عندما عادت والدتي - الفصل الثاني - بقلم Alaa Mohamed - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عادت والدتي
المؤلف / الكاتب: Alaa Mohamed
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

فتحت عيناي ببطء، وجدت نفسي في مكان غريب ؛ أتذكر جيدا أني كنت جالس علي الأرض و كنت أحاول الاختباء من تلك المرأة المخيفة ، نظرت حولي لعلي أجد أحد يخبرني أين أنا؟ دقيقة واحدة....هذه أمي التي تجلس أسفل الشجرة ، شعرت بفرحة كبيرة وذهبت ركضا إليها ، وعندما وصلت وقفت أمامها وأنا أنظر لها بفرحة وعدم تصديق ، أمعقول أمي عادت مرة أخري من أجلي . نظرت لي وابتسمت ، ابتسمت نفس الابتسامة الجميلة الهادئة التي اعتدت عليها ، أشارت لي للجلوس بالقرب منها فجلست فورا ، كنت أريد أن أخبرها عن ما رأيته وشعرت به ولكن للحظة واحدة نسيت كل الخوف الذي شعرت به حينما رأيتها ، أمي مصدر الأمان بالنسبة لي ، وعندما اكون معها لا أشعر أبدا بالخوف ، وابي أيضا مصدر أمان بالنسبة لي . نظرت لي قليلا ثم قالت:- الحقيقة ، نظرت لها بعدم فهم؛ فأكملت حديثها وقالت:- يجب أن تعرف الحقيقة ، لم أفهم اي حقيقة تقصد ،ولكنها كانت تنظر لي بأمل وتقول:- أنا علي يقين أنك ستعرف الحقيقة ، تذكرت أنها كانت قد كتبت في مذكراتها أن هناك حقيقة مجهولة لم تستطع معرفتها . ولكن فجأة وكأنها قرأت أفكاري ، أمسكت بشيء وأعطتني إياه ،إنها مذكراتها الخاصة. فتحت أول صفحة وكان مكتوب بها: " أنا أثق بك....لا تدع شيء يخيفك.....سوف أظل دائما معك....ابحث عن الحقيقة واكشفها للجميع ". نظرت ناحية والدتي لأسألها عن أي حقيقة تتحدث ولكني تفاجأت بعدم وجودها وكأنها تبخرت ، ولكن فجأة بدأ كل شيء يتغير من حولي ، عدت الي منزلي..نفس الموقع بالتحديد...رأيت جثة والدتي أمامي مرة أخري والدماء تحيط بها ، لم أستطع التحمل فركضت ناحيتها وبدأت هزها بقوة وأنا أقول:- أمي....لا أريدك أن تبتعدي عني ، بدأت دموعي بالسقوط ولكن فجأة أصبحت لا أسمع سوي كلمة واحدة ( الحقيقة ) ، وضعت يداي علي أذناي وبدأت بالصراخ بقوة وأنا أقول: توقفوا ، أزلت يدي عندما شعرت بتوقف الصوت . نظرت ناحية غرفة والدتي فوجدت نفس المرأة تقف ولا يظهر من ملامحها شيء، وفي غمضة عين وجدتها قريبة مني وهي تصرخ بصوت عال:- يجب أن تكتشف الحقيقة . فتحت عيناي فورا ووجدت نفسي ما زلت في نفس المكان وكانت دقات قلبي سريعة من الخوف ، يبدو اني كنت كنت في كابوس لا أكثر. وقفت وذهبت لأشرب الماء و رأيت صديقة والدتي جالسة تشاهد التلفاز ، كل ما خطر ببالي: هل حقا جاءت لتعتني بي؟ لم تسأل حتي عني طوال فترة جلوسي بالغرفة....لما أهتم حتي ، عدت مرة أخري الي غرفتي وبحثت عن مذكرات والدتي وعندما وجدتها ابتسمت لأني تذكرت أمي عندما رأيتها في منامي ، فتحت الصفحة التي توقفت عندها لأكمل القراءة:- " اسمي سهير ، أتذكر جيدا عندما جاء أحمد ليخطبني ، كانت أجمل لحظات حياتي . كان أحمد مشهور بين الجميع بأخلاقه الحسنة ، وكل من يقابله لا يجد منه سوي الإحسان والمعاملة الطيبة ، كدت يومها أن أطير من شدة سعادتي عندما علمت أنه سوف يتزوجني ، ولكن حدثت معي الكثير من المشاكل أثناء فترة خطوبتنا والزواج ، لن أدخل في التفاصيل كثيرا . ولكن يوم خطوبتنا هناك من وضع لي السم بالعصير ، لا أعلم من ولكن هناك من شككت به وللأسف كانت شكوكي صحيحة ، الحمدلله في آخر لحظة تم اذهابي الي المستشفي و إنقاذي ، و أيضا يوم زواجي نفس الشخص حاول حرقي أثناء ارتدائي للفستان ولكن لحسن الحظ أن عائلتي كانت قريبة مني وقتها ولم تتركني ، ولكن ما جعلني أشعر بالحزن عندما علمت من الذي حاولي قتلي لمرتين ، وأعتقد أنها سوف تحاول مرة أخري ولن تكتفي عن فعل ذلك إلا عندما تتأكد من موتي " . أغلقت المذكرة وأنا أنظر لها بصدمة ، لم أستطع التكملة، ما قرأته جعلني أشعر أن موت والدتي لم يكون مجرد حادث كما أخبرني والدي ، لا أظن أن موت والدتي كان بسبب سقوطها من فوق درج عالي ، أنا متأكد انه تم قتلها ولكن من قد يكون فعل ذلك ؟ هل أخبر والدي بما علمته ، ولكن هل سيصدقني أحد؟ رواية/ عندما عادت والدتي بقلمي/ آلاء محمد