قلبان في لعبة الحياة - الحلقة الثانية - بقلم شهد جباب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قلبان في لعبة الحياة
المؤلف / الكاتب: شهد جباب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقة الثانية

الحلقة الثانية

عيون المافيا😎 مرّت ساعتان على الطريق، والهدوء كان يخيّم على الأتوبيس. أغلب الركّاب كانوا نائمين أو يطالعون هواتفهم، وكانت ليلى تلهو بفلاتر الهاتف على وجه سارة النائمة. ليلى (بضحك مكتوم): يا لهوي يا شيخة... بصّي، شبه بطة محشية بالفيلتر ده! فتحت سارة عينيها بنصف وعي، وقالت بصوت ناعس: "أنتي شر، بس بحبك." ضحكتا معًا، لكن ضحكتهما انقطعت فجأة عندما توقّف الأتوبيس على جانب الطريق في منطقة مهجورة، بلا مبانٍ ولا محطات. السائق (بصوت قوي): استراحة سريعة... عشر دقايق. لكن الغريب أن لا أحد تحرّك من مكانه... وما حدث بعد ذلك قلب الرحلة رأسًا على عقب. في لحظات، انفتح باب الأتوبيس بقوة، ودخل رجلان طويلان يرتديان ملابس سوداء ونظارات شمسية، ملامحهما جامدة خالية من التعبير. ليلى (بهمس لسارة): إيه ده؟ شكلهم بلطجية ولا موديلز إعلان عطور؟! سارة (بصوت خافت مرتبك): ليلى، دول مش طبيعيين... توجّه أحدهما مباشرة إلى ليلى، وأمسك بذراعها بقوة. الراجل: أنتم الاتنين... معانا. ليلى (تصرخ): إنت مين؟ سيبني يا حيوان! الراجل التاني (بهدوء مخيف): بهداوة... ما فيش داعي للمقاومة. حاولتا الصراخ والمقاومة، لكن أفواههما كُمّمت بالقماش، وسُحبتا خارج الأتوبيس بسرعة، وسط دهشة الركاب الذين تجمّدوا من الرعب. فُتحت أبواب السيارة السوداء، وتم إدخالهما بالقوة، ثم انطلقت السيارة كالسهم. ليلى (تبكي وتقاوم): سيبونا! إحنا عملنا إيه؟! سارة (بصوت مخنوق): ليه بتعملوا فينا كده؟! ساد الصمت، ثم التفت إليهما الرجل الذي كان يجلس في الأمام. كان وسيمًا للغاية، عيناه سوداوان، ووجهه صارم... كان اسمه مالك. مالك (بنبرة حادة): أنتم مجرد رهائن... ولما نوصّل، هتفهموا كل حاجة. إلى جانبه جلس رجل آخر، شعره أسود، ولحيته خفيفة، ونظراته مشتعلة... كان يُدعى آدم. آدم (بابتسامة ساخرة): بس بصراحة... ما توقعتش الرهائن يطلعوا حلوين كده. ليلى (بغضب رغم الخوف): وأنا ما توقعتش الخاطفين يكونوا قليلين أدب كده!😡