الحلقة الثانية عشر
أجمل اعتراف ♥🥹
في ظلمة الليل، وتحت وابل الرصاص، كانت القلوب تنبض بالخوف، ولكن خلف هذا الخوف، كان هناك ما هو أعمق... ما هو أصدق.
سارة جلست بجوار آدم في المستشفى، تمسك يده بقوة وكأنها تخشى أن يختفي فجأة. كان ضعيفًا، مغمض العينين، وجهه شاحب، لكن قلبه لا يزال ينبض.
سارة (بهمس باكي):
"أنا كنت هتجنن عليك... كنت فاكرة إني هفقدك... أنا مش بس كنت خايفة... أنا بحبك، يا آدم... من أول لحظة قابلتك فيها وأنا قلبي مش لاقي راحة غير فيك."
لم يجبها... لكنه ابتسم. ابتسامة هادئة، ضعيفة، لكنها كانت أصدق من ألف كلمة. ثم فتح عينيه ببطء.
آدم (بصوت مبحوح):
"وأنا كمان... بحبك يا سارة... كنت مستني أقولها من زمان."
دموعها نزلت على إيده، وهي تضحك وتبكي في نفس الوقت.
أما مالك، فقد كان يقف أمام ليلى التي كانت لا تزال ترتعش من الخوف. هي الأخرى رأت الموت أمامها. لكنه أنقذها... لم يكن فقط منقذًا، بل كان أكثر من ذلك.
لحظة صمت مرت بينهما، ثم جاءت خطوات بطيئة لرجل مسن يحمل الهيبة والسكينة. إنه العم حسين.
اقترب من مالك، ووضع يده على كتفه قائلاً:
العم حسين (بصوت منخفض لكنه واثق):
"أنا فخور بيك، يا مالك... كنت فاكر إن القساوة غلبت عليك، بس إنت طلعت راجل بميت راجل... قلبك فيه حياة، ودي هي الشجاعة الحقيقية."
نظر إليه مالك للحظة، ثم تنهد وقال:
مالك:
"كنت دايمًا بتقوللي إن اللي يحب بجد هو القوي... وانا... لقيت نفسي لما حبيتها."
العم حسين (يبتسم):
"روحلها يا ابني... اللي قلبك اختاره، هو اللي يستاهلك."
التفت مالك نحو ليلى، نظراته كانت تقول ما لم يُقال.
ليلى (بنبرة خافتة وهي تبصله):
"ليه؟... ليه دايمًا بتحميني؟"
مالك (ينظر في عينيها بحدّة ثم يلين صوته):
"عشان انتي... الوحيدة اللي كسرت قساوتي... يمكن أنا كنت قاسي، بس قلبي كان نايم... وصحي على حبك."
شهقت ليلى، وابتسمت وسط دموعها، ثم قالت:
ليلى:
"أنا كمان بحبك... بحبك بكل وجعي، وخوفي، وضعفي."
اقترب منها، ولمس خدها بإيده، وقال بنبرة ما بين الحنان والقوة:
مالك:
"من النهاردة، عمري ليكي... ومفيش حد هيقرب منك تاني."