيهتم به لا أنت ، فسحبني خالي ناحيته بقوة وقال بغضب:- ولماذا أنت خائف…هل أنت خائف من كشف حقيقتك أمام حسن ؟ ولكن أبي جذبني ناحيته وقال:- أخبرتك ألا تدخل حسن بهذه المواضيع وأيضا هذه المواضيع لا وجود لها كلها كذب .
أصبح كل منهما يحاول أن يجذبني ناحيته وأنا لا أعرف ماذا أفعل فأغمضت عيناي بقوة وكنت أفكر بوالدتي
رواية/ عندما عادت والدتي
بقلمي/ آلاء محمد