عندما عادت والدتي - الفصل الثامن - بقلم Alaa Mohamed - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عادت والدتي
المؤلف / الكاتب: Alaa Mohamed
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

مر ذلك اليوم بهدوء ولم أستطع قراءة المزيد فيكفي ما قرأته حتي الآن . استيقظت في صباح يوم جديد علي صوت زقزقة العصافير فوجدت خالي قد جهز لي الفطور ، فجلسنا معا وبدأنا بالأكل ولم نتحدث عن شيء ، عندما انتهيت من تناول الطعام أخبرت خالي أني أود اليوم الذهاب الي المنزل لأحضر الصورة ، نظر لي خالي وقال:- ولكن ماذا ستخبر والدك إن سألك عن سبب مجيئك فجأة ، نظرت له وقلت بعد تفكير:- سأخبره أني أود أخذ صورتي التي أكون فيها مع والدتي وأخذ اي شيء آخر لأنه يعلم أن هذه الصورة عزيزة علي ، نظر لي خالي وابتسم ثم قال:- أنت تشبه والدتك..صحيح أن الملامح مثل والدك ولكن الذكاء ذكاء والدتك رحمها الله. بعدما انتهينا من الحديث ذهبت لأرتدي ملابس مناسبة للخروج وكنت مستعدا للذهاب الي المنزل ، كان خالي يمتلك دراجة نارية سوداء اللون فأوصلني بها الي المنزل وقرر انتظاري بالأسفل . ذهبت وفتحت الباب فأنا أمتلك نسخة من مفتاح باب المنزل ، وجدت أبي نائم علي الأريكة و يشاهد التلفاز بينما نهي سمعت صوتها آت من المطبخ ، عندما انتبه لي والدي نهض فورا من مكانه وجاء عندي ، لن أنكر أني اشتقت كثيرا لوالدي بالرغم أني لم أغب مدة طويلة عنه ولكني أحبه كثيرا . كنت أنظر له وأتمني ألا يكون هو من قتل والدتي ، أخبرته أني لن أظل وسوف أغادر بعد قليل فأمسك والدي بيدي وأجلسني بقربه علي الأريكة وظل يسألني عن حالي في منزل خالي وإن كنت احتاج الي شيء وبعدها أخبرني أنه يمكنني الرجوع الي المنزل وسوف يفعل لي كل ما أريد ولكني رفضت وأخبرته عن سبب مجيئي إليه ، هز رأسه بالموافقة وأخبرني أنه يمكنني الذهاب وأخذ ما أريد ، ذهبت فورا الي غرفتي..لقد اشتقت لها حقا....جلست علي سريري و ظللت أتذكر كل لحظة لي مع والدتي ووالدي ، تذكرت فجأة أنني أتيت من أجل سبب معين ، فنهضت من علي السرير وأمسكت بالصورة ، ظللت أتأمل صورة والدتي وبعدها وضعت الصورة بالحقيبة وخرجت فورا من المنزل دون قول أي كلمة. وجدت خالي ينتظرني فركبت معه علي الدراجة وعدنا الي المنزل ، عندما وصلنا سألني إن كنت قد أحضرت الصورة ، فابتسمت له ابتسامة المنتصر في الحرب وأخبرته أني أحضرتها وأعطيته الصورة ، ابتسم عندما نظر الي الصورة وكأنه تذكر شيء ولكني لم أسأله وتركته يفعل ما يريد حتي يستطيع أن يخرج بطاقة الذاكرة .وبعد العديد من المحاولات الطويلة وجد خالي البطاقة أخيرا فوضعها خالي في جهازه الخاص وانتظر قليلا وبعدها وجد مقطع فيديو مخزن في البطاقة ، نظرت له وكان قلبي يدق بقوة، شغل خالي الفيديو ورأيناه معا...رأيت كيف كانت نهي في الماضي...رأيت كيف كانت تصرفاتها مجنونة وما زالت كذلك ، بعدما انتهي مقطع الفيديو نظر لي خالي وقال بجدية:- أعتقد أنه حان وقت العمل الآن ، ولكن قبل أن يتحرك أمسكت يده بقوة وقلت بخوف:- ماذا عن والدي؟ نظر لي وقال:- لا تقلق لن يحصل له شيء ولكن ابقي في المنزل حتي أعود ولا تفتح باب المنزل لأي أحد...حسنا ، خرج خالي من المنزل وبقيت وحدي في المنزل أفكر فيما سوف يحدث لاحقا ، بينما خاله محمد كان ما يزال واقفا أمام الباب يقول:- كيف أخبرك يا حسن أن والدك سوف يدخل السجن قريبا...لأني أصبحت متأكدا أني سأجد شيء ضده...أتمني أن تستطيع تخطي ذلك الأمر بسهولة . ذهب محمد الي مقر العمل الخاص به وقال بصوت عال أمام الجميع:- سوف يتم فتح ملف قتل سهي إسماعيل مرة أخري لوجود الديل ومعرفة القاتل ، ذهب فورا الشرطي ليحضر الملف الخاص بذلك الحادث، فاقترب من محمد مساعده وقال:- ولكن سيدي لقد مر عليها وقت طويل ، نظر له محمد بغضب وقال:- أيا يكن...طالما وجدنا الدليل وأصبحنا نعرف هوية القاتل اذا يجب القبض عليه ، بعدها قام بإخراج من جيبه البطاقة التي تحتوي علي مقطع الفيديو ومدها ناحية مساعده وقال:- خذ وقم بتشغيل المقطع الموجود به علي الجهاز وانظر بنفسك كيف تم قتل الفتاة ولنري وقتها هل تستحق العدالة ام لا ، أخفض مساعده رأسه وقال:- أعتذر سيدي....سوف نجهز السيارة الآن للقبض علي المجرم، خرج قبله محمد وأخبره أنه سيذهب قبلهم بدراجته وقد أعطاهم العنوان المطلوب للذهاب إليه . بينما نهي كانت جالسة تشاهد التلفاز مع أحمد وتأكل بعض الحلويات نظرت لأحمد وقالت:- ما الأمر...لماذا انت هادئ ولا تتحدث؟ نظر لها وقال:- لا شيء..ولكني أفكر بطريقة لإقناع حسن كي يعود الي المنزل بسرعة ، ابتسمت نهي وقالت:- لا تقلق..كل شيء سوف يكون بخير وفجأة أثناء جلوسهما سمع أحمد صوت جرس الباب فظن أن حسن قد عاد مجددا فذهب بسرعة ليفتح الباب وكانت ورائه نهي ولكن ما إن فتح الباب تفاجأ من وجود محمد أمامه ومعه الشرطة ، ظهر علي ملامح نهي الصدمة والخوف فاختبأت وراء أحمد وأمسكت به بخوف، نظر لها محمد وقال باستهزاء:- ما الأمر...لماذا انت مختبئة هكذا ؟ حاول أحمد أن يخفف عن نهي وعدم إظهار أنها خائفة ولكن بدون فائدة، فأكمل محمد حديثه وقال:- أعتذر علي مجيئي المفاجئ ولكني أتيت لأمر مهم لا يمكنني تأجيله ، نظر له أحمد وكان يتمني ألا يكون ما يظنه صحيح ولكن محمد قال بصوت عال وهو يشير لرجال الشرطة ناحية نهي:- اقبضوا علي المجرمة الآن ، أغمض أحمد عيناه بقوة ولكن نهي أمسكت بملابسه بقوة أكبر وقالت:- لا لا....أحمد لا تتركني ، ولكن محمد تقدم ناحيتها وقال بغضب:- انتهت اللعبة الآن...أمسك بها رجال الشرطة وأخرجوها من المنزل ، بينما محمد تقدم ناحية أحمد وقال:- يا للعار...لا أصدق أني قد قبلت بزواجك من أختي بسهولة، ولكن أحمد نظر له وقال ببرود بعد أن وضع يده في جيب بنطاله:- لا أعلم عما تتحدث...لم أكن أعلم أن نهي هي من قامت بقتلها، غضب محمد من بروده ولكنه ابتسم وقال:- ولكن كيف علمت أني أتحدث عن جريمة قتل ، نظر له أحمد بصدمة فكيف قال هذا الكلام أمامه ، ولكن محمد قال:- قريبا سوف أحضر دليل قوي لأسجنك مع زوجتك العزيزة وأيضا...تقدم ناحيته وهمس بالقرب من أذنه:- حسن سوف يعلم كل شيء بالتفصيل عنك، نظر له أحمد بصدمة وقال بغضب:- لا تدخل حسن بهذه المواضيع، فقال له باستهزاء:- لا تقلق فمن أخبرني بهذه الحقيقة ابنك ، تفاجأ أحمد مما سمعه وظل يفكر: حسن...كيف علم حسن بهذا الموضوع، قال له محمد قبل أن يغادر:- سوف نتقابل كثيرا ولكن في السجن ، غادر محمد وترك أحمد بمتاهة يحاول معرفة كيف علم حسن بكل ذلك وماذا يجب أن يفعل لما سيحصل قريبا؟ رواية/ عندما عادت والدتي بقلمي/ آلاء محمد