عندما عادت والدتي - الفصل الأول - بقلم Alaa Mohamed - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عادت والدتي
المؤلف / الكاتب: Alaa Mohamed
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول

الفصل الأول

"الحياة غريبة جدا قد تعطينا أشياء وتجعلنا نسعد ، وقد تسلب منا أعز ما نملك وتجعلنا نعيش في وحدة واكتئاب ، حكايتي غريبة دائما كان يحصل معي مشاكل وحوادث غريبة لا أعلم هل هذا حظي بالحياة أم شيء آخر ، بدأت أشعر أن نهايتي قد اقتربت ، لذا قررت أن أكتب كل ما شعرت به من البداية حتي هذه اللحظة ، عسي من يقرأها قد يعلم الحقيقة التي عجزت عن معرفتها ، وظللت طوال الوقت اتعذب بسببها . " كنت جالس أقرأ في مذكرات والدتي ، لا أعلم قد شعرت بشعور غريب عندما رأيت والدتي في المرآة ولكن الجميع أخبرني أنني كنت اتوهم لا أكثر. تركت المذكرات الخاصة بأمي وذهبت لأري والدي ولماذا كان يناديني؟ ولكن قبل أن أصل الي الباب ؛ كان قد أغلق بقوة من تلقاء نفسه ، لا أعلم لما شعرت بالخوف ولكني لم اهتم بالموضوع وطمأنت نفسي أن هذا كان بسبب الرياح لا أكثر ، ولكن عندما أمسكت بمقبض الباب سمعت صوت يناديني من ورائي ويقول:حسن ، نظرت ورائي فورا وأنا ارتجف وانظر حولي بخوف ، قلت بصوت منخفض : أنا لوحدي في الغرفة ، من كان يقف ورائي الآن ، شعرت بلمسة يد فجأة وضعت فوق رأسي ، فصرخت بقوة عسي أن يأتي أحد بسرعة ، وما هي إلا دقائق حتي جاء أبي مسرعا عندما سمع صوت صراخي، حضنت والدي بشدة وانا انظر ناحية غرفتي بخوف ، خرجت مع أبي من الغرفة ولكني تفاجأت أكثر من وجود صديقة والدتي في المنزل ، لا أعلم منذ أول لحظة رأيتها فيها لم أحبها أبدا لا أعلم لماذا ، بالرغم أنها لطيفة جدا معي وتحبني ولكن كنت أشعر دائما أن نظراتها لأمي غريبة جدا . حتي الآن لا أصدق أن والدتي قد توفيت ، ولكن كيف ذلك وقد رأيتها في المرآة أمامي ، رحبت بها وجلست بعيدا عنها ، حاولت ان تقترب مني ولكنني ابعدتها فورا وأخبرتها: أنا كبير ..ويمكنني الاعتناء بنفسي ، عمري 12 عاما شكرا علي وجودك . عندما سألت والدي عن سبب وجودها ،أخبرني: أنه ذاهب للعمل وسوف يتركها معي حتي يعود ، نظرت لها وقلت : سوف أكون بغرفتي إن احتجت الي شيء، ولكن قبل أن أدخل غرفتي رأيتها ستدخل غرفة والدتي ، فذهبت فورا ووقفت أمامها أمنعها من الدخول . فقلت لها بحدة : هذه غرفة والدتي وليس لك الحق في الدخول ، ابتسمت لي وذهبت فورا من امامي، أعلم أنها تضايقت مني ولكن انا حقا لا اهتم ، بدأت بإغلاق باب الغرفة جيدا كي لا تحاول الدخول مرة أخري؛ ولكن أثناء إغلاقي للباب ، سمعت صوتا غريبا وكأنه يقوم بتلحين اغنية ما ، كانت تشبه ألحان اغنية امي المفضلة ولكن ما جعلني أشعر بالقلق أني أعرف هذا الصوت ، هذا صوت والدتي الذي أعرفه جيدا ، أخذت نفسا عميقا وبعدها حاولت النظر من ناحية موضع المفتاح لعلي أري شيئا ، ولكن عيني اتسعت من الصدمة ، كانت تجلس أمامي علي سرير والدتي امرأة لا تظهر ملامحها جيدا ، شعرها اسود اللون وطويل وترتدي نفس ملابس والدتي التي رأيتها بها آخر مرة عندما كانت واقعة علي الأرض ، ولكن المرأة كانت مغطاة بالدماء أيضا، توقفت فجأة المرأة عن الغناء ونظرت ناحيتي ، لم أستطع الرؤية لأني ابتعدت عن الباب من شدة الخوف ، بعدما هدأت قليلا نظرت مرة أخري ولكن ما إن وضعت عيني وجدت عينها تنظر ناحيتي فوقعت علي الأرض من الصدمة وبدأت بالتراجع فورا وذهبت بسرعة الي غرفتي وأغلقت الباب فورا . كان منظر عينها مخيف ، كانت شديدة السواد ، كان هناك العديد من الأسئلة في رأسي، من هذه المرأة ، وماذا تفعل في غرفة والدتي ولماذا ترتدي نفس ملابس والدتي ولماذا لون عينها غريب، ولكن....ماذا ستفعل بي لأني رأيتها ؟ ولكن أكثر شيء غريب أن شعرها كان يغطي وجهها بالكامل لدرجة أني لم أستطع سوي رؤية عينها السوداء المخيفة .جلست علي الأرض ،ما زلت أسمع الصوت ، وضعت يداي علي أذناي كي لا أسمع ذلك الصوت وأغمضت عيناي بشدة من الخوف ، قلت بصوت منخفض وأنا ارجف من الخوف: أين أنت يا أمي ، أنا خائف جدا...... رواية/ عندما عادت والدتي بقلمي/ آلاء محمد