قلبان في لعبة الحياة - الحلقة العاشرة - بقلم شهد جباب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قلبان في لعبة الحياة
المؤلف / الكاتب: شهد جباب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقة العاشرة

الحلقة العاشرة

في الممر الخلفي للقصر، وقف مالك يتأمل الرجل المغشيّ عليه أمامه، وجسده يتنفس بثقل. لكن عقله كان مشغولًا بكلمة واحدة: ليلى. منذ متى وهي مركز هذا الغموض؟ ولماذا يريدها أحدهم؟ هل هو انتقام؟ أم... شيء لا تعرفه هي نفسها؟ عاد إلى الداخل بخطوات سريعة، وعيناه تتقلبان كأمواج بحر هائج. في أوضة الحماية، كانت ليلى جالسة بصمت، تدور بعينيها حول الجدران، بينما سارة تنظر لها بقلق. سارة (بهمس): حاسّة إن في حاجة... بس مش عايزة تضايقك. ليلى: قولي. سارة (بتردد): هو... ممكن يكون حد بيطاردك؟ اتسعت عينا ليلى، ثم هزّت رأسها ببطء: ليلى: أنا مش عارفة... بس في حاجات من زمان كنت بحسها مش مفهومة... مثلاً أمي ماتت في حادثة، بس كان دايمًا في همسات إنها كانت مراقبة... وإنها كانت عارفة ناس مهمين أوي. وقبل أن تُكمل، انفتح الباب فجأة، ودخل مالك... ملامحه مشتعلة، لكن عينيه مكسورة. مالك (بصوت منخفض): كنتِ تعرفي إنك مراقبة؟ ليلى (بتوتر): أنا؟ مراقبة من مين؟ مالك: في حد بيطلبك بالاسم... واللي جاي النهارده، مش أول مرة حد يحاول يوصلك. نظرت له ليلى بدهشة، بينما كان صوت قلبها يعلو، وصدرها يرتجف. ليلى (بصوت خافت): يعني إيه...؟ أنا مش حد مهم... اقترب منها مالك، وقال ببطء: مالك: شكلك مش عارفة نفسك كويس. في جهة أخرى من القصر، كان آدم جالسًا على السلالم، ويده مصابة بخدش بسيط. جاءت سارة وجلسَت بجانبه بصمت. سارة (بهدوء): إنت كويس؟ آدم (بنظرة جانبية): هو ده سؤال؟ ولا بداية اعتراف؟ سارة (بضحكة خفيفة): اعتراف بإيه؟ آدم: إنك بدأتي تهتمي. سكتت، ثم قالت فجأة: سارة: أنا بخاف، بس لما سمعت صوت الرصاص... قلبي وقع. نظر آدم إلى وجهها، ثم قال: آدم: ده مش خوف... ده اسمه حب، يا سارة. احمرّ وجهها، ثم قالت بسرعة: سارة: بلاش تضحك عليا. آدم (بابتسامة): أنا أول مرة أقول الكلمة دي من سنين... ومش مستعد أقولها لحد تاني. في نهاية الليل، اجتمع الجميع في صالة القصر. الوضع استقر مؤقتًا، لكن الأسئلة ظلت عالقة في الهواء. مالك (وهو يراقب ليلى): لازم نعرف مين بيطاردك... وليه. آدم (بصوت حازم): وأنا هفضل جمبكم، لحد ما نوصل للحقيقة... ولحد ما نخلص كل ده. كانت الليلة طويلة... لكن قلوبهم اقتربت أكثر من أي وقت مضى.