عندما عادت والدتي - الفصل الثالث - بقلم Alaa Mohamed - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عادت والدتي
المؤلف / الكاتب: Alaa Mohamed
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

ظللت طوال الوقت جالس بغرفتي ، لا أخرج منها إلا إذا احتجت لشيء وصديقة والدتي لا أعلم ما الفائدة من قدومها ، منذ أن جاءت لا تفعل شيء سوي مشاهدة التلفاز . عندما يأتي والدي سأخبره ألا يجعلها تأتي مرة أخري ، شعرت بالملل من كثرة الجلوس دون فعل شيء لذا قررت أن أكمل قراءة في المذكرات لعلي أعرف أي حقيقة كانت تقصد والدتي. " الحمدلله أن زواجي من أحمد لم يحصل به المزيد من المشاكل ولكن بالرغم من ذلك كنت خائفة جدا من حدوث شيء مفاجئ في أي لحظة ، مرت سنة كاملة علي زواجنا ولم يحدث أي شيء غريب مرة أخري ، ظننت أن المشاكل قد انتهت وأنها لن تحاول إيذائي مرة أخري . اكتملت سعادتي فقد وهبني الله طفل جميل فقررت تسميته حسن وكنت أتمني أن يكون مثل أخلاق والده ، كان ابني حسن ذا عيون بنية وشعر أسود مثلي وكان يشبه والده في الملامح ، جاءت اليوم صديقتي نهي الي منزلي لتزورني ولأول مرة ، لم أستطع أن أخفي اندهاشي من مجيئها المفاجئ ولكنها قالت أنها أتت لتطمئن علي و أنها سعيدة جدا بمولودي حسن ولكني شعرت أن هناك شيء آخر وراء حضورها بل هناك سر غريب في الموضوع، أتذكر جيدا أن علاقتنا كانت جيدة جدا قبل أن أخبرها أن أحمد قد تقدم لخطبتي ، أعتقد أنها كانت معجبة بأحمد ، لست متأكدة ولكن تصرفاتها كانت تقول ذلك ولكن أتمني ألا تكون تلك الحقيقة ". تركت المذكرة من يدي وأنا أفكر في كل كلمة قرأتها وأحاول فهمها ، أمعقول نهي قد تكون تحب والدي ، أمعقول أنها جاءت الي هنا بحجة أن تعتني بي وأنها هذا كله فقط للتقرب من أبي لا أكثر . عندما أقرأ في هذه المذكرات أقرأ علي أمل أن أعرف الحقيقة ولكنها تجعلني مليء بالأسئلة . قررت الخروج من غرفتي لأن والدي كان قد عاد من عمله أخيرا، ولكن قبل أن أخرج وضعت المذكرات في مكان آمن كي لا يراها أحد لأني قررت أن أكشف الحقيقة بنفسي أولا وبعدها أخبر والدي وأجعله يري المذكرات . تضايقت عندما وجدت صديقة والدتي التي تسمي نهي ما زالت موجودة ، كان يجب أن تذهب طالما جاء والدي ولكني تجاهلتها وذهبت لأجلس بالقرب من والدي ، نظر لي والدي وقال بابتسامة :- هل اعتنت بك الخالة نهي جيدا في غيابي ، ابتسمت له ثم نظرت لها وقلت :- اهتمت بي جيدا ، لدرجة أنها كانت طوال الوقت جالسة أمام التلفاز ولا تفعل أي شيء آخر . نظرت نهي لوالدي باستحياء فيبدو أنها لم تتوقع أن أقول هذا الكلام لوالدي ، نظر لها أبي وقال لي:- حسن....أذهب الي غرفتك أود التحدث مع خالتك قليلا ، نهضت من مكاني ولكن قبل أن أذهب نظرت لأبي وقلت :- أتمني أن تخبرها ألا تحاول دخول غرفة والدتي مرة أخري ، انتهيت من قول كلماتي وذهبت فورا ناحية غرفتي ، ولكن أثناء ذهابي مررت من جانب غرفة والدتي فقررت النظر لأتأكد من وجود أحد أو لا ، انحنيت علي ركبتي ونظرت من ناحية أسفل الباب والحمدلله لم أجد تلك المرأة فظننت أني كنت أتوهم لا أكثر ، فذهبت الي غرفتي وجلست علي السرير وظللت أنظر الي صورتي مع والدتي وأتذكر لحظاتي الجميلة معها ، أبي لم أكن أجلس معه كثيرا لانشغاله بأعماله الكثيرة ولكني لم أكن أفوت أي فرصة لأجلس معه وأتحدث معه في أي شيء. بينما أحمد كان يجلس مع نهي وقال:- لماذا أحضرتك الي هنا ، نظرت له وقالت:- للاعتناء بحسن . نظر لها بضيق وأكمل :- ما هذا الذي سمعته اذا ، وقفت وقالت بعصبية:- أنا لست خادمة وأيضا ابنك حسن لا يتقبلني ونظراته تجاهي كلها كره وكأنه يريد القول اذهبي من هنا ، تصرفاته تثبت لي كل شيء ، أخذ نفسا عميقا :- أنت من قلتي أنك تودين الاعتناء بحسن كي يعتاد علي وجودك أثناء غيابي ، اذا لا تلوموني الآن . نظرت له بضيق وقالت:- أتمني أن يعتاد علي بسرعة ...وداعا عندما كادت تخرج من المنزل أوقفها سؤال حسن الذي حضر فجأة :- لماذا تريدين مني أن أعتاد عليك ، وقفت مكانها ولم تجاوب ؛ ولكن حسن تقدم ناحية والده وقال:- لماذا لا تجاوبني ،نظر له أحمد وقال:- سنتحدث لاحقا....يمكنك الذهاب نهي ، ولكن قبل أن تذهب قلت:- أحببت أن أخبرك أنه مهما حاولتي لن أحبك او أعتاد عليك و سوف يكون من الأفضل عدم مجيئك إلي هنا مرة أخري ، لأن حضورك مثل عدمه بالنسبة لي . قلت كلماتي وذهبت فورا الي غرفتي ، نظرت نهي الي أحمد بغضب ولكنها لم تقل أي شيء وذهبت فورا . كنت جالس بغرفتي وأنا متأكد أن والدي سيأتي الآن ليوبخني عما قلته ، وما كانت إلا دقائق وكان قد أتي الي غرفتي وجلس بجواري بكل هدوء ، الحقيقة أنا لا أحب هدوء والدي فهو يشبه هدوء ما قبل العاصفة . نظر لي والدي وقال بهدوء:- هل تظن أن ما فعلته صحيحا ، هل ربيتك أنا ووالدتك رحمها الله هكذا ؟ أخفضت رأسي خجلا من كلمات أبي وتذكرت كيف كانت تخبرني والدتي أنه يجب أن أحترم الأكبر مني مهما حصل وألا أقلل منهم . ولكن أبي أكمل حديثه وقال:- أحضرت نهي إلي هنا لتعتني بك في غيابي ، لأني لن أكون مطمئنا إن تركتك لوحدك في المنزل و أيضا جدتك مريضة ولن تستطيع المجئ إلي هنا ، فهل هكذا نعامل من جاءت لتعتني بك ، نظرت له وقلت:- لا ، لكن يا والدي..... ، لم أكمل لأن والدي قال:- لا يوجد شيء اسمه لكن ، يجب أن تعتاد علي وجود نهي وأن تحبها وعندما تأتي غدا يجب أن تعتذر منها عما قلته لها...حسنا ، نظرت له وقلت بضيق:- حسنا. أمسك والدي بيدي وأخذني لنجلس معا ونشاهد التلفاز ، قضينا وقتا ممتعا إلي حين شعرت بوجود شيء يقف ناحية غرفتي ، فنظرت فورا ولكني لم أجد شيئا ولكني كنت متأكد من وجود شيء، لذا قررت النهوض والذهاب الي غرفتي . وقفت أمام باب غرفتي وكنت أنظر جيدا ولكني لم أجد شيء، ولكن عندما قررت الخروج شعرت بوجود أحد يقف ورائي ، شعرت بأنفاسه، كان هناك مرآة أمامي عندما نظرت ناحيتها ندمت جدا وشعرت بالخوف الشديد لأني رأيت نفس المرأة المخيفة تقف ورائي ولكن كلما نظرت ورائي لا أجدها ، إذا هي لا تظهر إلا في المرآة ، لم أكن أعرف ماذا أفعل هل أجري أم ماذا ؟ جاء والدي عندما وجدني تأخرت ، فاستغرب عندما وجدني أقف ولا اتحرك ، فسألته إذا كان يري ما أراه علي المرآة وصدمني عندما قال أنه لا يوجد سوي انعكاسنا في المرآة ، عندما نظرت ناحية المرآة مرة أخري كانت الصدمة ...لقد اختفت...المرأة ذات العين السوداء اختفت ، يبدو أنها لا تظهر سوي لي أنا ولكن لماذا؟ رواية/ عندما عادت والدتي بقلمي/ آلاء محمد