عندما عادت والدتي - الفصل الخامس - بقلم Alaa Mohamed - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عادت والدتي
المؤلف / الكاتب: Alaa Mohamed
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

عيناي امتلئت بالدموع وأنا أفكر هل هذه هي الحقيقة التي أخبرتني بها والدتي؟ انتبه لي والدي فجأة وقام بإبعاد نهي فورا عنه ونظر لي بصدمة ، كنت أود أن أقوم بتكسير كل شيء أمامي ، كنت أود أن أسأل والدي ما معني الذي أراه ، كنت أود فعل الكثير ولكني اختصرت كل ذلك وذهبت الي غرفتي بكل هدوء وأقفلت الباب بالمفتاح وجلست علي السرير وأنا أفكر: هل والدي يحب نهي أيضا ؟ أنا متأكد انها تحبه من طريقة حديثها معها ونظراتها تجاهه...لذلك أرادت التقرب مني . لم أستطع التحمل وبدأت بالبكاء فورا ...لحظات وسمعت أبي يطرق علي الباب بكل هدوء ، فيبدو أنه حاول الدخول فعلم أنني قد أغلقت الباب ، لم أرد عليه مما جعله يقلق ، فقال بهدوء:- حسن...أيمكنك فتح الباب لي...يجب أن نتحدث معا ، أمسكت بصورة والدتي وبدأت بالبكاء أكثر ...أشعر بالضعف ، لا أعلم كيف كنت غبيا لهذه الدرجة . نظرت ناحية المرآة وشعرت بشيء غريب يجذبني ناحيتها ، ذهبت ووقفت أمامها وظهرت لي تلك المرأة المخيفة ولكن لا أعلم لماذا هذه المرة لم أخف منها ، تغير فجأة لون عينها من السواد الشديد الي اللون البني ، مثل لون عيناي....نظرتها لي تغيرت ليس مثل اخر مرة ، نظرتها أصبحت كلها حنان تذكرني بأمي للغاية ، مدت يدها ناحيتي فتراجعت فورا ولكنها لم تتوقف بل تقدمت ناحيتي وخرجت من المرآة ....اتسعت عيناي بصدمة..من هذه..هل هي شبح أم ماذا ، "أمسك بيدي ولا تخف" قالت المرأة المخيفة تلك الكلمات ، ولكن صوتها...صوتها كان يشبه صوت والدتي وكأنها هي ، تقدمت ناحيتها بخوف . أما والدي كان يطرق الباب بقوة عندما لاحظ عدم استجابتي لندائه ، خوفا من أن يكون قد أصابني مكروه . أمسكت بيد تلك المرأة وانفجر فجأة من ناحيتها ضوء شديد أحاط بها ، أغمضت عيناي من شدة الضوء ، وعندما شعرت بزواله فتحت عيناي وكانت الصدمة.....كانت تقف أمامي والدتي...ولكن هذه المرة أنا لا أحلم...أنا حقا أراها ، اذا والدتي كانت نفس المرأة المخيفة ولكن لماذا كان شكلها هكذا؟ بينما هي كانت تنظر لي بنظرات مليئة بالحب والحنان ، أردت أن أقوم باحتضانها في هذه اللحظة ولكن لم أستطع فحاولت مرة أخري ولكن بدون فائدة ، حاولت كثيرا ومع كل محاولة كنت أفشل ، كنت كلما اقتربت منها أمر من خلالها وكأنها غير مرئية ولكنني أستطيع رؤيتها ، كنت أستطيع لمس يدها ولكن الآن لا ، وكأن لمسة مني هي من جعلتها تعود لمظهرها الأصلي مرة أخري ، قالت لي قبل أن تذهب:- أنا دائما معك ...لم أتركك عندما كنت حية...وحتي هذه اللحظة لم أتركك لوحدك ، لا تشعر بالخوف.. يجب أن تعلم أن الحياة عبارة عن لعبة، إما أن تكون الفائز أو الخاسر فأيهما تفضل؟؟ اختفت من أمامي فورا بعد قولها لتلك الكلمات فقلت في نفسي:- أفضل الفوز علي الخسارة وسوف أكشف الحقيقة حتي وإن كانت مؤلمة . كسر والدي الباب ودخل فورا وهو ينظر لي بقلق وأخذ يتفحص جسدي بنظراته خوفا من أن أكون قد تأذيت من شيء ولكني أبعدته عني بهدوء ، وذهبت لأجلس علي السرير ولكنه جاء وجلس بالقرب مني وقال بهدوء:- أعرف أنك غاضب مني الآن .ولكني سألته بهدوء دون النظر اليه:- هل تحب نهي ، نظر لي وقال بهدوء:- لن أخفي عليك أكثر من ذلك .....الحقيقة أنا ونهي....تزوجنا ، نظرت له بصدمة ولا أعرف ماذا أقول ، تذكرت عندما كتبت والدتي في مذكراتها عن تغير تصرفات والدي معها وخروجه دائما من المنزل.....هل كان دائما مع نهي ، هل كان يقول أنه بالعمل ولكن.....هو لم يكن كذلك ، أمعقول أن السر الذي أرادت سهي أن تخبر والدتي به أن والدي ونهي يحبان بعضهما او يمكنني القول أنهما متزوجان. نظرت له وقلت :- أود البقاء بمفردي قليلا ، وضع والدي يده علي رأسي وقال :- سأكون موجودا بالخارج إن احتجت الي شيء. خرج من غرفتي وقررت وقتها أن أكشف الحقيقة وبسرعة ، أمسكت بمذكرات والدتي وفتحتها علي آخر صفحة توقفت عندها:- " أمعقول أنها كانت سيارة نهي....لا أظن ذلك ...أعلم أن نهي تغضب بسرعة ولكن من المستحيل أن تصل للقتل وأيضا لماذا سوف تقتل سهي....قررت أن اتصل بأخي(محمد) لأني معتادة علي أن اخبره بأي شيء غريب يحصل معي.....سأعرفكم أولا علي محمد ، هو أكبر مني بثلاث سنوات ويعمل محقق في الشرطة ، عيناه بنية اللون وشعره لونه بني أيضا وبشرتها بيضاء و....يكفي تلك المعلومات عنه ، عندما أخبرته عن حادث صديقتي سهي أخبرني أنه سيبحث في الأمر وسوف يحاول جاهدا معرفة هوية القاتل ، سوف أعطيه مذكراتي إن استطعت فهو محقق وبالتأكيد سوف يستطيع معرفة الحقيقة بسرعة ولكن أتمني أن يأتي من رحلته بسرعة " . أغلقت المذكرة عندما شعرت بالنوم فعندما ابكي كثيرا يداهمني النوم بسرعة ، وضعت راسي علي وسادة سريري وخلدت الي النوم فورا . فتحت عيناي فوجدت نفسي في منزلي لا شيء غريب ولكني شممت رائحة غريبة وكأنها رائحة....رائحة حريق ، قمت من مكاني فوجدت المنزل يحترق ....ماذا حدث؟.....أين والدي.....ظللت أنظر حولي علي أمل أن أجد أحد ولكن بدون فائدة ، دخلت غرفتي وأغلقت الباب ورائي وأنا أحاول أن أجد مكان مناسب للاختباء، كنت خائف جدا ودقات قلبي تزداد أكثر ، فجأة سمعت صوت بكاء أحد أسفل سريري ، مشيت ببطء ناحية السرير وعندما نظرت اسفله ....انصدمت عندما رأيت....رأيت نفسي...لقد كان أنا... وكأن هناك نسخة أخري مني ، كان خائف جدا ويرجف وعندما رآني أشار لي بألا أطلق أي صوت وأمسك بيدي و سحبني لأجلس معه أسفل السرير ، كنت أنظر له بخوف وعدم فهم لما يحصل....ولكن كيف أخاف من نفسي....كنت أود قول شيء ولكنه أشار لي بأن ألتزم بالهدوء التام، لاحظت انطفاء الحريق بطريقة غريبة وبعدها رأيت باب غرفتي يفتح فرأيت والدتي تدخل غرفتي وتجلس علي الكرسي الخاص بالمكتب وتكتب في مذكراتها ، لم أستطع رؤية ملامحها جيدا ولكني رأيتها ترجف...لماذا هي خائفة، لقد كانت تبكي. وفجأة سمعت صوت جرس الباب فمسحت أمي دموعها وخرجت من الغرفة، فرأيت الشخص الذي يشبهني يمسك بيدي ويخرج وراء والدتي ولكنه اختبأ خلف الباب ، لم أستطع رؤية وجه الشخص الذي كان يقف أمام والدتي ولكن لاحظت أن ذلك الشخص يحمل سكينا وراء ظهره ، فخرجت بسرعة وأنا أصرخ محاولا أن انقذ والدتي ولكنني تأخرت فذلك الشخص قام بطعنها بالسكين ، وقعت والدتي علي الأرض ويبدو علي ملامح وجهها الصدمة، نظرت فوجدت ذلك الشخص قد هرب ، أشارت لي والدتي بالاقتراب منها...فاقتربت وقالت لي بهمس:- أذهب الي خالك....واكشف الحقيقة ، نظرت لها فوجدتها قد أغمضت عينيها . فتحت عيناي فعلمت اني كنت في كابوس غريب ، عندما استيقظت كنت اتصبب عرقا ، قبل الخروج من غرفتي نظرت أسفل السرير اعتقادا اني سأجد ذلك الشخص مرة أخري ، ولكني لم أجده فقررت الخروج من غرفتي فرايت والدي جالس علي الأريكة وعندما رآني قام وجاء ناحيتي بسرعة وعلي وجهه ابتسامة كبيرة ولكن قبل أن يستطع قول شيء أخبرته اني أود الذهاب الي خالي. رواية/ عندما عادت والدتي بقلمي/ آلاء محمد