ابتسم فانت ميت /20/والاخيره
*_ࢪوايـه: ابتسم فانت ميت🔪💀_*
*_
*♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡*
البارت العشرين
*الحقيقة المسروقة*
الجميع واقف في نص الغابة، والرسالة بتولّع نار عند رجليهم.
*غيث* قال:
– يمكن كل اللي حصل ده، كل الباب اللي اتفتح، والعين اللي شافت الحقيقة... ده هو اللي اتسرق.
*نور* تمسكت بإيد ملاك:
– بس الليث هو الوحيد اللي شاف!
*ليث* بدأ يضحك بهستيريا.
ضحكته مرعبة... مش طبيعية... كأن في كيان تاني بيتحكم فيه.
*مراد* قرب منه وقال:
– ليث... أنت كويس؟؟
لكن ليث بصله بعيون كلها سواااد وقال:
> – شفت... حاجة ماينفعش تتحكي. حاجة بتعيش جواك... وتبوسك كل ليلة وانت نايم!
وفجأة... ضهر من وسط الشجر كائن...
*طفل بدون وجه.*
وشه ملسا، زي الشمع... بس بيتحرك، وبيصدر صوت ضحك أطفال.
*بدون وجه*
الطفل الغريب مد إيده، ووشه بدأ يتشكل قدامهم.
وشه واحد منهم.
*كان وشّ مراد.*
مراد وقع على الأرض وصرخ:
– دي صورتي! دي أنا!
*الطفل بدأ يقلد صوته وحركاته بدقة... ويضحك بصوت مراد!*
كلهم جريوا بعيد... بس الغابة كانت بتغيّر شكلها، الطريق بيضيع، ووشوشهم بتظهر على الشجر بدل الوجوه اللي فاتت.
*ملاك* صرخت:
– دي مش غابة... دي سجن للذكريات المسروقة!
*الماضي بيرجع*
لقوا بيت صغير وسط الغابة، شكله مهجور، لكن في نور طالع منه.
دخلوا جوه، لقوا صور قديمة... ليهم.
وهم أطفال.وفي واحدة مش منطقية.
*صورة فيها ليث... بس من سنة 1952.*
*آراوه* قالت:
– ده مستحيل... إزاي؟؟
*ليث* مسك الصورة وقال بهمس:
– أنا... كنت هنا قبل كده.
أنا اللي قفلت البوابة دي أول مرة.
*لعنة العودة*
*ليث* حكى كل حاجة...
كان في رحلة زمان مع عيلته، وضاع منهم، ودخل نفس الغابة دي...
شاف كائن اسمه "الظلّ"، وعده بالحياة والخلود... بس كان المقابل إنه "مايحكيش".
لكنه دلوقتي... كسر الوعد.
*ومع كسر الوعد... كل حاجة بدأت تنهار.*
الأرض اتفتحت... البيت اتكسر... والصرخات بقت طالعة من تحت الأرض.
*الصرخة*
*غيث* وقع في حفرة، والجميع بيحاول يسحبه، بس في حاجة ماسكاه من تحت...
*إيدين بشرية... كتير.*
بتجذب فيه، وهو بيصرخ، والدم بيغرق إيده.
*نور* استخدمت سلسلة معاها من زمان، فيها رمز غريب كانت أمها مديها لها، ورمتها في الحفرة...
*اليدين اختفوا.*
غيث طلع... لكن مش زي الأول.
عينه الشمال كانت سودة تماماً.
*المقابل*
*آراوه* قعدت تبكي وهي بتبص في وشّ غيث:
– إحنا دخلنا لعبة أكبر مننا... والبوابة قربت تتقفل... ولازم حد يفضل جوا عشان التانية تتقفل.
*مراد* قال:
– مين فينا هيضحي؟
الكل سكت... إلا ليث.
قال:
– أنا فتحتها... وأنا اللي هقفلها.
بس في صوت خرج من جدران الغابة:
> – لأ. مش إنت. اللي شاف الحقيقة مينفعش يخرج... بس لازم الضحية تبقى "نقية".
*التضحية* *ملاك* وقفت قدام الكيان اللي طالع من الضباب...
كانت طفلة صغيرة، لكن عينيها سودا فيها كواكب بتنور.
قالت:
– أنا عشت حياتي كلها في الخوف... بس يمكن دلوقتي أقدر أديكم فرصة تعيشوا.
ومدّت إيديها...
الضباب لف حوالين جسمها...
ومع صرخة واحدة... اختفت.
🩸 *بلا ملاك*
بعد اختفاء *ملاك*، الأرض سكنت، الضباب اختفى، وكل حاجة بقت هادية...
بس الهدوء مش راحة، الهدوء كان علامة إن في *مصيبة جاية*.
*آراوه* بصّت حواليها وقالت:
– حد حس بحاجة غريبة؟ كأن... في نفسنا نقص؟!
*غيث* قال وهو بيقفل عينه اليسار اللي بقت كلها سواد:
– نقص؟ لأ... في حاجة *دخلت* جوانا بدل ملاك!
وفجأة... اتكلمت "نور" بصوت مش صوتها، ببرود مميت:
> – إنتو فكرين الخلاص بييجي بتضحية؟
> لأ... الخلاص بييجي بـ *تكرار الخطيئة.*
🩸 *نور مش نور*
نور ماكنتش نور.
عينها اليمين بقت حمرا.
ابتسمت ابتسامة شيطانية وقالت:
– ملاك ماتت عشان تفتح لي الطريق. بس الطريق ما بيقفلش إلا لما *كلكم تموتوا.*
الكل رجع لورا، و"ليث" قال:
– إحنا خرجنا من الغابة؟ ولا لسه فيها؟
*مراد* بص حواليه... الأشجار اختفت.
دلوقتي هما في *مدرسة*... المدرسة القديمة اللي سمّوها "البيت الثاني".
جدرانها كلها رسومات قديمة...
*لكن الرسومات دي بتتحرك.*
🩸 *الجرس*
رنّ جرس المدرسة فجأة...
وكل الأبواب اتفتحت مرة واحدة.
وخرج منها أطفال... كلهم لابسين زي مدرسي.
بس ملامحهم مش موجودة.
وشوشهم فاضية.
كل طفل كان شايل لعبة محطمة في إيده...
ودم على هدومه.واحد منهم قرب من ليث وقال له بصوت طفولي:
> – فاكرني؟ أنا كنت أنت... لما كنت وحيد.
ليث وقع على الأرض، ومسك دماغه وصرخ...
بدأ يشوف ذكريات مش بتاعته.
*هو مش الشخص اللي فكر نفسه هو!*
🩸 *الحقيقة*
*غيث* لقى فصل مكتوب عليه اسمه.
دخل، لقى سبورة مكتوب عليها:
> "كل شيء بدأ هنا."
لقى كراسة مفتوحة...
وفيها قصة مكتوبة بخط إيده... عن كل اللي بيحصل!
بس التاريخ على الكراسة قديم... من 1975!
غيث خرج بيجري وقال:
– إحنا جزء من قصة... اتكتبت قبل ما نتولد.
*آراوه* قالت:
– إحنا كنا موجودين زمان... واتحبسنا هنا... واللي برة هم نُسَخ تانية مننا!
🩸 *الزنزانة الأخيرة*
لقوا باب حديد ضخم في قبو المدرسة...
مكتوب عليه:
> "زنزانة الملاك"
دخلوا...
ولقوا *ملاك* جالسة، مربوطة بسلاسل، وعنيها مفتوحة... لكن كلها دموع دم.
قالت بصوت مبحوح:
– رجّعوني بعد ما ضحّيت... بس مش لوحدي.
خلفها... في الظل، ظهر كائن مكوّن من *كل الأطفال اللي ماتوا هنا.*
كيان واحد... له ألف وش... وكلهم بيضحكوا نفس الضحكة.
> – دلوقتي... جه وقت اللعب الأخير.
🩸 *اللعب الأخير*
الكيان دا... مش شيطان.
ولا روح شريرة.
ولا حتى لعنة.
الكيان دا هو *"الندم الجماعي"*، اتجمّع من صرخات كل طفل تُرك وحيد، كل نفس اتمسحت من الوجود.
ليث قال وهو بيقع على ركبته:
– دا إحنا السبب...
آراوه صرخت:
– ملاك! إنتي قلتي إننا نقدر نصلّح! نقدر؟!
*ملاك* نظرت لهم وقالت:
– فيه باب... باب واحد بس. لازم نموت كلنا... بس بإرادتنا.
مراد وقف وقال:
– ما تهربيش من الرعب... واجهيه.
> وفجأة، صوت الكيان جه من كل الجهات:
> – مين فيكم... *عنده الجرأة يبتسم وهو بيموت؟*
🩸 *الباب الأخير*
في قبو المدرسة، ظهر جدار بيتشق، وراه فيه *باب خشب بسيط*، مكتوب عليه:
> "من يفتحني... ينسى أنه كان يومًا حيًا."
نور قربت، مسكت مقبض الباب، بس الكيان صرخ فيها:
> – لو دخلتِ، كل شيء هينتهي... حتى إنتِ!
بس نور ابتسمت وقالت:
– يمكن أنا أصلاً مكنتش عايشة...
وفتحت الباب.
🩸 *الحقيقة الكاملة*
ورا الباب... كان فيه *مكتبة*.
مكتبة ضخمة جدًا، مالهاش نهاية. كل رف فيه ملفات بأسماء.
*ليث لقى اسمه.*
فتح الملف... ولقى صور ليه وهو صغير، محبوس في مصحة نفسية، بيصرخ... بيرسم نفس المدرسة.غيث مسك ملفه... لقى تقارير بتقول إنه حاول ينتحر بعد موت أخته... في *مدرسة مهجورة.*
آراوه بدأت تبكي:
– إحنا كنا هنا قبل كدا... واتنسينا.
> الكيان ظهر وصرخ:
> – أنتم ذكريات! ذكريات ناس ماتت في المدرسة...
> واللي كتب القصة دي... *هو اللي بيقرر مين يختفي ومين يعيش.*
🩸 *المؤلف*
الكيان اتحول لإنسان...
كان شاب لابس بالطو أبيض، ماسك دفتر، وعليه اسمه:
> المؤلف: ليث.
ليث وقع على الأرض، فاهم أخيرًا...
هو اللي كتب النهاية... زمان، وهو طفل صغير *في المصحة.*
الرعب... كله خيال هرب بيه من الواقع.
لكن... الخيال اتحوّل لحقيقة.
> – يا ليث، لو عاوز تنهي القصة، لازم تمحي كل الشخصيات.
> لازم تمحيهم... حتى نفسك.
في اللحظة دي، الكل بصّ لبعض.
*ملاك* قالت:
– إحنا مستعدين.
واحد ورا التاني... بدأوا يتلاشوا.
نور... غيث... مراد... آراوه... وكل الأطفال اللي كانت أرواحهم محبوسة...
لحد ما فضل ليث لوحده، قاعد على الأرض، والدفتر بين إيديه.
كتب السطر الأخير:
> "وابتسم ليث... لأنه أخيرًا عرف إنه ميت."
وقفل الدفتر.
كل حاجة بقت ظلام.
بس في آخر الظلام... في نور صغير جدًا.
نور بيكبر...
وطفل بيجري ناحيته.
بيضحك.
ولأول مرة... *الضحكة دي حقيقية.*
*_الــنــهــايــه_*