ظلّ العين الصفراء - حين يعود الوجه المنسي - بقلم Meriem208 | روايتك

اسم الرواية: ظلّ العين الصفراء
المؤلف / الكاتب: Meriem208
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حين يعود الوجه المنسي

حين يعود الوجه المنسي

بعض مرور سنوات: السماء صافية، والشمس تغمر المدينة بنورها الذهبي، الأعلام ترفرف في أنحاء المملكة احتفالا بتكريم"أفضل شركة ناجحة في المملكة". في قاعة الحفل الكبرى، تقف شخصيات المهمة، الصحفيون، وأصحاب النفوذ. الكاميرات تشتعل بالفلاشات، يمسك المقدم المايكروفون بابتسامة حماسية. المقدم: "والآن، بعد تصويت الجمهور ولجنة التقييم..... جائزة أفضل شركة ناجحة في الملكة تذهب الى شركةJack& panters بقيادة الشاب الناجح، السيد جاك!" يسلط الضوء على شاب وسيم يصعد المنصة بثقة. يرتدي بدلة فاخرة بلون داكن، وشعره الطويل الذي يصل الى اسفل رقبته يتدلى والخصلة الصفراء التي تميزها وعينيه المختلفتان تتلألأان تحت الضوء، احداهما خضراء، وأخرى صفراء ذهبية تعطيه مظهر هيبي وجذاب. تصفيق مدوٍّ يعمّ القاعة، بينما يسلم له درع التكريم. يبتسم بخفة، لكنه لايتحدث كثيرا، فقط يومئ باحترام ويشكر اللجنة. --------------------------------------------------------------- القصر المملكة المجاورة"مملكة النسيم ". في قاعة الجلوس هادئة، الجدران مزخرفة بأناقة، تجلس الملكة على اريكتها لوحدها، تخدّق بصمت في شاشة التلفاز المطفأة. عيناها تائهتان، وكأنها تفكر بشيء واحد فقط منذ سنين...... ابنها الذي لم تنسه للحظة. تدخل فتاة شابة، ذات شعر بني فاتح وعينين عسليتين، تحمل جهاز تحكم. جيسيكا(بمرح): " أمي، اليوم حفل تكريم كبير! يجب ان تري كيف شكل الحفل، قالوا ان المدير وسيم جدا. " تشعل التلفاز، وتجلس بجانب والدتها، بينما تبدأ الكاميرات بعرض جاك وهو يصعد المنصة. الملكة تشيح بنظرها في البداية، لكن لحظة ظهور جاك.... تجحظ عينيها. ترتجف يدها، تضعها ببطء على شفتيها، وكأنها تمنع نفسها من إصدار صوت، تركّز جيدا.... الملكة(بهمس داخلي): "لا... لايمكن... تلك العينان..... والخصلة..... إنه هو.... جاك.... ابني...." تغمض عينيها للحظة، تكاد تنهار، لكن فجأة تفتحها وتبتلع الصدمة، تخفي ملامحها بسرعة حتى لا تلاحظ ابنتها جيسيكا شيئا. جيسيكا(تبتسم): "وسيم صح!؟ لا تتوقعين ابدا انه يكون مدير شركة! حتى في عمره الصغير سبق الكل." الملكة(بصوت هادئ مرتجف): "نعم.... انه يشبه شخصا.... قديما." ثم تنهض الملكة بهدوء، تتوجه نحو النافذة، تمسك الستارة وتشدها قليلا، تحدق الى الافق البعيد. الملكة(بهمس داخل نفسها): "ابني.... لقد اصبحت رجلا.... هل ستعرفني إن التقينا من جديد؟ أم انك كرهتني الى الأبد؟" تنزل دمعة واحدة، لكنها تمسحها قبل ان تُرى.