الفصل 1
الفصل 1____________®
___________________________________________________الكاتبة Djaafri Ritej
دق دق الجرس معلنا عن نهاية يوم دراسي جديد، اتجهت لميس الى خارج الكلية رفقة صديقتها منى، كانت لميس تبدو متعبة جدا بسبب الضغوط التي تواجهها مؤخرا ،لاحضت صديقتها منى ذلك فقالت لها "حسنا، هل لديك خطط لهذا المساء؟ "
لميس رد عليها لميس "لا، كل ما علي فعله هو الذهاب الى المكتبة من اجل مناوبتي "
اجابتها منى باسف "من المؤسف سماع هذا، كنت اود الخروج معك اليوم لنتسكع قليلا فاليوم كان متعبا حقا "
ردت لميس بابتسامة مستاءة "كنت اتمنى هذا ايضا لكن ليس بيدي ما افعله... كنت افكر في اخد اجازة في وقت قريبا، ويمكننا عندها التسكع معا بقدر ما نشاء "
منى" اجل، سيكون ذلك رائعا، اتمنى لك امسية سعيدة "
ابتسمت لها لميس ثم نظرت الى الساعة التي تشير للسابعة والنصف، انطلقت جريا لمكان عملها وهي تلوح بيدها مبتعدة عن صديقتها مسرعة لانها تأخرت بالفعل عن عملها" ولك ايضا عزيزتي، اراك لاحقا "............
كانت لميس تركض بسرعة كي لا تتأخر، تستمر في الاسطدام باشخاص من المارة دون ان تلتفت لتعتذر كما اعتادت ان تفعل ، فهي بالفعل تأخرت مرتين في هذا الاسبوع ، ومدير المكتبة صارم لذلك لن يمرر تقصيرها مجددا... توقفت امام المكتبة فقد وصلت اخيرا لكن مهمتها لم تنتهي ، كانت تتنفس بصعوبة، تنهدت تم صعدت الدرج الذي يؤدي الى الداخل، تسللت الى مكتبها بسرعة قبل ان يلاحضها اي احد، جلست هناك اخيرا ثم تنهدت بارتياح، لقد نجت من التوبيخ هذه المرة، نضرت امامها الى مجموعة الكتب التي يجب ان تعيدها لمكانها وهذا يستغرق العديد من الوقت، تنهدت بضجر ثم بدأت في عملها هذا......... يمر الوقت ببطئ شديد، ظلت تراقب الاشخاص في المكان يقرؤون الكتب باهتمام، رغم انها مجرد كتابات على ورق من تأليف اشخاص مثلنا، لكنها تسحر قارئيها بطريقتها الخاصة .......... لا عجب انهم يحبون القراءة فهي تنقلهم الى عالمهم الخاص ، بعيدا عن قوانين الحياة الصعبة وضجيجها ، وما تحمله في طياتها من الالم، ملجأهم للهرب من كل ....... يكاد الظلام ان يحل، يتناقص عدد الموجودين من الرواد تدريجيا ... لم يبقى الا شخص واحد يجلس وحيدا ....... كانت ملامحه مميزة ومثيرة للاهتمام بالنسبة للميس التي ظلت تراقبه عن كثب، عيناه الحادتان باللون الفيروزي وشعره الاصفر الجميل، رغم كل شيء كانت منزعجة من بقاءه حتى هذا الوقت "الن يغادر الان؟ انا بالفعل متعبة واريد العودة الى المنزل " هذا ماكانت تفكر به لميس وهي تنتضر بفارغ الصبر مغادرته لتتحرر من هذا القيد ... حمل نفسه من مكانه اخيرا، اعاد الكتاب الذي كان يحمله الى الرف ثم خرج من باب المكتبة مغادرا، شعرت لميس بفضول لمعرفة حوله فهي متأكدة انها المرة الاولى التي تراه هنا بها، كما انها لم تلمحه حين دخل للمكان، ظلت تفكر في ما قد اتار اهتمامه وجعله يبقى حتى وقت متاخر كهذا ... اتجهت الى نفس الرف، بحثت بعينيها حتى وجدت ذلك الكتاب الذي كان يقرأه، من السهل تمييزه فهو حقا كتاب جاذب للانضار، اخذت الكتاب الذي كان عنوانه (احلام غريبة )، تمتمت قائلة "انه اسم غريب بالفعل، الا يفترض وضعه في قسم العلوم، حسنا هذه ليست مشكلتي الان "...... اغلقت المكتبة واخدته معها، وضعته في حقيبتها ثم اتجهت سيرا الى منزلها ،"...... انها ليلة جميلة، من المؤسف انني مشغولة جدا، عدا هذا لكنت الان اراقب النجوم كما كنا نفعل معا يا امي...... " كانت تفكر بينما تسللت الى ذهنها ذكرى منسية لها مع والدتها وهما يراقبان النجوم، فامها كانت عالمة فلك وهي خبيرة بالنجوم والاجرام........ فتحت الباب بهدوء، الانوار مطفئة اليوم والمكان هادئ جدا، وجدت المكان فارغا... يبدو ان اخاها لم يعد من عمله حتى الان تنهدت باستياء فهو يتاخر هكذا منذ بضعة ايام، "اتمنى الا يرهق نفسه بالعمل كثيرا مجددا " ... اعدت بعض الطعام للعشاء، تناولت حصتها، وتركت بعض منه في الفرن لكي يجده شقيقها عند عودته... استحمت و ارتدت ملابس نومها ثم اتجهت الى غرفتها، استلقت على سريرها ثم تذكرت ذالك الكتاب من وقت سابق، حملته بين يديها تتأمله وهي تتمتم"هل تستحق كل هذا الاهتمام حقا، حسنا سأحكم بنفسي، ارني افضل ما لديك..... " فتحته على الصفحة الاولى وهي تحاول مقاومة النعاس الذي تسلل الى جسدها، حاولت قراءة بعض السطور لكن التعب كان المسيطر هذه المرة عليها فاستسلمت للنوم و غطت في سبات عميق................
_____________________________________________________________________
يتبع،،،،،،،،،،،،،،،،،
ــــــــــــــــــــــــــــــ